حرمان المزارعين من محاصيلهم الزراعية واستهداف الحقول.. مخاوف تتجدد لدى مزارعي منبج

يخشى مزارعو مدينة منبج من عدم قدرتهم على جني محاصيلهم، نتيجة قربها من المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي، وتعرضها بشكل شبه يومي للقصف التركي، ووفقاً لإحصائية لجنة الزراعة فإن هناك حقولاً زراعية على امتداد 65 كم بعرض 4 كم متاخمة للمناطق المحتلة.

حرمان المزارعين من محاصيلهم الزراعية واستهداف الحقول.. مخاوف تتجدد لدى مزارعي منبج
الجمعة 4 تشرين الثاني, 2022   04:30
منبج/ شيرين سرخان

مع اقتراب موسم قطاف ثمار الزيتون، تتجدد معاناة المزارعين ومخاوفهم من عدم قدرتهم على جني محصولهم السنوي من الحقول المتاخمة للمناطق المحتلة، نتيجة ما تشهده تلك المناطق وحقولهم من قصف بري مصدره جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وتتعرض قرى الجهة الشمالية والغربية لمدينة منبج لقصف بري شبه يومي، من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، يتسبب بوقوع ضحايا وخسائر مادية كبيرة بممتلكات المواطنين.

وصلت مساحة الأراضي الزراعية المزروعة لهذا العام وفق لجنة الزراعة والري في الإدارة المدنية لمنبج وريفها لـ 55 ألفاً و696 هكتاراً بأصناف مختلفة من المزروعات والأشجار بالدرجة الأولى مزروعة بـ "الزيتون والفستق الحلبي"، حيث تشتهر مدينة منبج وريفها، بزراعة أشجار الزيتون والفستق الحلبي والرمان والعنب. 

هاجس الخوف والقلق لا يفارق القاطنين في القرى المحاذية لجبهات منبج

يروي المزارع تامر التامر من قرية الدندنية في الجهة الشمالية الغربية لمدينة منبج، عن القصف التركي المستمر للحقول والقرى الشمالية، قائلاً: "الاحتلال التركي يستهدف أراضينا بشكل مباشر مستخدماً قذائف الهاون والمدفعية، ويتسبب بحرق أشجارنا".

وأضاف "تسبب القصف الأخير بإحراق 50 هكتاراً بما فيه من أشجار من أراضي أهالي قرية الدندنية، كانت مزروعة بالزيتون والفستق الحلبي".

ولم يتمكن التامر الذي يملك 5 آلاف شجرة زيتون وفستق حلبي مزروعة على مساحة 7 هكتارات من تعشيب حقله، وتنظيفه من الحرش نتيجة الاستهداف من قبل الاحتلال ومرتزقته، وقال: "الحقول إن لم تنظف من الأعشاب الضارة يتشكل الحرش، وهذا الحرش قابل للاشتعال على الفور، ويؤدي لاندلاع النيران في الحقول واحتراق الأشجار وتلفها".

ويعيد المزارع التامر مخاوفه إلى القصف الممنهج الذي يشنه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطقهم "تتولد مخاوفنا من القصف التركي للقرية من عدم قدرتنا على قطف مواسمنا الزراعية هذا العام، فهو يستهدف منازلنا وأراضينا بشكل مباشر بدون أي سابق إنذار".

وتعتاش 74عائلة في قرية الدندنية، على ما تنتجه حقولهم المزروعة بأشجار الزيتون والفستق الحلبي وفق ما لفت إليه المزارع تامر التامر.

جميع أشجارنا في خطوط التماس في جبهة منبج باتت مهددة بالموت

ولا تختلف معاناة المزارع جاسم محمود، صاحب حقل مزروع بـ 500 شجرة زيتون في ريف مدينة منبج الغربي، ويعيل من خلاله 3 عوائل من أقربائه، عن معاناة سابقه وباقي المزارعين في الجهتين الشمالية والغربية للمدينة، حيث بات حقله بالقرب من مناطق احتلها جيش الاحتلال التركي منذ عام 2016.

وعلل محمود خوفه على موسمه الزراعي، بما تشهده تلك القرى والحقول من قصف بري تركي، وقال: "نتعرض للقصف التركي بشكل مستمر، إذ تسبب القصف بخسائر بشرية ومادية، وأدى لنشوب الحرائق في أراضينا الزراعية التي باتت على خطوط التماس".

ويتخوف المزارع جاسم محمود من تلف أشجاره وحقله، نتيجة عدم قدرته على الوصول إليها بشكل دائم، قائلاً: "لا يمكننا الوصول إلى حقولنا، ويتم استهدافنا كلما اقتربنا من الحقول بدافع السقاية أو العناية بها، جميع أشجارنا باتت مهددة بالموت نتيجة عدم سقايتها والاهتمام بها، وإن ظل الوضع هكذا سيكون حالنا سيئاً جداً".

وأشار الإداري في لجنة الزراعة والري في الإدارة المدنية لمنبج وريفها أحمد الجاسم إلى أن قصف دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها أثر بشكل كبير على الواقع الزراعي ووارد المحاصيل الزراعية، وشكل قلقاً ومخاوف لدى المزارعين جراء ما تشهده حقولهم من قصف ونشوب الحرائق.

ولفت الجاسم للخسائر التي تسبب بها القصف في الأراضي الزراعية خلال هذا العام "هذا العام كان هناك أكثر من حالة حريق للمحاصيل الزراعية في خطوط التماس، مما تسبب بخسائر فادحة للمزارعين وألحق أضراراً كبيرة بأشجارهم المثمرة"، دون أن يذكر المساحة، معللاً ذلك بصعوبة وصولهم إليها.

وتتاخم حقول المزارعين في الجهة الشمالية والغربية لمدينة منبج مع المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بمساحة ممتدة على طول 65 كم، وعرض 4 كم، وفقاً للجنة الزراعة والري في الإدارة المدنية لمنبج وريفها.

ناهيك عن قصفها واستهدافها المباشر للأراضي الزراعية، فقد ألحقت دولة الاحتلال التركي عبر حبسها لمياه نهر الفرات عن الأراضي السورية، أضرار كبيرة بالقطاع الزراعي في شمال وشرق سوريا.

(د)

ANHA