مهجرو عفرين يقاومون سياسات التجويع التي تفرضها حكومة دمشق

أوضح مهجرو عفرين أن سياسات التجويع التي تمارسها حكومة دمشق بحقهم لن تنال من إصراراهم على المقاومة والنضال، فيما أكد الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين، محمد نعسو، أن الحصار المطبق على الشهباء، اتفاق بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق برعاية روسية.

مهجرو عفرين يقاومون سياسات التجويع التي تفرضها حكومة دمشق
الثلاثاء 1 تشرين الثاني, 2022   20:26
الشهباء ـ جودي سيبان

تستمر حكومة دمشق في سياساتها بحق مهجري عفرين وأهالي الشهباء، لكن الأهالي يصرون على مواصلة المقاومة رغم جميع الظروف الصعبة التي يمرون بها.

سياسة التجويع لن تنال من عزيمتنا وإرادتنا

وقال المهجر حسن عثمان "منذ نحو 5 أعوام نعاني ظروفاً صعبة في حياتنا اليومية بسبب؛ الممارسات والمضايقات التي تمارسها حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي بحقنا بشكل مستمر ومتعمد".

وأشار عثمان بأنهم يعانون من فقدان مادة الطحين والمحروقات والغاز والأدوية في المنطقة، مما يزيد من معاناتهم أضعافاً، بسبب الحصار الجائر الذي تفرضه حكومة دمشق على الشهباء، في ظل تقاعس المنظمات الدولية والحقوقية والمعنية بشؤون اللاجئين.

شدد عثمان في ختام حديثه "الاستمرار في المقاومة والصمود، مؤكداً أن سياسة التجويع التي تمارسها حكومة دمشق بحقهم لن تستطيع النيل من عزيمتهم وإرادتهم في مواصلة المقاومة".

بلدية الشعب تقدم المساعدات لكنها لا تسد احتياجات الجميع

من جانبها قالت المهجرة فاطمة أحمد "مع قدوم فصل الشتاء تضاعفت معاناتنا أكثر".

وشكرت فاطمة بلدية الشعب في إقليم عفرين على مساعدتهم، لكنها قالت إن مساعدات البلدية لا تسد حاجة جميع المواطنين نتيجة؛ الحصار المطبق على الشهباء، وقالت "نشكر بلدية الشعب على مساعدتنا في تأمين مواد الإنشاء والبلاستيك إلا أن أغلب الأهالي لم يتمكنوا من الحصول عليها بسبب عدم توفر المواد نتيجة الحصار المطبق من قبل حكومة دمشق على المنطقة".

كما استنكرت فاطمة، السياسات التي تمارسها حكومة دمشق بحقهم.

الحصار المطبق على الشهباء اتفاق بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق برعاية روسية

بدوره، اعتبر الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين، محمد نعسو أن "ما تشهده المنطقة من حصار وقصف مستمر من قبل حكومة دمشق والاحتلال التركي، ما هو إلا اتفاق بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق برعاية روسية".

خطتنا لتوزيع مادة المازوت للسيارات توقفت والقطاع الصحي بحالة سيئة

لفت نعسو أنه من المقرر توزيع 20 لتر من مادة المازوت للسيارات كل شهر، وقال: "اتخذنا قرار منذ 5 أشهر بتوزيع 20 لتر من مادة المازوت للسيارات كل شهر قد توقف؛ لعدم سماح قوات حكومة دمشق بدخول المحروقات إلى مقاطعة الشهباء".

الجدير بالذكر أن احتياجات مقاطعة الشهباء من مادة المازوت كل 20 يوماً تصل لـ 60 صهريجاً، إلا أن حكومة دمشق لا تسمح سوى بمرور 20 صهريجاً كل شهرين وأكثر، وفي الآونة الأخيرة لم تسمح بمرورها بتاتاً.

وأشار نعسو في الوقت ذاته إلى تبعات الحصار على القطاع الصحي " وضع القطاع الصحي سيء في المنطقة وهذا ليس بجديد، وهناك عدة عوامل تؤثر على ذلك؛ نقص الكادر الطبي، بالإضافة إلى الممارسات اللاأخلاقية التي تمارسها "الفرقة الرابعة" على الطريق الواصل بين حلب والشهباء، وحلب ـ منبج، ناهيك عن فرض مبالغ مالية ضخمة في حال مرور شاحنات الأدوية".

مضايقات مسلحي النبل والزهراء

وتطرق نعسو إلى المضايقات التي تمارسها المجموعات المسلحة في بلدتا نبل والزهراء "المضايقات هي ضمن خطة تهدف لتضييق الخناق على الأهالي في الشهباء من خلال إغلاق الطريق 214 الدولي الواصل بين حلب والشهباء، بالإضافة لاختطاف المدنيين واحتجاز سياراتهم بشكل مستمر".

واستنكر نعسو دور القوات الروسية في المنطقة من غض الطرف عن ممارسات دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق بحق الأهالي، مؤكداً أن السياسات الروسية ترتكز على أن "مصلحتها في مقدمة كل شيء، لأننا طالبنا مراراً وتكراراً خلال التظاهر أمام قواعدهم في الشهباء، لكنهم وعدونا، وفي كل مرة كانت وعودهم واهية".

كما ندد نعسو "بتقاعس المنظمات الحقوقية والدولية المعنية بشؤون اللاجئين في غض الطرف عن السياسات القذرة التي تُمارس بحق الأهالي في مقاطعة الشهباء".

أكد الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين محمد نعسو، في ختام حديثه، "مهجري عفرين وأهالي الشهباء على الرغم من جميع الصعوبات، إلا أنهم متسلحون بروح المقاومة والصمود والنضال بوجه جميع السياسات التي تهدف إلى النيل من إرادتهم، لأن هدفهم الأول تحرير عفرين والعودة ودحر الاحتلال".

(ف)

ANHA