​​​​​​​"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء" تدين الهجمات الكيماوية التركية على الكريلا والصمت الدولي حيالها

أدانت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، هجمات دولة الاحتلال التركي وجرائم الحرب التي ترتكبها باستخدامها الأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً ضد قوات الكريلا وصمت المنظمات الدولية حياله، ودعت الحركات النسائية والقوى الديمقراطية لرفع صوتها ضد هذه الجرائم، واتخاذ موقف صريح مناهض للاحتلال ومناصر للمتطلعين إلى الحرية.

​​​​​​​"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء" تدين الهجمات الكيماوية التركية على الكريلا والصمت الدولي حيالها
الإثنين 24 تشرين الأول, 2022   06:34
مركز الأخبار

أصدرت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، بياناً كتابياً إلى الرأي العام أدانت فيه استخدام دولة الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية ضد قوات الكريلا في مناطق الدفاع المشروع، وصلتنا نسخة عنه.

وقالت: "إلى هيئة الأمم المتحدة، إلى المنظمات الدولية المعنية والجهات الإقليمية المسؤولة، إن استخدام الأسلحة الكيميائية هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".

وأضافت: "تشن الدولة التركية عمليات عسكرية متواصلة وشاملة في إقليم كردستان العراق منذ العام 2021، وقد بات من المعلوم أنها، ومنذ فترة طويلة، تستخدم في عملياتها العسكرية أسلحة كيميائية ضد المقاتلين الكرد (الكريلا)، وضد المدنيين الكرد في إقليم كردستان العراق، وعلى الرغم من المشاهد المصورة والصور التي تشير بنحو شبه أكيد إلى استخدام هذه الأسلحة الكيميائية من طرف دولة الاحتلال التركي، إلا إن المؤسسات الدولية المعنية عموماً، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية على وجه الخصوص، نراها ما تزال تلتزم الصمت حيال ذلك حتى اللحظة".

وصدر في الـ 18 تشرين الأول الجاري، بيان عن المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي (HPG)، حول استخدام دولة الاحتلال التركي أسلحة كيماوية في مناطق الدفاع المشروع، علقت المبادرة على ذلك بالقول: "ذُكِر فيه أن 17 من المقاتلين الكرد فقدوا حياتهم بالغاز الكيميائي، كما جاء فيه أنه خلال الأشهر الستة الأخيرة، وبالتحديد في الفترة الواقعة بين 14 نيسان/ أبريل و14 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الجاري 2022، استخدمت الدولة التركية في عملياتها العسكرية الأسلحةَ الكيميائية المحظورة دولياً 2467 مرةً، بما فيها القنابل النووية التكتيكية والقنابل الحرارية والقنابل الفوسفورية.

وفي مقاطع الفيديو المتداوَلة مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي نشرتها بعض الوكالات، يتضح وجود مقاتلين كُرد متسممين بالغازات الكيميائية، ويتبين فيها أن أضراراً جسيمة بل وقاتلة لحقت بأجهزتهم العصبية والعضلية، ويُذكَر أن هذا الحادث الأخير قد حصل في منطقة ورخيليه التابعة لآفاشين".

وأكدت المبادرة في بيانها "أن استخدام الأسلحة الكيميائية هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وأن استخدام هذه الأسلحة وتخزينها ونقلها هو أمر محظور دولياً، سيما من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية (OPCW)، والتي تُعَدُّ تركيا عضواً في مؤتمر دول الأطراف فيها، وأنها بالتالي ملزَمة بتنفيذ شروط الاتفاقية الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، علاوة على أن استخدام الأسلحة الكيميائية محظور أيضاً وبوضوح في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف".

كما رأت أن استخدام الأسلحة الكيميائية "في منطقتنا يزيد من الدمار الذي تُخلّفه أصلاً الحروب، ويضاعف من احتمال وقوع المجازر، ويعرّض جميع الشعوب في هذه البقعة الجغرافية للخطر المستدام بسبب تداعيات هذه الأسلحة على المدى الطويل، والذي قد يستمر لأجيال متعاقبة".

وقالت: "انطلاقاً من مبادئنا وقيَمنا، وإيماناً بقناعاتنا وأهدافنا التي ينص عليها ميثاقنا، فإننا نناهض كافة أشكال وأنواع الحروب والاحتلال والإبادة بحق النساء والشعوب، وندين ونستنكر هجمات الدولة التركية الاحتلالية وجرائم الحرب التي ترتكبها باستخدامها الأسلحة الكيميائية المحرّمة دولياً".

وطالبت المنظمات الدولية المعنية، لاسيما منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية، بتشكيل لجنة دولية مختصة ومستقلة، وبشكل عاجل، بهدف التحقيق في جرائم الحرب تلك، والتي ما تزال مستمرة ومتواصلة، وبهدف تحرّي الحقائق، وجمع الدلائل، والكشف عن المسؤولين الجناة، وتقديمهم للعدالة.

طالبت أيضاً "الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق بالخروج عن صمتهما إزاء جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية التي تلحق الأضرار الجسيمة بالمجتمع والبيئة، إذ أن استمرار هذا الصمت هو دليل على التعاون المبطّن في هذه الجرائم".

وناشدت الحركات النسائية والقوى الديمقراطية والتحررية أن ترفع صوتها ضد هذه الجرائم، وأن تتخذ موقف صريح مناهض للحروب والاحتلال، ومناصِر لكل المظلومين والمتطلعين للحرية.

(س ع/ ي م)