​​​​​​​عام على "الانقلاب العسكري".. السودان يستعد لمظاهرة مليونية تنديداً بحكم العسكر

بالتزامن مع الذكرى الأولى بـ "الانقلاب العسكري"، يستعد السودانيون للخروج في مظاهرة مليونية وذلك تنديداً بحكم العسكر واحتجاجاً على الأزمة الاقتصادية.

​​​​​​​عام على "الانقلاب العسكري".. السودان يستعد لمظاهرة مليونية تنديداً بحكم العسكر
الثلاثاء 25 تشرين الأول, 2022   09:29
مركز الأخبار

وخرجت دعوات للتظاهر اليوم الثلاثاء، تحت شعار "الثورة مستمرة"، تنديداً بحكم العسكر واحتجاجاً على الأزمة الاقتصادية الحادة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الأولى لانقلاب أطاح بالمرحلة الانتقالية في السودان التي بدأت بعد إسقاط عمر البشير بهدف الوصول إلى حكم مدني.

وقبيل الاحتجاجات، تم قطع شبكة الإنترنت في كل أنحاء السودان، وفقاً لـ "رويترز".

وتم التخطيط لاحتجاجات في العديد من المدن والبلدات، بما في ذلك مسيرة إلى القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم.

وبدأت عند الظهيرة أعداد من المتظاهرين بالتجمع بمحطة 7 ومنطقة باشدار جنوبي الخرطوم، إيذاناً بالتوجه صوب القصر الجمهوري، الوجهة التي حددتها تنسيقيات لجان المقاومة للتظاهرات التي أطلق عليها "مليونية 25 أكتوبر"، بحسب شبكة الحرة، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات مع أجهزة الأمن التي تنشتر بكثافة.

كما بدأت تجمعات أخرى في كل من بحري وأم درمان.

عام على "الانقلاب"

وفي 25 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، تراجع قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، عن كل التعهدات التي كان اتخذها قبل عامين بتقاسم السلطة مع المدنيين تمهيداً لانتخابات حرة في السودان.

وعند الفجر، أمر يومها باعتقال كل القادة السياسيين والوزراء المدنيين في الحكومة، واستأثر الجيش بالسلطة، ومنذ ذلك الحين، يتحدى السودانيون القمع كل أسبوع وينزلون الى الشوارع للاحتجاج والدعوة الى "عودة العسكر الى الثكنات".

ومنذ بدء "الانقلاب العسكري" وحتى اليوم قتل 118 شخصاً وأصيب 31 آخرون بحسب نقابة الأطباء في السودان.

تدهور اقتصادي ومخاوف من عودة الدكتاتورية

وطالبت الاحتجاجات بعودة السلطة الى المدنيين، وهو شرط رئيسي يضعه المانحون الدوليون لاستئناف مساعداتهم المالية التي علقت احتجاجا على الانقلاب، وبات الوضع الاقتصادي في السودان كارثياً، فبين تضخم يزيد عن 100% ونقص في المواد الغذائية، أصبح ثلث السودانيين البالغ عددهم 45 مليوناً يعانون من الجوع، وهو رقم يزيد بنسبة 50% عن العام الماضي، بحسب برنامج الغذاء العالمي.

وإضافة إلى قلق السودانيين الأول، وهو تدهور قوتهم الشرائية، يخشى كثيرون، بعد ثلاث سنوات على ثورة العام 2019، عودة الدكتاتورية القائمة على التحالف بين الإسلاميين والعسكريين، ومنذ الانقلاب، استعاد العديد من أنصار البشير مناصبهم، وخصوصاً في القضاء الذي يحاكم أمامه البشير حالياً.

الوضع السياسي تسودها الضبابية

 وتسود ضبابية فيما يتعلق بالوضع السياسي في البلاد، ويستبعد المراقبون والمحللون أي إمكانية لإجراء الانتخابات التي وعدت السلطات الحالية بتنظيمها في صيف 2023.

وقال موفد الأمم المتحدة إلى السودان، فولكر برثيس، السبت، إن البلد "لا يملك ترف المناورات السياسية"، مضيفاً "يتعين على الفاعلين السياسيين أن ينحوا خلافاتهم جانباً وأن يركزوا على مصلحة السودانيين".

(د ع)