​​​​​​​الملتقى الحواري النسوي يواصل أعماله بمناقشة مشروع اللامركزية ودور المرأة فيه

تباينت آراء المشاركات حول موضوع اللامركزية، الفكرة الجوهرية للمحور الثاني من الملتقى الحواري النسوي في مدينة حلب، مع استمرار أعمال الملتقى للخروج ببيان ختامي.

​​​​​​​الملتقى الحواري النسوي يواصل أعماله بمناقشة مشروع اللامركزية ودور المرأة فيه
​​​​​​​الملتقى الحواري النسوي يواصل أعماله بمناقشة مشروع اللامركزية ودور المرأة فيه
​​​​​​​الملتقى الحواري النسوي يواصل أعماله بمناقشة مشروع اللامركزية ودور المرأة فيه
​​​​​​​الملتقى الحواري النسوي يواصل أعماله بمناقشة مشروع اللامركزية ودور المرأة فيه
​​​​​​​الملتقى الحواري النسوي يواصل أعماله بمناقشة مشروع اللامركزية ودور المرأة فيه
​​​​​​​الملتقى الحواري النسوي يواصل أعماله بمناقشة مشروع اللامركزية ودور المرأة فيه
​​​​​​​الملتقى الحواري النسوي يواصل أعماله بمناقشة مشروع اللامركزية ودور المرأة فيه
السبت 29 تشرين الأول, 2022   11:13
حلب

يواصل الملتقى الحواري النسوي في مدينة حلب أعماله في اليوم الثاني بقراءة المحور الثاني وفتح باب النقاش حوله، وذلك في كافيتريا طلة حلب الواقعة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بحضور 55 مندوبة من مختلف المحافظات السورية.

وقرئ المحور الثاني من قبل عضوة منسقية المرأة في اللجنة التحضيرية للملتقى، منال حج علي، استهلت حديثها بالإشارة إلى أن القضية النسوية من القضايا المعاصرة الجادة على المستوى العالمي عموماً، والشرق الأوسط خصوصاً، والتي تؤثر في المجتمع ككل وحتى على شكل النظام السياسي.

النظام المركزي الحاكم في سوريا هو سبب الأزمة البنيوية المُعاشة

وتابعت منال حاج علي، قراءة المحور بالإشارة إلى ما تعرضت له المرأة من تهميش وإقصاء لدورها الفعّال في المجتمع، والذي كان بسبب بُعد الدولة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وقالت: "النظام المركزي الحاكم في سوريا هو سبب الأزمة البنيوية المعاشة".

كما تطرقت منال إلى موضوع البعد التاريخي لـ "اللامركزية في سوريا إلى جانب أهميتها"، قائلةً: "في ظل ما يعيشه المجتمع السوري من انقسام وتمزق واستقطاب سياسي واجتماعي وجغرافي وثقافي، اللامركزية هي مدخل للحل وضمان وحدة الأراضي السورية".

وأضافت: "سوريا بوضعها الحالي، مقسمة بين ثلاث مناطق نفوذ، التواصل بينها يكاد يكون غير موجود، ورسخ الاستبداد المركزي والمشاريع غير الوطنية التي تتبع لأجندات الدول الإقليمية حالة الانقسام الجغرافي والمجتمعي والسياسي في سوريا، إن اللامركزية ضرورة وضمان لوحدة الجغرافية السورية".

وعن ضرورة تطبيق اللامركزية بأبعادها الثلاثة في سوريا، السياسية والإدارية والمالية والمبادئ الأساسية لها قالت منال: "سوريا بحاجة لعقد اجتماعي على المستويات المحلية والوطنية والتواصل والسرعة والعولمة وإلى تطوير العلاقات على مستوى المجتمعات والدول".

في نهاية حديثها، أكدت منال حاج علي أن صياغة عقد اجتماعي حضاري يلبي كل متطلبات حصول المرأة على كامل حقوقها، ودعم التنظيمات والهياكل والأطر النسوية للارتقاء بعمل المرأة وإبراز خصوصيتها، إلى جانب تفعيل دور المرأة عبر وسائل الإعلام، وعقد جلسات حوارية ونقاشات حول أهمية دورها في الوصول إلى مجتمع معافى من الأمراض والأزمات ستكون نقاطاً لحل عدد من المشاكل العالقة في سوريا وواقع المرأة.

موضوع السلطات المحلية أدى إلى زيادة انتشار الفساد

ثم طُرحت العديد من النقاشات في الملتقى، فالمهندسة والناشطة النسوية، ليزا عاصي، طالبت بفصل الدين عن الدولة، بقولها: "نحن نعني بالدولة العلمانية للوصول إلى سوريا حضارية والتي تحترم تنوع المجتمع السوري، كما نطالب بفصل السلطات عن بعضها، هنا نقصد القضائية التنفيذية التشريعية القضائية، حيث يكون القضاء غير منحاز للأحزاب".

منوهةً "في المركزية كنا نقول إن هنالك جموداً وعدم مراعاة لتفاصيل الجميع؛ لكن عندما بدؤوا في سوريا بالعمل على خلق شيء من إعطاء الصلاحيات عبر السلطات المحلية نجد بأنه انتشر الفساد بشكل غير مسبوق".

في نهاية حديثها قالت ليزا، إنها "مع موضوع اللامركزية في العديد من النواحي إلا أن لها بعض التحفظات بخصوص موضوع وحدة البلاد الذي يهدد عدم توحيد القوى العسكرية، ووجوب ضمان مراعاة جميع المكونات من الناحية الثقافية وإتاحة هذه الحقوق لها".

يجب أن تبقى اللامركزية ضمن الشأن الداخلي

بدورها، علقت الناشطة المشاركة في الملتقى رندة عبد الله، على المحور الثاني بالقول: "المبادئ الأساسية للامركزية في سوريا بحسب رؤيتي أن لكل إقليم الحق في إقامة العلاقات مع شعوب العالم، أنا لا أتفق معها لأنه يجب أن تبقى اللامركزية ضمن الشأن الداخلي ومسألة العلاقات الخارجية هي شأن يجب أن يكون موحداً لكل أقاليم البلد الواحد".

اللامركزية تضمن استقلالية القرار

فيما اعتبرت هند داغستاني، وهي ناشطة نسوية شركسية، أن مصطلح اللامركزية جديد في علم السياسة، وقالت: "إن تعريفها هو نقل السلطة إلى المؤسسات المحلية لكل إقليم أو إدارة لأن كل منطقة تتمتع بسلطة تشريعية وقضائية وتنفيذية"، ذاكرةً القول المأثور "أهل مكة أدرى بشعابها"، مؤكدةً على ضرورة تطبيق هذا المشروع لحل العديد من القضايا؛ لأنها تفصل الدين عن الدولة وتمنح الوطن السوري استقلالية القرار، كما أنها تضمن حقوق كل المكونات.

أما المحامية الأمازيغية من المغرب، فتحية شتاتو، وعضوة الفيدرالية في رابطة حقوق النساء، فقالت: "إن التحول الديمقراطي رهين بشراكة المرأة في كل المجالات إلى جنب الرجل عبر منحها كل الحقوق المدنية والاقتصادية والثقافية؛ لأنها لعبت دوراً هاماً جداً ومحورياً في التغيير الإيجابي للمجتمعات.

وقالت أيضاً "إن المرأة هي صانعة الأجيال، ويكمن دور تمكين المرأة في كافة المجالات عبر توفير الحماية لها وتوفير جانب اقتصادي للتمويل وتوعية المجتمع ليتحمل مسؤولياته تجاه المرأة".

ومن المقرر أن ينتهي الملتقى الحواري النسوي، بإصدار بيان ختامي بعد أن يشمل كل آراء ومقترحات المشاركات.

(كروب/ي م)

ANHA