انطلاق فعاليات معرض الشهيد هركول للكتب بدورته السادسة في قامشلو

تحت شعار "الكتب ثروة العالم"، انطلقت اليوم السبت، فعاليات معرض الشهيد هركول للكتاب، بدورته السادسة والمهداة إلى روح الشاعر "جكر خوين" هذا العام، في مدينة قامشلو.

انطلاق فعاليات معرض الشهيد هركول للكتب بدورته السادسة في قامشلو
السبت 22 تشرين الأول, 2022   08:13
قامشلو

وشارك في افتتاح الدورة السادسة للمعرض، الذي أقيم في صالة زانا بمدينة قامشلو، والمهداة إلى روح الشاعر "جكر خوين"، العشرات من الأوساط الثقافية والاجتماعية والسياسية، وممثلون عن المؤسسات المدنية من عموم مدن شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى وفود من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ووالدة الشهيد هركول.

يضم المعرض هذا العام، 130 ألف كتاب، وما يقارب 13 ألف عنوان، تعبر عن مواضيع مختلفة، مطبوعة باللغات (الكردية، والعربية، والسريانية، والصورانية، والإنكليزية)، كما يضم أكثر من 51 دار نشر من داخل البلاد وخارجها.

وافتتح المعرض لهذا العام، بقص الشريط من قبل والدة الشهيد هركول، خديجة ملا إبراهيم، ومن ثم الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ألقى بعده المتحدث باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لقمان أحمي، كلمة الافتتاح، استذكر فيها جميع شهداء ثورة 19 تموز، مشيداً بدور الشهيد هركول "الذي كان ثائراً مقاوماً وكاتباً ومثقفاً، فمنذ بداية ثورة 19 تموز 2012 رفع على عاتقه مهمة جمع الكتّاب والمثقفين والعمل على تأسيس اتحادات المثقفين في جميع المناطق المحررة من الإرهاب والاستبداد".

وعن هدف الشهيد هركول من ذلك، قال أحمي "الشهيد هركول كان يعلم جيداً أن الحرب التي تخاض ضد هذه الثورة والإدارة ليست بالسلاح فقط، لذا يجب الدفاع والحفاظ على هذه الثورة، ليس فقط بالسلاح، إنما عن طريق الثقافة والعلم والمعرفة، وأراد الشهيد هركول بذلك جمع الكتّاب والمثقفين والعاملين في حقل العلم والمعرفة".

نوّه أحمي إلى أن الإدارة تقاوم الخصوم الذين لا يريدون لها وللشعب النجاح، مؤكداً أن الحرب التي تستهدف شمال وشرق سوريا "تقوم بقصف العقول والعواطف، فتخاض ضدنا الحرب الإعلامية والنفسية والبيئية والاقتصادية والمخدرات وشبكات تهريب البشر والاتجار بهم".

طالب أحمي، الجميع "بالمحافظة على الثروات المكتسبة وفي مقدمتها؛ الثروة التي تطمح إلى بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية تضمن حقوق شعب سوريا بمختلف مكوناته القومية والدينية والطائفية".

ثم رحّبت والدة الشهيد هركول، خديجة ملا إبراهيم، بجميع المشاركين في المعرض وشكرتهم وتمنت لهم التوفيق في العمل الذي يسير على درب الشهيد هركول وغيره من الشهداء.  

من جانبها، سلطت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة والفن لشمال وشرق سوريا، روناهي حسن، الضوء على المعرض بدورته السادسة "على الرغم من الظروف العصيبة التي نمر بها، وهجمات الاحتلال التركي التي تطال شمال وشرق سوريا بشكل متواصل، فإن تجمّع العشرات اليوم، لافتتاح المعرض، يؤكد مدى مقاومة وصمود شعب شمال وشرق سوريا"، متمنية في الختام، "استمرار هذا الإرث الثقافي والمحافظة عليه".

وبعد انتهاء الكلمات، تجوّل الزوار في المعرض الذي من المقرر أن يستمر حتى 29 تشرين الأول الجاري.

 ومن المقرر أن تتخلل المعرض محاضرات وندوات حوارية وحفلات توقيع للكتب، وفقرات فنية وموسيقية، ومسابقات ثقافية وأدبية، وتوزيع هدايا لزوار المعرض، وتكريم الكتّاب والأدباء والمثقفين في المعرض، وتكريم دور النشر المشاركة في المعرض.

يشار إلى هيئة الثقافة لشمال وشرق سوريا تقيم المعرض سنوياً، وذلك تكريماً للمثقف والمناضل الكردي الشهيد حسين شاويش (هركول) الذي استشهد في 20 تموز 2016.

(ك.آ/ ل م)

ANHA