صحف عربية: بيدرسون يقدم قراءة قاتمة لسوريا وضغوط كبيرة على المكلف بتشكيل الحكومة العراقية

أوضح المبعوث الأممي إلى سوريا، أن سوريا أصبحت بعيدة عن الحل السياسي 2254 وذلك بسبب حقائق وأرضية صعبة أبرزها استمرار النزاع والاقتتال بين المرتزقة في الشمال السوري والهجمات بالطائرات المسيرة من قبل الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، فيما يواجه محمد شياع السوداني ضغوطا كبيرة لاختيار التشكيلة الحكومية العراقية.

صحف عربية: بيدرسون يقدم قراءة قاتمة لسوريا وضغوط كبيرة على المكلف بتشكيل الحكومة العراقية
الأربعاء 26 تشرين الأول, 2022   03:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الأزمة السورية، بالإضافة إلى التطورات السياسية في العراق، إلى جانب التصعيد في أوكرانيا.

بيدرسن يقدم قراءة قاتمة حول العملية السياسية في سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن قراءة قاتمة لمستقبل العملية السياسية التي يسعى إليها منذ سنوات بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة، معبراً عن أسفه «لأننا بعيدون للغاية» عن هدف تطبيق القرار 2254. وعزا ذلك إلى «حقائق دبلوماسية وأرضية صعبة تجعل التقدم نحو حل شامل صعب»".

وخلال جلسة لمجلس الأمن حول تنفيذ القرارات الدولية العديدة بخصوص سوريا، أشار بيدرسون إلى انخراطه مع منظمات المجتمع المدني والهيئات النسائية السورية، ليقر بأمر «مأساوي» يتمثل في أن «العملية السياسية لم تحقق حتى الآن شيئاً للشعب السوري». وقال إنه «حتى مع الجمود الاستراتيجي، لا يزال النزاع نشطًا للغاية في كل أنحاء سوريا»، لافتاً إلى الاقتتال الداخلي بين (فصائل المعارضة المسلحة) في الأسابيع الأخيرة، وقيام «جبهة تحرير الشام» المصنفة إرهابية بنشر مقاتلين في عفرين وصولاً إلى أطراف أعزاز، علماً أن تنظيم «داعش لا يزال يشكل تهديداً خطيراً».

وكذلك أشار إلى استمرار العنف في الشمال الشرقي «مع ورود تقارير متكررة عن ضربات بطائرات دون طيار متبادلة ومواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وجماعات المعارضة المسلحة المدعومة من تركياً من جهة أخرى»، فضلاً عن «أنباء عن ضربات في محيط القوات الأميركية في دير الزور». وأكد أن الجنوب الغربي «لا يزال يشهد سلسلة من الحوادث الأمنية كل شهر بما في ذلك الكمائن والاغتيالات والهجمات بالعبوات الناسفة»، بالإضافة إلى «الضربات المنسوبة لإسرائيل، بما في ذلك مطارا دمشق وحلب الدوليان». ورأى أنه «من غير المقبول أن تستمر الأعمال العدائية في إيقاع ضحايا مدنيين، بما في ذلك العديد من الأطفال».

وتطرق المبعوث الأممي إلى التحديات الاقتصادية والمعاناة الإنسانية الناجمة عنها، موضحاً أن الليرة السورية «خسرت قدراً هائلاً من قيمتها في الأسابيع الأخيرة»، بالتزامن مع قفزة في أسعار الغذاء والوقود. وحذر من أن الأمر «سيزداد سوءاً هذا الشتاء بالنسبة للغالبية العظمى» من السوريين. وحض أعضاء مجلس الأمن على «ضمان زيادة الوصول الإنساني غير المقيد إلى جميع المحتاجين في كل أنحاء سوريا، عبر أكثر الطرق مباشرة، بما في ذلك الوصول عبر الحدود وعبر الجبهات». وأكد أن التفشي الأخير للكوليرا «ينتشر بسرعة»، علماً أن الحالات «انتشرت بالفعل في لبنان وأعربت دول أخرى في المنطقة عن قلق بشأن هذا الاحتمال أيضاً».

محمد شياع السوداني يواجه ضغوطا كبيرة لاختيار التشكيلة الحكومية

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يواجه رئيس الحكومة العراقية المكلف محمد شياع السوداني صعوبات وضغوطات كبيرة من جميع مؤيديه من الكتل السياسية لاختيار تشكيلته الوزارية المقبلة، قبيل عرضها على البرلمان".

ورغم تلقي السوداني إشارات إيجابية واضحة ودعما كاملا وحرية لاختيار تشكيلته الوزارية، التي تضم ما بين 23 و24 حقيبة وزارية، بدأت الكتل السياسية جميعا في فرض إرادتها للحصول على حقائب وزارية دون غيرها.

ووفق مجريات مفاوضات تشكيل الحكومة خلال الأيام العشرة الأولى من بدء تكليف السوداني، لا يبدو الطريق معبدا أمامه للإعلان عن تشكيلة وزارية كاملة غير منقوصة، خاصة بعد إصرار الكتل الشيعية والسنية والكردية على التمسك باستحقاقاتها الانتخابية والظفر بالحقائب الوزارية، كل طرف بحسب وزنه وتمثيله في البرلمان العراقي.

وكان رئيس الحكومة المكلف قد أعلن مطلع الأسبوع الحالي أنه “حصل على تفويض من الكتل السياسية لاختيار كابينته الوزارية وفقا للأوزان الانتخابية، على أن تطرح الكتل أسماء مرشحيها ويترك أمر الاختيار لرئيس الحكومة”.

وأخفق البرلمان العراقي خلال الأيام العشرة الأولى من تكليف السوداني في تحديد موعد لعقد جلسة منح ثقة للحكومة الجديدة، كما كان معلنا رغم أن الأجواء كانت تشير إلى حصول توافق تام بشأنها.

وكشفت صحيفة “الصباح” الحكومية الصادرة الثلاثاء عن “صعوبات عدة تحيط بمهمة محمد شياع السوداني، وتميل التوقعات إلى إعلان التشكيلة الوزارية قبيل ساعات وربما دقائق من آخر يوم لعقد جلسة التصويت على الكابينة الوزارية”. وتنتهي المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة السوداني في 11 نوفمبر المقبل.

ولا تبدو الأجواء السياسية الحالية في العراق بشأن آلية تشكيل الحكومة غريبة على العراقيين، فهي امتداد لأول حكومة تشكلت في عام 2005 وما تلاها حيث يواجه تشكيل كل حكومة بعد الانتخابات مخاضا عسيرا يستمر حتى اللحظات الأخيرة من المهلة الدستورية لتشكيلها، ومن ثم يتم فرض أسماء المرشحين على المكلف لشغل الحقائب الوزارية وتتشكل حكومة مقيدة بإرادة الكتل السياسية البارزة في البرلمان.

وقال المحلل السياسي علي جاسم التميمي، في تصريح صحفي، إن “التوافقية السياسية استحكمت في إدارة الحكم في العراق بعد عام 2003 ولم تستطع أي إدارة أن تخرج أو تتمرد على آلية توزيع الحقائب الوزارية حسب نسبة التمثيل الانتخابي، وينتظر رئيس الحكومة المكلف كما هائلا من الأزمات والتحديات وعملية الإسراع بتمرير الكابينة الوزارية رغم أن هذا الأمر ليس سهلا”.

وأضاف التميمي “هناك صعوبات كبيرة أمام رئيس الحكومة المكلف لأن أغلب الكتل السياسية هي أحزاب ذات باع كبير في المراوغة واستغلال الوقت ويبدو أن السوداني لن يستطيع إكمال الكابينة الوزارية وسيقدمها منقوصة كعادة الحكومات السابقة”.

ويخشى العراقيون من أن تذهب حكومة السوداني إلى نفس الأحداث التي رافقت تشكيل الحكومات السابقة بكابينة ناقصة غير مكتملة، يتم استكمالها فيما بعد على خلفية الصراع على المناصب الوزارية بين الكتل المهيمنة على مقاعد البرلمان.

وذكرت صحيفة “الزمان” الصادرة الثلاثاء أن “آلية تقاسم الوزارات بين القوى السياسية على أساس المحاصصة أو ما يعرف بالاستحقاق الانتخابي تعكس خيبة أمل العراقيين بعد أن استبشروا خيرا بوعود رئيس الحكومة المكلف محمد شياع السوداني”.

وعلى الرغم من أن جميع الكتل السياسية تدعم السوداني لتشكيل حكومته ضمن المهلة الدستورية البالغة 30 يوما، فإنها لا تريد أن تفرط في مكتسباتها الانتخابية في الحصول على الحقائب الوزارية التي تدعم جماهيريتها وطموحاتها المستقبلية.

"موقعة خيرسون".. "أشرس المعارك" المنتظرة بين روسيا وأوكرانيا

وبخصوص التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، قالت صحيفة البيان: "توقع مسؤول أوكراني كبير أن تخوض بلاده وروسيا "أشرس المعارك" في إقليم خيرسون الجنوبي الاستراتيجي، الذي تسيطر موسكو على جزء منه، وقال إن الجيش الروسي يستعد لمواجهة القوات الأوكرانية المتقدمة.

ومدينة خيرسون، عاصمة الإقليم، التي تحمل اسمه والتي كان يسكنها قبل الحرب نحو 280 ألف نسمة، هي أكبر مركز حضري لا تزال روسيا تحتفظ به منذ السيطرة عليه في وقت مبكر من عمليتها العسكرية في أوكرانيا قبل ثمانية أشهر.

ولم تستعد القوات الأوكرانية على ما يبدو الكثير من الأراضي في هجومها المضاد في خيرسون منذ أوائل أكتوبر، عندما ضمت روسيا الإقليم وثلاث مناطق أخرى، وهي خطوة نددت بها 143 دولة في الأمم المتحدة ووصفتها بأنها "محاولة ضم غير قانوني".

وقال أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، في مقطع مصور عبر الإنترنت مساء أمس الثلاثاء "كل شيء واضح فيما يتعلق بخيرسون. الروس يعززون صفوفهم هناك".

وأضاف "هذا يعني أن لا أحد يستعد للانسحاب. على العكس من ذلك، فإن خيرسون ستشهد أشرس المعارك"، دون أن يحدد موعدا للمعركة.

ومن بين الأقاليم الأربع التي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها، يمكن القول إن خيرسون هو الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. فهو يتحكم في كل من الطريق البري الوحيد إلى شبه جزيرة القرم التي استولت عليها روسيا في العام 2014 ومصب نهر دنيبرو الشاسع الذي يشطر أوكرانيا.

وعلى مدار أسابيع، عمد المسؤولون في إدارة خيرسون المدعومة من روسيا إلى بث تحذيرات من أن القوات الأوكرانية على وشك مهاجمة المدينة وإلى إجلاء الآلاف من المدنيين بالقوارب إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو.

(ي ح)