​​​​​​​العراق يستعد لإحياء ذكرى 25 أكتوبر والسوداني يسابق الزمن لتشكيل حكومته

يتوقع أن تشهد العاصمة العراقية بغداد اليوم الثلاثاء، تظاهرات دعت إليها "اللجنة المركزية لحراك تشرين"، حيث تشهد المنطقة الخضراء انتشاراً أمنياً مكثفاً، فيما يسابق رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني الزمن لتشكيل حكومته.

​​​​​​​العراق يستعد لإحياء ذكرى 25 أكتوبر والسوداني يسابق الزمن لتشكيل حكومته
الثلاثاء 25 تشرين الأول, 2022   04:50
مركز الأخبار

تشهد العاصمة بغداد منذ ساعات صباح اليوم، انتشاراً أمنياً مكثفاً وقطعاً للجسور القريبة من المنطقة الخضراء استعداداً لتظاهرات دعت إليها "اللجنة المركزية لحراك تشرين" التي أمهلت القوى السياسية العراقية حتى 25 تشرين الأول/ أكتوبر لإنهاء العملية السياسية مهددة باتخاذ إجراءات تصعيدية.

وكانت اللجنة المركزية للحراك طالبت، في بيان، بـ "إنشاء حكومة انتقالية مؤقتة بإشراف أممي، على ألا يكون فيها أي من شخصيات العملية السياسية والحزبية التي قادت البلاد خلال السنوات الماضية".

وأكد بيان اللجنة أنها "ستشرع في حملة مليونية لجمع توقيعات أبناء الشعب على عريضة رافضة لهذا النظام" كما دعت جميع العراقيين للمشاركة فيها إذا لم تستجب القوى السياسية للمطالب.

ويرى مراقبون أن تظاهرات اليوم تؤكد استمرار رفض الطبقة السياسية أو مخرجات هذه الطبقة، وهي خطوة باتجاه استكمال لـ "ثورة أكتوبر"، بحسب وكالة روج نيوز.

وكانت تظاهرات قد انطلقت في بداية الشهر الجاري إحياء للذكرى الثالثة لـ "تظاهرات أكتوبر"، والتي اندلعت في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، عقب دعوات انطلقت عبر مواقع التواصل الافتراضي بسبب تردي الخدمات وتفاقم نسبة البطالة، قبل أن تنفجر بشكل واسع في بغداد ومدن جنوبي العراق ووسطه، في الخامس والعشرين من الشهر ذاته.

وشهدت التظاهرات عمليات عنف غير مسبوقة، ولا سيما بعد دخول جماعات مسلحة، وُصفت بـ "الطرف الثالث"، على خط قتل المحتجين والناشطين وقمعهم واختطافهم. كما أدت أعمال العنف إلى مقتل نحو 800 متظاهر، وإصابة أكثر من 27 ألفاً، في وقت لم تُحاسَب فيه أي جهة متورطة في هذه الأعمال.

في الأثناء، يقود السوداني حراكاً متسارعاً بين الكتل السياسية إضافة إلى تشكيله لجنة من المستشارين برئاسته تعكف على دراسة السير الذاتية للمرشحين من قبل الكتل السياسية لتولي المناصب الوزارية، والتي شكلت أولى نقاط الخلاف بين السوداني وقيادات تلك الكتل التي تسعى إلى نظام المحاصصة والاستحقاق الانتخابي من خلال تقاسم الحصص الوزارية، حسب تلك المعايير التي مضت وفقها الحكومات السابقة منذ عام 2003، ويتوقع أن يقدم السوداني طلباً للبرلمان بعقد جلسة للتصويت على 14 وزارة من حكومته نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع القادم.

وعلى الرغم من إعلان الإطار التنسيقي دعم السوداني باعتباره مرشحه، إلا أن الخلاف قائم داخل قوى الإطار على حقائب بعينها، وأهمها وزارة الداخلية والنفط والمالية، فيما يستمر الخلاف أيضاً على وزارة الدفاع والتخطيط بالنسبة للكتل السياسية الأخرى.

وفي أول تصريح له عقب تكليفه بتشكيل الحكومة، قال السوداني إنه يعمل على عرض مرشحي حكومته على البرلمان بالسرعة الممكنة، لكن عقبات عدة اعترت هذا الطريق، بدأت من حاضنته السياسية “الإطار التنسيقي”.

وشهد العراق انفراجة حذرة بتمكن البرلمان من انتخاب رئيس للجمهورية عبد اللطيف رشيد، والذي بدوره كلّف محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة الجديدة المتعثر تكوينها من أكثر من عام.

(د ع)