​​​​​​​المؤتمر الرابع للاتحاد النسائي السرياني.. إشادة بدور المرأة السريانية في الثورة وتحقيق التحول الديمقراطي

أشادت المشاركات في المؤتمر الرابع للاتحاد النسائي السرياني بدور المرأة السريانية في ثورة شمال وشرق سوريا، ولكنهن أكدن على ضرورة بذل المزيد من الجهود حتى تحقيق الحرية لكل النساء.

​​​​​​​المؤتمر الرابع للاتحاد النسائي السرياني.. إشادة بدور المرأة السريانية في الثورة وتحقيق التحول الديمقراطي
الجمعة 28 تشرين الأول, 2022   08:01
قامشلو

يستمر المؤتمر الرابع للاتحاد النسائي السرياني في سوريا، المنعقد في صالة السلام بمدينة قامشلو.

وخلال كلمة الافتتاحية رحبت مسؤولة تنظيم الاتحاد النسائي السرياني في سوريا، إلهام مطلي، بالمشاركات في المؤتمر، وقالت: "على الرغم من صعوبة المرحلة الراهنة إلا إنه يمكن ملاحظة أن المرأة السريانية حملت على عاتقها النضال للوصول بالمرأة السريانية إلى مستوى مرموق، وذلك بدعم من قوات نساء بيث نهرين".

'سنحقق الحرية لكافة الأطياف والمكونات'

وأشارت إلى أعمال الاتحاد النساء السرياني، بالقول: "عُقدت العديد من الاجتماعات التي وصلت بالمرأة السريانية إلى مستوى مرموق للدفاع عن قضايا المرأة، وبادرت وانخرطت في كافة الميادين السياسية والعسكرية والاقتصادية فاستطاعت حفيدة عشتار وزنوبيا تخطي كافة العراقيل والصعوبات، ومثلت شعبها الآشوري الكلداني والسرياني في الإدارة الذاتية وأماكن صنع القرار، وشاركت في كتابة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا".

وأضافت: "تعمل المرأة السريانية من أجل بناء مجتمع ديمقراطي حر وعادل، حتى أصبحت مثالاً للحرية ضد الذهنية الذكورية"، مؤكدة في ختام حديثها "نحن النساء السريانيات سنحقق حلمنا في تحقيق التقدم المرموق لتنعم كافة النساء من كافة الأطياف والمكونات بحريتهن واسترداد حقوقهن".

'لا يمكننا التحدث عن أي نوع من التغيير دون تغيير المرأة لذاتها'

أما الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة، نظيرة كورية، فقالت: " المرحلة التي يمر بها الشرق الأوسط نحو التغيير تحمل في طياتها امرأة ثورية ومقاومة واجهت ولا تزال تواجه أنظمة عفا عليها الزمن، لكن لا يمكننا التحدث عن أي نوع من التغيير دون تغيير المرأة لذاتها".

ونوهت: "لقد تمكن الاتحاد النسائي السرياني من فتح المجال أمام المرأة لممارسة مهامها، ويستوجب عليها تقوية ذاتها محورياً لتمثل شعبها ونفسها ضمن المرحلة التي نمر بها".

وأكدت "على المرأة أن تسخر كافة طاقاتها وإمكاناتها، لنبني مجتمع ديمقراطي حر وللمشاركة في عملية الحل السياسي للوصول بسوريا لا مركزية تعددية ديمقراطية تنعم فيها كافة المكونات بالحرية والمساواة والديمقراطية".

'سنكون القوة الحامية للنساء'

في حين عدت الإدارية في قوات السوتورو- المرأة، ربا قومي، الأزمة السورية إحدى أسوء الأزمات الإنسانية التي شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وقالت: "وهي مستمرة في إفراز نتائج مأساوية بحق الشعب السوري".

وأضافت: "انخراط المرأة السريانية في المجال العسكري ومشاركتها في الحملات الأمنية كان تحدياً كبيراً وثورة قومية وتاريخية حققتها، وفي المجتمع أيضاً أثبتت مدى قوتها وإرادتها باتخاذ خطواتٍ هامة".

وأشارت ربا إلى تعرض شمال وشرق سوريا لهجمات مستمرة من قبل دولة الاحتلال التركي، أدى مؤخراً إلى استشهاد أحد أعضاء قوات السوتورو، مؤكدة "هجمات الاحتلال التركي لن تكسر من عزيمتنا، وإنما نزداد قوة وإيماناً وإصراراً بقضيتنا، ونعاهد بأننا سنكون القوة الحامية لنسائنا وشعبنا".

معرفة التاريخ يعني معرفة الذات

بدورها، قالت عضوة منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عدالت عمر "في خضم نضال المرأة في جميع الساحات، استطاعت المرأة السريانية تنظيم نفسها في ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا ومؤسسات الإدارة الذاتية".

وتابعت "من المعروف أن التاريخ بدأ من المرأة في عملية الانتقال إلى المجتمعية، كما أنها طورت العلاقات في المرحلة المجتمعية، فعلى مر المراحل التاريخية جردت المرأة من دورها وإرادتها وحاولوا بكافة الأساليب والسبل تحويلها إلى عبدة وسلعة وجعلها غريبة حتى عن ذاتها".

وأكدت "أن معرفة التاريخ هو معرفة الذات فإذا لم تتعرف المرأة على تاريخها فلن تتعرف على ذاتها، لذا يجب أن نتخلص من التأثيرات والرواسب في أذهاننا، وأن نكون ذوات مواقف صارمة ونبني جسور الأمل بين جميع نساء شمال وشرق سوريا لأن عملية التحرر الجنسوي لا تخص إثنية واحدة أو قوة واحدة فهي تخص الجنسين".

مشددة "علينا المساهمة في إظهار جوهر المرأة الحقيقي وأن نحارب كل الهجمات ضدها، وهكذا سنستطيع أن ننبعث من جديد، ونقيم ثورة المرأة، ونعمل معاً يداً بيد لبناء حياة حرة كريمة تليق بها".

اختتمت عدالت حديثها بالقول "نأمل أن نخرج بمقررات تليق بالمرأة، ونحن على ثقة وإيمان بأن التاريخ سيكون حليفنا وسيتم طي التاريخ القديم وسنكتب تاريخاً جديداً". 

فيما توجهت عضوة مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، تاز باشا "بأسمى التبريكات وأحر التهاني بمناسبة انعقاد المؤتمر الرابع للاتحاد تحت شعار (المساواة الإنسانية بين الجنسين)"، وقالت: "هذا الشعار يحمل بين طياته القيم والمثل العليا التي يجب أن تسود المجتمع حتى يرقى ويتطور دوماً".

أضافت تاز: "ينعقد المؤتمر الرابع في ظروف بالغة الحساسية واستثنائية تمر بها سوريا عامة، وشمال وشرق سوريا خاصة، حيث تستمر الأزمة السورية في التعقيد بكل تداعياتها الكارثية دونما وجود أفق للحل".

وأشارت إلى أن معاناة الأهالي في شمال وشرق سوريا تضاعفت نتيجة الاحتلال التركي للمناطق السورية، مثل عفرين وسري كانيه / رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، والانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق المواطنين، لا سيما المرأة في مسعى من قوى الشر والظلام إلى كسر إرادتها وإيقاف عجلة نضالها في تحقيق المزيد من المكتسبات".

وتمنت تاز باشا في ختام حديثها "دوام التوفيق والنجاح وخروج المؤتمر بمقترحات تحقق الأهداف التي وضعتها العضوات في الاتحاد النسائي السرياني نصب أعينهن بما يصب في خدمة الشعب السرياني".

وتستمر أعمال المؤتمر الرابع للاتحاد النسائي السرياني في سوريا، مغلقاً أمام وسائل الإعلام، ومن المقرر ان تناقش المؤتمرات النظام الداخلي للتصويت عليه ومن ثم انتخاب رئاسة لمجلس الاتحاد النسائي السرياني.

(كروب/ي م)

ANHA