صحف عربية... انسحاب صوري لمرتزقة "النصرة" من عفرين والمحاصصة تلاحق العراقيين

كشفت تقارير أن انسحاب مرتزقة "جبهة النصرة" من عفرين صوري إذ لا يزالوا يسيطرون على الوضع ويتحضرون لتوسيع سيطرتهم على مناطق أخرى بموافقة وتخطيط من الاحتلال التركي، فيما أعاد رئيس الحكومة العراقية المكلف الأزمة إلى بدايتها وذلك عبر توزيع الحقائب الوزارية على أساس المحاصصة.

صحف عربية... انسحاب صوري لمرتزقة "النصرة" من عفرين والمحاصصة تلاحق العراقيين
السبت 22 تشرين الأول, 2022   03:06
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت، نتائج الاقتتال بين الجماعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي في الشمال السوري، بالإضافة إلى التطورات السياسية العراقية، إلى جانب الوضع الميداني في أوكرانيا.

«النصرة» ينسحب صورياً من عفرين وجهازه الأمني يمسك بالمنطقة وعينه على «درع الفرات»

البداية من الشأن السوري ونتائج الاقتتال بين مرتزقة الاحتلال التركي، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الوطن السورية: "وصفت مصادر معارضة مقربة من ميليشيات أردوغان الانسحاب التدريجي لـ«النصرة» من عفرين، والذي جاء على خلفية اجتماع رعته الاستخبارات التركية في معبر باب الهوى، وأفضى إلى دخول ميليشيات «حركة ثائرون» لتحل محل «النصرة»- الفرع السوري لتنظيم «القاعدة»، كقوة فصل عسكرية، بأنه عبارة عن مسرحية مفضوحة ومكشوفة، ويستهدف إبقاء هيمنة «النصرة» على عفرين".

وأكدت المصادر للصحيفة أن "انسحاب «النصرة» من بعض المواقع في عفرين إنما هو انسحاب صوري لا يتعدى سحب بعض الأرتال العسكرية أمام عدسات وسائل الإعلام إلى إدلب من دون تقليص وجوده الفعلي في المنطقة، والذي تحكمه بقبضة أمنية عبر ما يسمى «جهاز الأمن العام»، الذي يسيطر على الحواجز داخل مدينة عفرين وعلى جميع المؤسسات".

وأشارت المصادر إلى أن "أمن «النصرة» لم يسلّم أي من حواجز عفرين إلى الفيلق الثالث، الذي لم يسمح له بالعودة إلى نقاطه السابقة بموجب اتفاق يوم الجمعة الماضي بين الفريقين المتحاربين، والذي انهار أول من أمس بسيطرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة على بلدتي قطمة وكفر جنة، حيث تشكل الأخيرة خط الدفاع الأول عن مدينة أعزاز من جهة الغرب".

المصادر لفتت إلى أن "ما يجري ترتيبه ميدانياً من طرف أنقرة في عفرين، عبارة عن محاولة لإعطاء فرصة للفرع السوري لتنظيم القاعدة كي يلتقط أنفاسه للتوجه إلى منطقة العمليات التي تسميها «درع الفرات» بريف حلب الشمالي الشرقي، ولتهدئة الشارع في مدن وبلدات هذا الريف، والذي خرج في تظاهرات رافضة دخول «النصرة» إليها".

وشددت على أن "هدف «النصرة» النهائي والمعلن عنه، وبموافقة وتخطيط من نظام أردوغان، هو فرض إدارة موحدة لإدارة الشمال السوري المحتل عسكرياً وإدارياً واقتصادياً بزعامة «النصرة»، بعد إخفاق ميليشيات أردوغان في إدارة تلك المناطق وإعطاء صورة سلبية عنها وعن نظام أردوغان خارجياً، بسبب التعديات الكثيرة بحق السكان ومواصلة تناحرها على المال والسلطة والنفوذ".

السوداني يعيد عقارب الساعة إلى الوراء: توزيع الحقائب على أساس المحاصصة

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أعاد رئيس الحكومة العراقية المكلف محمد شياع السوداني عقارب الساعة إلى الوراء بشكل كامل بأن جعل مقياس تشكيل الحكومة هو المحاصصة من خلال ترضية الكتل النيابية وتمكينها من الحقائب التي تريدها خاصة الكتل النيابية الكبرى وأساساً الإطار التنسيقي صاحب اليد الطولى في الحكومة، في وقت تقول فيه أوساط سياسية عراقية إن السوداني الضعيف يسلّم القيادة الفعلية لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وهو ما يجعله حاكم الظل في المرحلة القادمة".

وعكس بيان الإطار التنسيقي، الذي تمسك بتدوير الحقائب حسب نظام المحاصصة والترضيات، وجهة الحكومة الجديدة، وخاصة رئيسها الذي ستكون مهمته الأساسية استرضاء الأطراف التي أوصلته إلى هذا الموقع وفرضته فرضاً على التيار الصدري الذي رفض في البداية ثم قرر الانسحاب من المشهد ما مهّد للإطار وزعيمه الفعلي المالكي الحكمَ بوجه مكشوف والتمسكَ بالمصالحة دون أن يحاولا إخفاء الأمر أو حتى تجميله بمسمّيات فضفاضة.

وتشير الأوساط السياسية العراقية إلى أن الإطار التنسيقي، الذي هو تحالف لأحزاب إيران والميليشيات الحليفة لها، لا تعنيه ردود الفعل الداخلية والخارجية في نقد المحاصصة، ولا أن يمهد ذلك لعودة الاحتجاجات، وأن ما يعنيه هو وضع اليد على الوزارات التي ستكون لديها ميزانيات ضخمة سواء منها وزارات السيادة مثل المالية والنفط أو الوزارات الخدمية، ما يتيح لممثليه الاستفادة القصوى.

وترى هذه الأوساط أن حكومة يتحكم فيها المالكي لا يمكن أن تكون خارج نظام المحاصصة، لافتة إلى ما يروّج من أخبار عن مزادات وعروض مالية كبيرة مقابل الحقائب وبقية المناصب في حكومة السوداني، وهو ما يعيد المشهد إلى السنوات التي كان فيها المالكي رئيساً للوزراء وما تخللها من فساد واسع.

وفوضت قوى الإطار التنسيقي رئيس الوزراء المكلف بحرية الاختيار بين الأسماء المرشحة للحقائب الوزارية من الكتل النيابية أو اقتراح مرشحين جدد، مستثنية وزارتي الدفاع والداخلية من المحاصصة.

جاء ذلك وفق بيان أصدره الإطار التنسيقي عقب اجتماع اعتيادي عُقد في منزل القيادي في الإطار فالح الفياض لبحث تشكيل الحكومة وتذليل العقبات أمام رئيس مجلس الوزراء المكلف.

ووفق تفاهمات الكتل النيابية، فإن وزارة الخارجية من حصة الكرد ووزارة الداخلية من حصة الشيعة، فيما وزارة الدفاع من حصة العرب السنة.

ولا توجد معطيات رسمية تشير إلى عدد وزارات كل مكون من المكونات الأساسية للمجتمع العراقي، لكنّ متابعين يشيرون إلى أن الشيعة يحصلون في كل تشكيلة حكومية على ما بين 11 و12 وزارة، بينما يحصل العرب السنة على 6 أو 7 وزارات، والأكراد على 4 أو 5 وزارات، وتعطى وزارة واحدة لممثلي الأقليات.

ويعتقد مراقبون عراقيون أن المالكي سيتصرف بحرية كبيرة من وراء ستار الحكومة الجديدة، وأنه لن ينسى محاولات منعه من العودة إلى الواجهة، ومن سعوا لعرقلته أو تعويضه، معتبرين أن الأولوية ستكون إحداث ضجة حول الحرب على الفساد بهدفين اثنين الأول إلهاء العراقيين عن فضائح الفساد خلال فترتيْ حكم المالكي (2006 – 2014)، والثاني محاولة وضع اليد على شعارات الصدر في الحرب على الفساد ونسبتها إلى الحكومة الجديدة ضمن مسار لتحييد الصدر ومنعه من تحريك الشارع من جديد.

وضمن لعبة الحرب على الفساد ستعمل ماكينة الإطار التنسيقي على تقديم رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي ككبش فداء، والبحث عن قضايا فساد في عهده وتحميله مسؤوليتها السياسية وربما القضائية، وفي هذا السياق تتنزل التصريحات التي أطلقها السوداني منذ أسبوع.

أوكرانيا تقترب من «الحصن» الروسي في خيرسون

وفي الشأن الأوكراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "استمرت روسيا، أمس، في إجلاء عشرات آلاف المدنيين من سكان الضفة الغربية لنهر دنيبرو الذي يقسم مدينة خيرسون الاستراتيجية في جنوب أوكرانيا، في ظل محاولات تقوم بها قوات كييف للتقدم نحوها واستعادتها، وفيما أقر مسؤولون روس بأن الموقف في المدينة «متوتر جداً»، تعهدت موسكو بتحويلها إلى «حصن» من خلال بناء دفاعات فيها".

واتهم كيريل ستريموسوف، نائب مسؤول منطقة خيرسون الذي عينته روسيا، القوات الأوكرانية بقتل 4 أشخاص بقصف جسر أنتونوفسكي على نهر دنيبرو الذي يستخدم لعمليات الإجلاء، وأضاف على «تليغرام»، إن «مدينة خيرسون، مثل حصن، تعد دفاعاتها».

وسارعت الحكومة الأوكرانية إلى نفي تورطها في قصف الجسر، لكنها أعلنت استعادتها 88 بلدة من القوات الروسية في خيرسون التي ضمتها روسيا رسمياً قبل أسابيع مع ثلاث مناطق أوكرانية أخرى.

وفي سياق متصل، شدد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، الجمعة، على «أهمية إبقاء قنوات التواصل (مفتوحة)» مع موسكو في ظلّ الحرب في أوكرانيا، وهذه المكالمة الثانية بينهما منذ بدء الحرب في أوكرانيا، علماً بأن الاتصال السابق حصل في 13 مايو (أيار) الماضي.

ولم يكشف «البنتاغون» تفاصيل إضافية عن المكالمة، لكن وزارة الدفاع الروسية أوضحت أن الرجلين ناقشا «قضايا راهنة عدة تتصل بالأمن الدولي، بينها الوضع في أوكرانيا». كما تحدث أوستن إلى وزير الدفاع الأوكراني أولكسي ريزنيكوف، وأكد له «التزام الولايات المتحدة الثابت بدعم قدرة أوكرانيا على التصدي للعدوان الروسي»، بحسب ما قال الجانب الأميركي.

(ي ح)