​​​​​​​صحفية تونسية: نحن قادرات على تجاوز الحواجز التي تعترض طريقنا نحو الحرية

أوضحت الصحفية في مجال الدفاع عن حقوق النساء في تونس، زهور المشرقي، أن الجرائم المرتكبة بحق النساء من قبل دولة الاحتلال التركي والنظام الإيراني تعكس وحشية الأنظمة الشمولية ضد إرادة المرأة، ودعت النساء لتوحيد جهودهن في مواجهة تلك الأنظمة.

​​​​​​​صحفية تونسية: نحن قادرات على تجاوز الحواجز التي تعترض طريقنا نحو الحرية
السبت 29 تشرين الأول, 2022   21:41
حلب - نسرين شيخو

الشابة الكردية جينا أميني قتلت في 16 أيلول الفائت، على يد "شرطة الأخلاق الإيرانية"، بزعم عدم ارتدائها الحجاب بشكل صحيح، بينما تعرضت الأكاديمية والصحفية وعضوة أكاديمية جنولوجيا؛ ناكهان أكارسال، لهجوم مسلّح من قبل أجهزة استخبارات دولة الاحتلال التركي أمام منزلها في 4 تشرين الأول الجاري، بمدينة السليمانية في باشور كردستان، ما أدّى إلى استشهادها على الفور.

المرأة عنصر فاعل لنهوض بأمة كاملة

/ar/uploads/files/2022/10/29/161735_zhwr-mshrqy00.webp

وتعليقاً على السياسات القمعية التي تمارس ضد النساء في كردستان والشرق الأوسط من قبل الأنظمة السلطوية، تمنت الصحفية في مجال الدفاع عن حقوق النساء في تونس، زهور المشرقي، خلال لقاء أجرته وكالتنا معها على منصة للتواصل الافتراضي، "السلام لروح جينا أميني وناكهان أكارسال ولكل امرأة استشهدت دفاعاً عن حرية النساء، وإيماناً بأننا مخيّرات في آرائنا ومواقفنا لا مسيّرات عبر عقلية ذكورية تسعى للتحكم فينا وفي رغباتنا وتعمل لتكبيلنا".

وأوضحت "في مناطق الصراعات تحتد ارتكاب الجرائم بحق النساء والناشطات والحقوقيات اللواتي يسعين بأصواتهن الحرة إلى إيقاد ثورة الحرية التي ترفض الوصايا على أجساد النساء وتعمل لتحريرهن من ويل عقليات لا تحترم المرأة وتنظر لها كعنصر مكمل ثانوي لا عنصر قادر على النهوض بأمة كاملة".

إسكات الأصوات الحرة المناهضة للاحتلال التركي

اعتبرت زهور استهداف الناشطة والأكاديمية، ناكهان أكارسال، إسكات للأصوات الحرة المناهضة للاحتلال التركي، قائلة: "صوت ناكهان كان صوتاً مسموعاً ومؤثراً حرّاً رافضاً بكل قوة للوجود التركي، اغُتيلت في عملية جبانة لن تزيد النساء إلاّ توحداً وتضامناً في وجه القوى الرجعية الرأسمالية والأنظمة الأوتوقراطية الجبانة".

وفي إشارة إلى دوافع استهداف الناشطة ناكهان أكارسال، بيّنت زهور "سعوا إلى تخويف الحركة النسائية وترهيبها ومنعها من مواصلة عملها في إطار الحر الداعي لتحرير البلد من المرتزقة، وبناء بلد ديمقراطي متماسك يكون للنساء دور مميز فيه؛ فاستهداف النساء هو تعبير عن وحشية الأنظمة الشمولية والقمعية، وهذا ما يجب أن نرفضه باتحادنا ضد تلك القوى".

ونوهت زهور إلى أسباب محاولات كتم صوت المرأة عبر استهداف رياديات وطليعيات ثورة المرأة، وقالت: "النظام التركي الذي كمّم أفواه المعارضة في الداخل والذي زجّ بعدد كبير من الصحفيين والناشطين في السجون لا يتورع بحكم عدائه للكرد أن يكون أشدّ قسوة تجاههم، وهو ما يعكس في الواقع حقيقة النظام الذي لا يتعامل إلا بمنطق القوة والإرهاب".

تجسيد حقوق المرأة جزء أساسي للمجتمع

رأت زهور في "تكثيف وجود منظمات المجتمع المدني والحركات النسوية والتواصل بين الحركات في الداخل والخارج في إطار التضامن الواسع والتوحّد، ومخاطبة منظمات حقوق الإنسان بهذا الشأن"، حل "لتعرية هذه الأنظمة وتنفيذ التزامات الدولة الخاصة بالمساواة وتجسيد حقوق المرأة كجزء أساسي في المجتمع ".

وأكدت "تسفيه ومحاربة العقلية الذكورية يأتي بالعمل الموحد بيننا كنساء بمختلف هوياتنا ومعتقداتنا وألواننا، نحن قادرات حتماً على تجاوز كل الحواجز والعقبات التي تُوضع أمامنا لعرقلة جهودنا في تحقيق حريتنا ودعم مكتسباتنا، وأن نكون كنساء مطّلعات على القوانين الدولية لمحاربة تلك الأنظمة الرجعية القمعية التي تحاربنا بطرق شتى وتضيق علينا وتعتبرنا مواطنات من الدرجة الثانية وتنتهي باعتبارنا ربّات بيوت وزوجات وأمّهات وكأن دورنا يقتصر على تلك الوظيفة التي يقدّسها المجتمع الذكوري".

'تضامن نسوي حاد لوقف التجاوزات والانتهاكات ضد المرأة'

شددت زهور على ضرورة تمتين وتواصل المنظمات النسائية فيما بينها، ووضع خطط عمل موحدة تندد باستهداف الأنظمة الشمولية للنساء، وأضافت" دور المنظمات يأتي بترسيخ وتوسيع التضامن النسوي الحاد لوقف التجاوزات والانتهاكات التي تمارس بحق النساء".

أشارت الصحفية في مجال الدفاع عن حقوق النساء في تونس، زهور المشرقي في ختام حديثها ، إلى المؤتمر العالمي للنساء القاعديات الذي عقد في تونس أوائل أيلول الفائت، وحضره أكثر من 300 امرأة من مختلف بلدان العالم، قائلةً: "لاقى المؤتمر صدىً كبيراً محلياً ودولياً، كان مؤثراً جداّ حينما تطرّق لمعاناة النساء في كل المنطقة ومعاناة نساء كردستان والفلسطينيات وغيرهن، يمكن عقد مؤتمرات على غراره وأن لا يقتصر الأمر في يوم واحد في السنة للاحتفال العالمي بيوم المرأة، بل ضرورة تواصل وعقد الندوات ومخاطبة الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية النسوية للتنديد بالانتهاكات الحاصلة وعدم تكرارها ومحاربتها".

(ي م)

ANHA