المجلس العام في الرقة يطالب بمحاسبة تركيا على استخدامها الأسلحة الكيماوية ضد الكريلا

عدّ أعضاء المجلس العام في مدينة الرقة الهجمات الكيماوية التركية وقصفها مقاتلي الكريلا بالغازات السامة فعلاً شنيعاً ومخالفاً للقوانين والمواثيق الدولية لكونها محرمة دولياً، وطالبوا القوى الدولية بالتحقيق ووضع حد لجرائم دولة الاحتلال التركي.

المجلس العام في الرقة يطالب بمحاسبة تركيا على استخدامها الأسلحة الكيماوية ضد الكريلا
الثلاثاء 25 تشرين الأول, 2022   02:00
الرقة

تستمر دولة الاحتلال التركي بمخالفة القوانين وتنتهك المواثيق الدولية، إذ تستخدم الأسلحة الكيماوية المحظورة دولياً في الحرب التي تشنها ضد مقاتلي الكريلا في مناطق الدفاع المشروع.

أسفرت الهجمات الكيماوية التركية عن استشهاد العشرات من المقاتلين، إذ نشرت مركز الدفاع الشعبي في الـ 18 من تشرين الأول الجاري، سجل 17 مقاتلاً ومقاتلة استشهدوا بالأسلحة الكيماوية خلال شهري أيلول وتشرين الأول.

وفي هذا السياق تستمر ردود الفعل الغاضبة حيال استخدام دولة الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية والغازات السامة ضد قوات الكريلا، إذ أعرب أعضاء المجلس العام في مدينة الرقة، لوكالتنا عن إدانتهم الشديدة لهذه الهجمات.

العضو فواز الشيخ قال: "تنتهك دولة الاحتلال التركي بهجماتها المستبدة على باشور واستخدامها الأسلحة الكيماوية المحظورة دولياً، كل القوانين والمواثيق الدولية".

وأكد أن هذه الأسلحة يمنع استخدامها في الحرب، لكن استخدمت القنابل الكيماوية على منطقة آمديه وآفاشين بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي منع بدوره كافة الوفود والجهات التي تسعى للتحقيق في هذه الجريمة النكراء ضد مقاتلي الكريلا".

أكد فواز الشيخ أن "مقاتلي الكريلا رغم جميع الصعوبات والتحديات التي تواجههم، استطاعوا نشر مقاطع مصورة عن وضع المقاتلين وطريقة استشهادهم بعد استنشاق تلك الغازات ليبينوا فعل الاحتلال التركي الشنيع بحقهم، وسط صمت المنظمات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، والمعنية بمنع استخدام مثل هذه الأسلحة، وتجاهل أممي كبير حيال هذا القصف الأمر الذي أتاح الفرصة لدولة الاحتلال التركي متمثلة بحزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان لقصف مقاتلي الكريلا بالأسلحة الكيماوية".

وأكد "طالما هناك صمت من قبل الأمم المتحدة فإن دولة الاحتلال التركي ستستمر في ارتكاب المزيد من الجرائم باستخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة دولياً".

شدد الشيخ في ختام حديثه "ندين ونستنكر هذه الهجمات ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والصبر لذوي الشهداء في القصف الكيماوي وكافة شهدائنا".

بدوره، قال رئيس مكتب الصلح في المجلس العام، حمد القراجة: "بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة لتحرير مدينة الرقة من رجس الإرهاب بسواعد قوات سوريا الديمقراطية تستمر دولة الاحتلال التركي بارتكاب جرائمها، وكان آخرها القصف بالأسلحة الكيماوية على مقاتلي ومقاتلات الكريلا".

نوه حمد القراجة، إلى أن "دولة الاحتلال التركي تسعى دائماً لبث الإرهاب وقصف قوات الكريلا بالأسلحة الكيماوية، مستغلة الصمت الدولي".

وتساءل "لماذا هذا الصمت لماذا يتم القياس بين الأمور بمعيارين؟ لو كان هذا الفعل الشنيع في منطقة أخرى أو الجهة المستخدمة غير تركيا لشاهدنا تحركاً دولياً".

أكد حمد القراجة، "أن تركيا تقصف قوات الكريلا لأنها تعرف أنها هي أساس منطلق الأمة الديمقراطية، وهي المنادي الأكبر لتطبيق هذا المشروع، وهذه الأفكار تتعارض مع سلطة حزب العدالة والتنمية متمثلةً بأردوغان".

وأشار إلى أن "قوات الكريلا تحمل الفكر الديمقراطي ولهذا وجدت تركيا المواجهة معهم صعبة للغاية ولذلك قصفتهم بالقنابل الكيماوية المحظورة، مستغلةً تجاهل الأمم المتحدة نحوها بمنحها الضوء الأخضر لأن هناك مصالح تتماشى مع أفعال أردوغان الشنيعة".

وذكر القراجة أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني منع الوفود التحقيق في هذه الحادثة كي يبعد الشك عن حليفه أردوغان، لكن قوات الكريلا نشرت مقاطع مصورة تفضح وحشية هذا المجرم، وهذا الأمر واضح لدى الجميع ولا يمكن إخفاؤه".

أوضح حمد القراجة، أن هذا "الفعل بالنسبة لدولة الاحتلال التركي باستخدامها السلاح الكيماوي هو فعل متوقع لأنها في سوريا استخدمت كافة أنواع أسلحة الدمار والحرب على الحدود وتمويل الإرهابيين بكافة الأسلحة لاحتلال المناطق في الشمال السوري".

وقال أيضاً "نطالب المنظمات الإنسانية وكأننا نطالب أصم وأعمى لا يرى ما تفعله دولة الاحتلال التركي من الجرائم والانتهاكات بحق الإنسانية جمعاء، لكن سنبقى نطالب حتى تنظر وتتحرك ضد هذا المجرم".

واختتم، حديثه "أنا لا أطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في الهجمات الكيماوية على الكريلا، لأنه واضح وموثق بمشاهد مصورة على مواقع التوصل الافتراضي، ولكن أطالب بعدم الصمت على هذا الفعل، لأنه في حرب العراق تم تدمير دولة كاملة بادعاء أنها تملك أسلحة كيماوية ولكن تركيا اليوم تستخدم الأسلحة في العلن وعلى مرأى الجميع، ويجب محاسبتها وإيقافها ووضع حد لتجاوزاتها للقوانين والأنظمة".

(أ م/خ)

ANHA