المعاهدات الخاصة بحظر الأسلحة الكيماوية لا تُطبق عندما يتعلق الأمر بدولة الاحتلال التركي

أكد الحقوقي جبرائيل مصطفى أن كافة الاتفاقات والمعاهدات الخاصة بحظر الأسلحة الكيماوية بقيت حبراً على ورق، باستخدام تركيا لهذه الأسلحة في مناطق الدفاع المشروع.

المعاهدات الخاصة بحظر الأسلحة الكيماوية لا تُطبق عندما يتعلق الأمر بدولة الاحتلال التركي
السبت 29 تشرين الأول, 2022   00:25
الشهباء - آلان رشيد

في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقوانين والمواثيق الدولية، تستمر دولة الاحتلال التركي باستخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة دولياً في عدوانها على مناطق الدفاع المشروع.

المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي كشف في بيان، حصيلة 6 أشهر من هجمات الاحتلال التركي، في الفترة الممتدة من 14 نيسان ولغاية 14 تشرين الأول 2022، أن الاحتلال استخدم الأسلحة الكيماوية والقنابل المحظورة 2476 مرة.

وبتاريخ 18 تشرين الأول الجاري، نشرت قيادة مركز الدفاع الشعبي (NPG) سجلّ 17 مقاتلاً ومقاتلة من قوات الكريلا؛ استشهدوا خلال الهجمات التي شنّتها دولة الاحتلال التركي بالأسلحة الكيماوية، وأشارت إلى تزايد الهجمات الكيماويّة بسبب الصمت والدعم الدولي لهذه الهجمات.

وفي هذا السياق، تحدث الحقوقي جبرائيل مصطفى عن القوانين والمعاهدات التي تحظر استخدام الأسلحة الكيماوية في أي نزاع مسلح، سواء كان داخلياً أو خارجياً.

وقال مصطفى "على الرغم من استخدام كل هذه الأسلحة ودعم حلف الناتو، لم تتمكن تركيا من الوصول إلى هدفها بالقضاء على قوات الكريلا، بل على العكس، ازدادت فعالية القوات، وازدادت جماهيرها، واستطاعت السيطرة على الساحة من الناحية السياسية والعسكرية والأيديولوجية، ونتيجة هذا الانتصار لجأت الدولة التركية إلى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، ومنها الغازات السامة ذات الألوان الصفراء والفوسفور الأبيض وغاز كبريت الخردل وغاز الأعصاب".

غض النظر عن جرائم الإبادة

 أضاف مصطفى "مع أن الأسلحة الكيماوية هي أسلحة محرمة دولياً، وفق معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية وإنتاجها وتوزيعها، وقد دخلت هذه المعاهدة حيّز التنفيذ عام 1997، ودولة الاحتلال التركي من بين الدول التي وقّعت على هذه المعاهدة وصادقت عليها، لكنها لا تلتزم بها".

جبرائيل مصطفى أكد أن تركيا لا تحترم القوانين الدولية وكل ذلك نتيجة الصمت الدولي.

الاتفاقات والمعاهدات بقيت حبراً على ورق

وتابع "هناك الكثير من المواثيق الدولية تحظر استخدم تلك الأسلحة ومنها القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي العرفي، والنظام الأساسي لمحكمة الجنايات، كما أن المحكمة أصدرت عام 2010، قراراً؛ اعتبر استخدام الأسلحة الكيماوية في النزاعات سواء كانت دولية أم داخلية جريمة حرب، بالإضافة إلى إعلان لاهاي وبروتوكولات جنيف بشأن الغازات السامة، كل هذه القوانين وكل هذه المعاهدات والكتابات العسكرية لمجموعة من الدول التي تحظر استخدام الأسلحة الكيماوية، لم تردع تركيا عن استخدام الأسلحة أمام مرأى العالم، وبقيت تلك الاتفاقات والمعاهدات حبراً على ورق لا أكثر.

مصطفى انتقد صمت القوى الدولية تجاه استخدام الأسلحة الكيماوية في مناطق الدفاع المشروع "لكن للأسف على الرغم من كل الأدلة والإثباتات على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد قوات الدفاع الشعبي، لم نجد أي تحرك من القوى الدولية أو المنظمات الدولية، وخاصة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، التي تشرف بنفسها على معاهدة حظر تلك الأسلحة".

مصالح متداخلة

الحقوقي جبرائيل مصطفى قال أيضاً "إن الصمت المريب دليل على وجود مقاربات بعدة معايير تجاه الملفات الإنسانية والملفات الحقوقية، وهذا ما يثبت وجود انحياز لهذه الدول والجهات إلى جانب دولة الاحتلال التركي، ومع الأسف تكون هذه المقاربات على حساب الشعوب".

ودعا جبرائيل مصطفى في ختام حديثه، القوى الدولية والمنظمات المعنية بحظر الأسلحة الكيماوية إلى القيام بواجبها وتطبيق اتفاقاتها ومنع الاحتلال التركي من استخدام هذه الأسلحة ومحاسبتها على ذلك.

(سـ)

ANHA