​​​​​​​صحف عربية.. منظمة حقوقية تتهم قوات حكومة دمشق بحرق جثث القتلى لطمس هوياتهم والقمة العربية تبدأ اليوم

اتهمت منظمة حقوقية سورية، قوات حكومة دمشق، "بتعمد حرق جثث قتلى داخل حفر في مناطق نائية، جنوب البلاد، من أجل طمس هوياتهم"، في حين تنطلق في العاصمة الجزائرية، اليوم الثلاثاء، أول قمة عربية بعد أكثر من سنتين على تعليق عقدها بسبب وباء "كورونا" وسط شكوك حول قدرتها على احتواء القضايا المترتّبة على الوضع الإقليمي والدولي أو حتى تفعيل الدور العربي الضامر منذ زمن.

​​​​​​​صحف عربية.. منظمة حقوقية تتهم قوات حكومة دمشق بحرق جثث القتلى لطمس هوياتهم والقمة العربية تبدأ اليوم
الثلاثاء 1 تشرين الثاني, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، اتهام منظمة حقوقية قوات دمشق بحرق جثث القتلى إلى جانب القمة العربية، وتحذيرات من أزمة غذاء في لبنان.

منظمة حقوقية تتهم القوات السورية بحرق جثث القتلى لطمس هوياتهم

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتهمت منظمة حقوقية سورية، أمس الإثنين، بعد تحليلها مقاطع فيديو تعود لسنوات النزاع الأولى، قوات النظام السوري، بتعمد حرق جثث قتلى داخل حفر في مناطق نائية، جنوب البلاد، من أجل طمس هوياتهم.

وقال «المركز السوري للعدالة والمساءلة»، ومقره في واشنطن، في تقرير بعنوان «لا تتركوا أثراً»، إن «الحكومة السورية تهدف إلى إتلاف الأدلة التي تثبت ارتكابها لتلك الجرائم، وحرمان ذوي الضحايا من معرفة مصير أحبتهم، أو تسلم رفاتهم».

وعمل المركز، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، على تحليل 13 مقطع فيديو تعود إلى عامي 2012 و2013، تظهر عمليات نقل جثث، وحرقها ودفنها في حفر بمثابة مقابر جماعية في محافظة درعا (جنوب).

وتظهر أربعة مقاطع عناصر من المخابرات العسكرية والفرقة التاسعة، وهم يتخلصون من 15 جثة على الأقل، يرجح أنها تعود لمدنيين ومنشقين في منطقة اللجاة.

كذلك، قاطع المركز مقاطع الفيديو مع صور أقمار اصطناعية لمراقبة حركة تنقل شاحنات نقل الجثث.

ويظهر في أحد المقاطع ضابط يلتقط صوراً لوجوه القتلى قبل أن يسكب أحد العناصر «البنزين على وجه الجثة واليدين»، في خطوة يعتبر المركز هدفها «محو أي أثر يمكن من خلاله التعرف على هويات أصحاب تلك الجثث».

وبعد ركل الجثث إلى حفرة، تم إضرام النيران فيها، قبل أن يتناوب عناصر النظام على سكب البنزين تدريجياً للحيلولة دون أن تخمد سريعاً، وفق التقرير.

ويرجح التقرير أن الجثث الـ15، وجميعها بلباس مدني، تعود إلى مدنيين وعسكريين منشقين قتلوا برصاص قوات النظام خلال مداهمة أحد المنازل في ديسمبر (كانون الأول) 2012 في محافظة درعا.

وحصل المركز على مقاطع الفيديو من ناشط إعلامي، قال إنه تلقاها من فصيل معارض استهدف القوات التي كانت تقوم بعمليات الحرق، في كمين، وقتل عناصرها كافة، وبينهم عنصر لدى المخابرات العسكرية كان مسؤولاً عن التصوير.

وتُوجه للنظام اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في السجون من تعذيب واغتصاب واعتداءات جنسية إلى إعدامات.

وهذه ليست أول مرة تُتهم فيها قوات النظام بحرق جثث أشخاص، إذ أفادت تقارير إعلامية قبل أشهر عن مقاطع فيديو تعود لعام 2013 نشرتها صحيفة «ذي غارديان» البريطانية ومعهد «نيولاينز» حول قتل عناصر من قوات النظام لعشرات الأشخاص.

ويظهر في شريط مصور عنصر من قوات النظام يطلب من أشخاص عصبت أعينهم وربطت أيديهم الركض، وحين يهمون بذلك يتم إطلاق الرصاص عليهم ويقعون في حفرة تكومت فيها جثث أخرى، وبعد قتل 41 رجلاً، جرى إحراق الجثث".

أول قمة عربية بعد «كورونا»: «عودةٌ» لا تُفرح أحداً

وعن القمة العربية، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "تنطلق في العاصمة الجزائرية، الجزائر، اليوم، أول قمة عربية بعد أَزْيد من سنتين على تعليق عقْدها بفعل انتشار وباء «كورونا». وإذ تتراوح التوقّعات حول مآلها، بين نجاحها تنظيمياً وخروجها بنتائج «واقعية ومُلزمة»، وفق ما تأمل السلطات، ثمّة مخاوف تتعلّق بقدرتها على احتواء القضايا الثقيلة المترتّبة على الوضع الإقليمي كما الدولي، أو حتى تفعيل دور الجامعة العربية الضامر منذ زمن.

ويأتي انعقاد القمّة في وقت يُسجَّل فيه عزوف الشارع الجزائري، منذ توقُّف مسيرات الحراك الشعبي في أيار 2021، عن متابعة الأحداث السياسية، وإظهاره شبه مقاطعة للاستحقاقات الانتخابية، وفق ما تُبيّنه الإحصائيات الرسمية، وعلى رغم اقتناع فئة من الجزائريين بما أفرزته انتخابات عام 2019، ظلَّت فئة أخرى مُتشبّثة بمطالب التغيير الجذري، على اعتبار أن الوضع السياسي الحالي ليس سوى عودة إلى ما كانت عليه الحال قبل الحراك، فيما رجحت كفّة فئة ثالثة، هي الغالبية الصامتة غير المُقتنعة بجدّية كل السيناريوات السياسية المطروحة.

وعادت الجزائر منذ مدة لتتصدّر المشهد عربياً وأفريقياً، بفعل الاستقرار الداخلي الذي تعيشه بالمقارنة مع غيرها من البلدان العربية، وكونها مُورّداً مهماً للنفط، في وقت يشهد العالم صراعاً على هذه المادة، زادته حدّة الأزمة الروسية – الأوكرانية، وتَجَسّدَت هذه العودة في أدائها دور الوساطة في الأزمة الليبية، ونسجها علاقات «متميّزة» مع جارتها الشرقية تونس، فضلاً عن رعايتها «إعلان الجزائر» بين 14 فصيلاً فلسطينياً، وهو ما يُعدّ بالنسبة إليها الإنجاز السياسي الأهم، الذي أُدرج ضمن جدول أعمال القمة العربية.

لكن هذه «الإنجازات» تظلّ أبعد من أن تكون كافية لتجنيب الجزائر سهام الانتقادات؛ إذ يرى متابعون أن الخلافات القائمة بينها وبين عدد من الدول العربية تجعلها أعجز من أن تشرف على أيّ مشروع لـ «لمّ الشمل»، خاصة بالنظر إلى خلافها العميق مع جارتها الغربية، المغرب، والذي تجلّى في الاستقبال «الجافّ» لوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، وحصول «تجاوزات» بروتوكولية في حقّ الديبلوماسيين المغربيين، إضافة إلى نشر القناة الحكومية الجزائرية، «الجزائر 24»، خريطة الوطن العربي مع فصْل الصحراء الغربية عن المغرب، تُضاف إلى ما تَقدّم، مواقف الجزائر فيما يتعلق بملفّ «سدّ النهضة» والتي يُنظر إليها مصرياً على أنها «ملتبسة»، علاوة على الاتهامات الموجّهة إليها بالسكوت عن «تدخّل إيران» في الشأن العربي، وإذا أضيف إلى ما تَقدّم استمرار استبعاد سوريا من هذا المحفل، وجنوح عدّة دول عربية نحو التطبيع مع إسرائيل، ووقوف دول أخرى على عتبة ذلك المسار، تصبح الصورة بالغة القتامة.

ومن هنا، تُطرح تساؤلات حول قدرة الجزائر على الخروج بنتائج قابلة للتجسيد ومُلزمة للأعضاء، خاصّة وأن الجامعة العربية أضحت في حُكم «الميتة اكلينيكياً»، في ظلّ الخلافات التي تعصف بين دولها والتي تُعدّ أعمق من أن تنهيها قمّة واحدة، أو إرادة دولة واحدة. ولذا، يبدو من الصعب أن تنتهي القمة إلى مخرجات جدّية تحقّق الإجماع، أو تكون قادرة على إيجاد حلول للقضايا العربية المطروحة، وأبرزها قضية الأمن الغذائي".

تحذيرات من نقص الغذاء في لبنان بفعل الفوضى السياسية

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "وسط انهيار اقتصادي ومالي دخل عامه الرابع، وعلى وقع فراغ رئاسي وحكومي اكتملت أركانه خلال الأيام القليلة الماضية، بات شبح المجاعة يهدد ملايين اللبنانيين، بعدما أدت الأزمة التي تعصف ببلادهم منذ أواخر 2019، إلى أن يصبح نصف السكان تقريباً، غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية.

ويفاقم من مخاطر حدوث هذه الكارثة الإنسانية، انشغال النخبة السياسية في بيروت بخلافاتها التي قادت إلى انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون دون انتخاب مجلس النواب خليفة له، وإقدام عون نفسه قبيل مغادرته قصر بعبدا الرئاسي أمس الأول، على إقالة حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي، ليصبح لبنان دون رئيس أو حكومة.

وفي ظل هذه الفوضى السياسية والدستورية، يحذر خبراء ومحللون، من أن لبنان أصبح يواجه الآن «مرحلة طوارئ غذائية»، تستلزم اتخاذ السلطات القائمة فيه، أياً كانت هويتها أو انتماؤها السياسي، تدابير فورية للتعامل معها، لا سيما على ضوء أن هذا البلد يستورد الجانب الأكبر من احتياجاته في مجال الغذاء، وخاصة الحبوب التي تشكل ما بين 35 في المئة و40 في المئة من الاستهلاك اليومي للسكان.

وقد أدى تواصل الأزمة الأوكرانية إلى تضرر واردات البلاد على هذا الصعيد، وسط تقديرات تشير إلى أن ما يزيد على 95 في المئة من القمح الذي يستهلكه اللبنانيون يأتي من أوكرانيا وروسيا".

(د ع)