​​​​​​​صحف عربية: واشنطن وطهران تلتقيان على دعم حكومة السوداني ولبنان أمام الفرصة الأخيرة لانتخاب رئيس للبلاد

سارعت إيران وأميركا إلى تهنئة رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني لمنح البرلمان الثقة لحكومته، الأمر الذي يعكس مدى حاجة الطرفين إلى تهدئة الساحة العراقية وسط الأزمات التي يمر بها الجانبان من أزمة طاقة وغليان شعبي، في حين تقف الحكومة اللبنانية اليوم، أمام فرصة أخيرة لتفادي الوقوع في شغور رئاسي وسط تشاؤم يلوح في الأفق.

​​​​​​​صحف عربية: واشنطن وطهران تلتقيان على دعم حكومة السوداني ولبنان أمام الفرصة الأخيرة لانتخاب رئيس للبلاد
السبت 29 تشرين الأول, 2022   03:38
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، التوافق الإيراني الأميركي على الحكومة العراقية الجديدة إلى جانب الشأن اللبناني والسوداني.

واشنطن وطهران تلتقيان على دعم حكومة السوداني

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "سارعت إيران والولايات المتحدة إلى تهنئة رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني بمنح البرلمان الثقة لحكومته، فيما يعكس ارتياح كلا الجانبين، لانتهاء الانسداد السياسي الذي شهده العراق منذ أكثر من عام، وكاد أن يتحول إلى عنف في أحد المنعطفات.

ويعد العراق من الساحات القليلة التي تتقاطع فيها مصالح إيران والولايات المتحدة، حيث إن الأخيرة سلمت منذ سنوات بسيطرة طهران على سلطة القرار في العراق عبر القوى الموالية لها، فيما إيران وبالرغم من التهديدات التي تطلقها بين الفينة والأخرى تتجنب المس بمصالح واشنطن والغرب عموما في هذ البلد.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة وإيران تجدان أن من مصلحتهما الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في العراق، لاسيما في الظرفية الراهنة، فواشنطن حريصة على استمرار تدفق النفط من هذا البلد، مع أزمة الطاقة التي يشهدها العالم جراء الصراع الروسي – الأوكراني، وعدم نجاح ضغوط واشنطن على تحالف أوبك بقيادة السعودية لضخ المزيد من النفط.

واتخذ تحالف أوبك وقوى من خارجه تقودها روسيا مؤخراً قراراً بخفض إنتاج النفط بحدود مليوني برميل يومياً ابتداء من نوفمبر، الأمر الذي شكل إحراجاً كبيراً لإدارة جو بايدن، ودفعها إلى شن حملة كبيرة ضد السعودية.

ويقول المراقبون إن واشنطن حريصة على عدم تفاقم أزمة الطاقة، وهي ترى أن أي تدهور يمس بالوضع في العراق، الذي يمثل ثاني أكبر منتج للنفط الخام في أوبك، قد يشكل بالنسبة لها انتكاسة جديدة، وهو ما يفسر مسارعتها إلى إعلان ترحيبها بحكومة السوداني.

في المقابل، كان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مقدمة المهنئين لرئيس الوزراء العراقي. وتوجه رئيسي في برقية تهنئة إلى السوداني بالقول “نهنئكم على المسؤولية المهمة لرئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة العراقية وحصول الوزراء المرشحين على ثقة مجلس النواب”.

ويقول المراقبون إن طهران لعبت الدور الأبرز في تفكيك ممانعة الحزب الديمقراطي الكردستاني، من خلال دفع الاتحاد الوطني الكردستاني إلى تقديم تنازلات لتسهيل حل الأزمة السياسية في العراق.

ويشير المراقبون إلى أن هدف إيران كان لملمة الأزمة العراقية بالسرعة الممكنة، خصوصاً مع الضغوط المتصاعدة التي تواجهها في الداخل، نتيجة الاحتجاجات التي تعصف بها منذ أكثر من شهر والتي تأبى أن تنتهي، بالرغم من حملات القمع التي تشنها الأجهزة الأمنية الإيرانية.

ويلفت المراقبون إلى أن إيران ترى اليوم في تولي حكومة جديدة موالية في العراق، إنجازاً كبيراً يمنحها راحة أكبر للتركيز بشكل أفضل على الوضع الداخلي، ومواجهة الحراك الذي يبدو آخذاً في الاتساع".

الفرصة الأخيرة للحكومة اللبنانية لن تتجاوز السبت

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "إلى بضع ساعات أخرى سيظل الخناق مشدوداً على العنق، دونما التكهن فعلاً كيف سيبدأ اليوم الأول في الشغور الرئاسي، رغم مسحتي التشاؤم في موقفي الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي مساء الخميس ونبرة التشدد فيهما، ليست الأبواب محكمة الإيصاد

ليست مواقف التصعيد وتسعير الخلاف للإيحاء بأن لا عودة إلى الوراء إلا عدّة شغل الأيام الثلاثة الأخيرة في ولاية الرئيس ميشال عون. لن يلقي أحد سلاحه في اللحظات هذه ويستسلم للآخر وينحني أمامه إن لم يُظهر له أنه قادر على القفز من فوق الهاوية حتى الذين يتهيّبون لها جميعاً، ذلك ما يبعث على الاعتقاد بحصول أمر ما أقرب إلى صدمة تقضي بأن لا يخسر أي من طرفي النزاع كثيراً ولا يربح كثيراً، وتالياً توقّع ما قد يحدث تبعاً لبضعة معطيات:

أولها، تواصل ليلي أمس بين حزب الله ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل آل - استناداً إلى الرواة - إلى نتائج إيجابية بموافقة باسيل على منح الحكومة المعدلة لميقاتي الثقة، كان رئيس الجمهورية في حواره التلفزيوني بكّر في التلميح إلى المخرج بقوله إن في وسعه إقناع رئيس التيار الوطني الحر بمنح الثقة في أوان الاتفاق.

ثانيها، بحسب ما نُقل عن حزب الله أن باسيل استمهله الأربعاء الفائت إطلاق يده في تصعيده إلى يوم الجمعة (أمس) في محاولة لرفع منسوب الضغوط على ميقاتي، على أن يلي ذلك اليوم حديث جدّي في عدم انزلاق الجميع إلى الهاوية.

ثالثها، لأن ميقاتي يعتزم إبدال ثلاثة وزراء في حكومته المستقيلة هم الشيعي (سيسميه الرئيس نبيه بري) والسني (سيستعيده ميقاتي إلى حصته) والدرزي (يحظى برضى وليد جنبلاط ويجلب معه ثقة كتلته)، يطالب باسيل بتعديل ثلاثة وزراء مسيحيين في حصته هو الآخر.

رابعها، اعتقاد ميقاتي بأن عون وباسيل يتقاسمان الأدوار لهدف مزدوج: حصة في مجلس الوزراء في معزل عن منح الحكومة ثقة كتلة التيار الوطني الحر وحلفائه.

خامسها، يتصرف ميقاتي على أنه من الساعة الصفر الثلاثاء المقبل هو رئيس حكومة ملء شغور رئاسة الجمهورية أياً تكن الاعتراضات والتهويل بمواجهتها، ينطلق من اجتهادات وفتاوى مقتنع بصوابها تمنح حكومته المستقيلة الصلاحيات الدستورية الكاملة التي لرئيس الجمهورية، وهو سيمارسها كرئيس للحكومة في النطاق المتاح له في بُعدها الميثاقي بلا مغالاة، آخذاً في الاعتبار الظروف الاستثنائية.

دعوات للتوافق والعودة للمسار الانتقالي في السودان

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "تكثفت في السودان الدعوات من أجل التوافق وحل الأزمة السياسية الحالية والعودة للمسار الانتقالي، حيث طالب العديد من القيادات والكيانات السودانية إلى توافق وطني واسع وتسوية عاجلة، كما واصل المجتمع الدولي دعواته من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة مدنية.

وقال صديق الصادق المهدي، نائب رئيس حزب الأمة القومي، القيادي بقوى الحرية والتغيير لـ«الاتحاد»: «إن السودان لن يكتب له الاستقرار والتنمية والتقدم إلا في ظل حكم مدني ديمقراطي يحقق العدالة والسلام والحرية، ويصلح مؤسسات الدولة الأمنية والمدنية والاقتصادية، ويضمد الجراح، ويصلح النسيج الاجتماعي، ويحقق مطالب الشعب المشروعة في الحياة الكريمة»، مشيراً إلى أن توقف المسار الانتقالي عطّل جهود الإصلاح الاقتصادي والأمني والسياسي والاجتماعي، وانعكس على أوضاع البلاد الأمنية والاقتصادية والسياسية كافة، إضافة إلى ازدياد الفتن القبلية والصراعات في أطراف البلاد.

وأكد الكاتب الصحفي السوداني، ضياء الدين بلال لـ«الاتحاد» أنه لا خيار سوى تسوية سياسية ومجتمعية شاملة، تؤسس لقواعد تنافس انتخابي نزيه، يختار الشعب من خلاله من يراه مستحقاً لثقته، وما دون ذلك يشعل الحريق، ويفتح أبواب الفتن، ويعني ركوب قطار الجنون".

(د ع)