باحثة متخصصة في شؤون الجماعات الإرهابية: تركيا حولت المناطق المحتلة إلى مراكز لإنتاج المتشددين

أكدت الصحفية والباحثة المتخصصة في شؤون الجماعات "الإرهابية" لامار أركندي، أن دولة الاحتلال التركي حولت المناطق المحتلة إلى مراكز لتدريب المرتزقة، واعتبرت ان الصمت الدولي حيال العلاقة بين داعش ودولة الاحتلال هو نوع من حماية داعش من الانهيار.

باحثة متخصصة في شؤون الجماعات الإرهابية: تركيا حولت المناطق المحتلة إلى مراكز لإنتاج المتشددين
الثلاثاء 1 تشرين الثاني, 2022   00:20
مركز الأخبار

بعد احتلال دولة الاحتلال التركي الأراضي السورية ظهرت العديد من الوثائق والتقارير التي تثبت دعمها للمجموعات المرتزقة من داعش وغيرها ناهيك عن تدريب المرتزقة واستخدامهم في هجماتها ضد شمال وشرق سوريا وغيرها من المناطق في دليل واضح على أن هذه المناطق أصبحت مكاناً آمناً للمجموعات المرتزقة.

/ar/uploads/files/2022/10/31/175502_lamar.webp

في هذا الصدد قالت الصحفية والباحثة المتخصصة في شؤون الجماعات "الإرهابية" لامار أركندي لوكالتنا: "إن تركيا ومنذ أن وطئت قدمها الأراضي السورية وإلى اليوم حولت المناطق التي احتلتها إلى مراكز ومعسكرات لتدريب وإعادة إنتاج المزيد من المتشددين سواءً من مرتزقة داعش أو "النصرة" أو "حراس الدين" وغيرهم من المجموعات الجهادية المدرجة على لوائح "الإرهاب"".

'هربت داعش واستخدمته في حربها ضد شمال وشرق سوريا'

 

وأوضحت لامار "في مدينة عفرين وقبل احتلالها من قبل الدولة التركية كانت هناك سجون لداعش، أحدها كان يضم قرابة 3000 مرتزق من داعش بينهم متزعمون، وفتحت تركيا ومرتزقتها أبواب تلك السجون بعد احتلالهم المنطقة، وأخرجوا هؤلاء المتشددين".

وأوضحت لامار أن مرتزقة داعش الذين هربتهم دولة الاحتلال التركي من السجن تم تدريبهم وتحضيرهم لاحتلال مدينة سري كانيه ومقاطعة كري سبي، وقالت: "هؤلاء المتشددون هم من مختلف المناطق السورية، واليوم نرى أنهم أصبحوا مستوطنين في المناطق التي احتلتها تركيا في سري كانيه وكري سبي، وهم مازالوا أصحاب الفكر ذاته ومازالوا يتماشون مع شريعة داعش وجرائمه في تلك المناطق".

بيّنت لامار "جميعنا مطلع على الفكر والتشدد الذي ينتشر في كل من سري كانيه وكري سبي، حيث تندلع اشتباكات بين مجموعات المرتزقة، حول السيطرة على المعابر وشبكات التهريب والاستيلاء على منازل الأهالي، وهذا دليل على أن هذه المناطق تحولت إلى بؤر للإرهاب".

نوهت لامار إلى أنه وأثناء احتلال مرتزقة داعش لمنطقة الطبقة والشدادي والرقة وكري سبي/تل أبيض، قاموا بتعيين متزعمين وأمراء من أبناء المنطقة، وقالت: "على سبيل المثال، أمير تل أبيض كان اسمه فيصل بلو، وهو من شارك في إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً، وقبل تحرير المنطقة من قبل وحدات حماية الشعب، أعلنت وكالة "أعماق" التابعة لداعش عن مقتله خلال غارة جوية للتحالف الدولي، وقبيل احتلال مدينة رأس العين وتل أبيض بعدة أيام، أعلن داعش عن تشكيله لكتيبة باسم "القادسية" مهدداً بها وحدات حماية الشعب، ليتبين بعدها أن فيصل بلو مازال على قيد الحياة وهو متزعم هذه الكتيبة الموجودة اليوم في بلدة سلوك".

وأكدت لامار "يتم الآن تطبيق شريعة داعش في تلك المناطق، فمن الطبيعي أن تتحول إلى بؤر لـ لإرهاب".

'الصمت الدولي هو نوع من حماية هذا التنظيم من الانهيار '

وتطرقت لامار للتصعيد التركي ضد شمال وشرق سوريا، وقالت: "إن سبب شن هجماتها على شمال وشرق وسوريا هو الحصول على خيرات المنطقة وثرواتها".

وعللت لامار الصمت الدولي حيال الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي وعلاقتها مع مرتزقة داعش بقولها: "الصمت الدولي يعود لأسباب منها كون تنظيم داعش هو عبارة عن مشروع اقتصادي، هذا المشروع الذي خطط ونفذ من قبل عدد من الدول التي جنت أموالاً خيالية من ورائه، واليوم الصمت الدولي هو نوع من حماية هذا التنظيم من الانهيار، كما أن بعض الدول الغربية تتهرب من تسوية ملف داعش واستعادة رعاياها، وبعض أسبابها تتعلق بالجانب المالي، فاستعادتهم ومحاكمتهم وإعادة تأهيلهم يحتاج إلى تكاليف باهظة جداً".

(م ح)

ANHA