​​​​​​​حرب تشويش العقول والتلاعب بقيم المجتمع أخطر حرب تُمارس ضد شمال وشرق سوريا

أكد الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في مدينة منبج وريفها، أن مجتمع شمال وشرق سوريا من أكثر المجتمعات المستهدفة في الحرب الخاصة، مشدداً على ضرورة توعية المجتمع بمخاطر هذه الحرب وطرق الوقاية منها.

​​​​​​​حرب تشويش العقول والتلاعب بقيم المجتمع أخطر حرب تُمارس ضد شمال وشرق سوريا
الأربعاء 26 تشرين الأول, 2022   00:11
منبج ـ شيرين سرخان

تستخدم الدول الرأسمالية، وخاصة دولة الاحتلال التركي، أساليب قذرة في الهجمات التي تشنها على شمال وشرق سوريا، بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، وتفكيك النسيج الاجتماعي وضرب إرادة المجتمع.

وعن الحرب الخاصة التي تطبقها دولة الاحتلال التركي ضد شمال وشرق سوريا، قال الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في مدينة منبج وريفها أحمد اليوسف لوكالتنا "الحرب الخاصة هي إحدى الأساليب المستخدمة في الحرب على المجتمعات، فهي ليست مواجهة مباشرة ولا عسكرية، إنما تستخدم بطرق مادية ومعنوية وبطرق غير مشروعة، وتستهدف الفئة الشابة بشكل مباشر، كونها المنظومة الفاعلة في المجتمع، وتهدف إلى ضرب إرادة الشعوب المنظمة".

وأضاف أحمد "تستهدف الحرب الخاصة كافة الشعوب التواقة للحرية، من أجل تحقيق الضبابية وتشويش العقل والوصول بالمجتمع إلى الانهيار الأخلاقي، وأيضاً تستهدف منظومة المجتمع الأخلاقية والنفسية والاجتماعية، في محاولة لزعزعة وتفكيك المجتمع من الداخل، لتسهل السيطرة عليه".

وعن وسائل الحرب الخاصة قال اليوسف "هناك عدة أنواع للحرب الخاصة، من أهمها الحرب الإعلامية، فجميعنا نعلم أن الإعلام هو المحرك الأكبر للمجتمع من خلال وسائل التواصل الافتراضي والبث التلفزيوني والسينمائي، وكل هذه الوسائل يمكن أن تؤثر في آراء وتوجيه المجتمع".

وتابع اليوسف "هناك أيضاً الحرب النفسية التي تهدف إلى زعزعة الثقة بالمجتمع، وضرب هذه الثقة، وإضعاف وانهيار المجتمع، كي يصبح غير قارد على المقاومة، وهذه من أقذر وسائل وأنواع الحرب الخاصة".

وأشار اليوسف إلى أن "هناك الحرب الأيديولوجية التي تقوم على زرع الأفكار المتطرفة وغير الأخلاقية في المجتمع، وضرب وتغيير الفكر التحرري والمقاومة في المجتمع".

وأكد اليوسف أن الدول الرأسمالية الكبرى تعتمد الآن على الحرب الخاصة أكثر من الحرب العسكرية، فهي لا تريد وضع إمكانات كبرى، ولا خسارة أجندتها في الحرب العسكرية، لذلك تسعى إلى هدم المجتمع بطرق أبسط، من خلال الحرب الإعلامية والنفسية وزرع أفكار جديدة ضمن المجتمع.

واعتبر اليوسف أن مجتمع شمال وشرق سوريا من أكثر المجتمعات المستهدفة في الحرب الخاصة، خاصة بعد طرح مشروع الأمة الديمقراطية، كونه المشروع الذي يعطل المشاريع الاستبدادية والقوموية والتسلطية، لذلك نرى أن هذا المشروع محارب من كل القوى الرأسمالية ومستهدف من قبل الحرب الخاصة بشتى الوسائل.

وعدّ اليوسف أن "أخطر أنواع الحرب الخاصة هجرة الفئة الشابة، حيث تسعى الدول الرأسمالية وخاصة الدولة التركية المحتلة لإفراغ المنطقة من شبابها؛ كونهم الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، لذلك تستدرج الفئة الشابة للهجرة وتفتح أبوابها لهم".

واختتم الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في مدينة منبج وريفها أحمد اليوسف حديثه بالقول "من أهم الواجبات التي تقع على عاتقنا، توعية المجتمع من أخطار وأشكال الحرب الخاصة التي تمارس على شعب شمال وشرق سوريا، وما تسعى له الدول الرأسمالية، ليستطيع المجتمع التصدي لكافة أنواع وأشكال الحروب".

(د)

ANHA