​​​​​​​صحف عربية: تضارب بشأن موعد جلسة الثقة للحكومة العراقية الجديدة وحماس تعود إلى دمشق

وسط تضارب بشأن موعدها، قال مصدر مقرَّب من "إدارة الدولة" أنه على الأرجح سوف تُعقد جلسة منح الثقة للحكومة العراقية الجديدة السبت المقبل، في حين يرى مراقبون أن عودة حماس إلى دمشق ما هو إلا استكمال لقائمة علاقاتها الخارجية المليئة بالتناقضات وتعدد الولاءات والترضيات.

​​​​​​​صحف عربية: تضارب بشأن موعد جلسة الثقة للحكومة العراقية الجديدة وحماس تعود إلى دمشق
الخميس 20 تشرين الأول, 2022   03:28
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، جلسة الثقة للحكومة العراقية الجديدة وعودة العلاقات بين حركة حماس وحكومة دمشق، إلى جانب الشأن الليبي.

تضارب بشأن موعد جلسة الثقة للحكومة العراقية الجديدة

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: في وقت أعلن ائتلاف «إدارة الدولة» عزمه على دعوة البرلمان لعقد جلسة، بعد غدٍ (السبت)، بهدف منح الثقة لحكومة محمد شياع السوداني، تضاربت الأنباء بشأن هذا الموعد؛ فرئاسة البرلمان لم تعلن بعد عن عقد جلسة السبت لغرض منح الثقة للحكومة الجديدة، مع أن ائتلاف «إدارة الدولة» يملك عملياً معظم مقاعد البرلمان، لا سيما بعد انسحاب كتلة «التيار الصدري» التي كانت تملك 73 مقعداً، يُضاف إلى ذلك أن المعلومات المتطابقة تشير إلى أن الخلافات لا تزال مستمرة بين الكتل السياسية بشأن توزيع الحقائب الوزارية أو إعادة احتساب النقاط، لا سيما بعد بروز اتجاه جديد يتمثل في الاتفاق على اختيار 3 شخصيات لمنصب نواب رئيس الجمهورية، ومثلهم 3 شخصيات لمنصب نواب رئيس الوزراء.

مصدر مقرَّب من قوى ائتلاف «إدارة الدولة» أبلغ «الشرق الأوسط» أنه «على الأرجح سوف تُعقد الجلسة يوم السبت المقبل لمنح الثقة للكابينة الجديدة»، موضحاً أن «الخلافات ليست في الواقع بين رئيس الوزراء والكتل السياسية، إنما هي خلافات بين الكتل نفسها حول بعض الحقائب الوزارية أو المناصب السيادية العليا، وإعادة طريقة احتساب النقاط».

وأوضح المصدر المطلع أن «أكثر من نصف الكابينة اكتمل، وحيث إن ائتلاف إدارة الدولة يملك الأغلبية المريحة داخل البرلمان، فإنه قرر المضي في منح الثقة للحكومة، على أن يجري استكمال بقية الوزارات فيما بعد».

إلى ذلك، وطبقاً لما يجري تداوله في الغرف المغلقة، فإن عملية إعادة احتساب النقاط لكل حقيبة وزارية أو موقع سيادي هي التي يمكن أن تؤخر عقد جلسة السبت.

فبينما تسعى الكتل البرلمانية التي لديها مرشحان لشغل منصب نائب رئيس جمهورية أو نائب رئيس وزراء إلى عدم احتساب هذه المواقع ضمن النقاط التي ينبغي أن تكون محصورة في الحقائب الوزارية، فإن الكتل الأخرى، ومن المكونات نفسها، تريد احتساب عدد نقاط لكل موقع، وهو ما يعني تقليل حصة مَن يكون له موقع سيادي من الحقائب الوزارية.

وفي السياق نفسه، وطبقاً لتصريحات قياديين في «قوى الإطار التنسيقي»، فإن المكلف تشكيل الحكومة، محمد شياع السوداني، يتعرض لضغوط من الكتل السياسية.

وبحسب تصريح القيادي في «الإطار التنسيقي»، محمود الحياني، لوكالات الأنباء المحلية، فإن «هناك أطرافاً سياسية تمارس ضغوطاً على رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني من أجل فرض بعض الأسماء عليه، لتكون مرشحة لتولي بعض الحقائب الوزارية». ولفت الحياني إلى أن السوداني «يرفض تلك الضغوط، ووضع شروطاً وآلية لاختيار مرشحي كابينته الوزارية، وهو لا يزال يخوض الحوارات مع الكتل لحسم اختيار أعضاء حكومته المرتقبة».

وبينما لا توجد مؤشرات على مشاركة الصدريين في حكومة السوداني، فإنه، وطبقاً لتصريح عضو البرلمان العراقي رفيق الصالحي، لا يزال السوداني يجري محادثات غير معلَنة مع قيادات في «التيار الصدري»، لأجل إقناعهم بالمشاركة في حكومته المقبلة، كون «التيار الصدري» يمثل قوة رئيسية ومهمة في العملية السياسية".

الأسد ينضم إلى قائمة مَن على حماس استرضاؤهم: قطر وإيران وتركيا

في الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة العرب: "أضافت حركة حماس الرئيس السوري بشار الأسد إلى قائمة الذين تسعى لاسترضائهم، وهي قائمة موسعة تشمل إضافة إلى سوريا كلا من إيران وقطر وتركيا، ما يجعل علاقاتها الخارجية مبنية على التناقضات وتعدد الولاءات والترضيات في حين أنها غير مهتمة باسترضاء الفلسطينيين من بقية الفصائل ولا بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وقالت أوساط فلسطينية إن حماس، التي سعت لإعادة العلاقة مع الأسد، تريد توسيع دائرة الترضيات بشكل يبدو أكثر صعوبة بسبب تناقض الأجندات بين حلفائها، ما يدفعها إلى الإدلاء بالتصريحات التي تشيد بكل دولة على حدة، وهو أمر لا يمكن أن يستمر طويلاً خاصة أن كل حليف من حلفائها يريد استثمار هذه العلاقة لصالحه وتوظيفها في أجنداته، كما أن الاستمرار على هذا النهج قد يقسّم الحركة إلى “حماسات” متعددة كل فصيل يرتبط بجهة خارجية.

وتريد حماس أن تحافظ على علاقات متينة مع قطر لأجل الحصول على الدعم وضمان استمرار المساعدات المقدمة إلى غزة، والتي بفضلها تحافظ على استقرار القطاع وتسيطر على السكان، إلى جانب أن الدوحة تفتح لهذه الحركة قنوات التنسيق مع إسرائيل ولو بشكل غير مباشر.

ولا تريد الحركة أيضاً إغضاب تركيا التي تقود الإسلام السياسي الإخواني الذي تنتمي إليه حماس واقعيّاً، حتى وإن نفت أنها جزء منه، وهي تراعيه في تحركاتها ومواقفها، وهذه ورقة تمتلكها تركيا للضغط على حماس مع وجود قيادة الاتحاد العام لعلماء المسلمين في إسطنبول، وهو واجهة علنية للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، ما جعل الحركة تختار كلماتها عند الحديث عن تركيا وتبرير تغيير مواقفها وسعيها الدؤوب للتطبيع مع إسرائيل.

لكن ميل حماس هذه الأيام كان لصالح إيران في ظل سيطرة التيار الراديكالي في الحركة الذي يرى أن الدوحة وأنقرة لا تقدّمان إلى حماس الكثير، وأن تقوية العلاقة مع طهران تتيح للحركة تجنب المزايدات بين الفصائل وجمهورها بشأن توظيف حماس للمقاومة في خدمة أجندتها الخاصة لتأمين التقارب مع إسرائيل وضمان الاعتراف الإقليمي بها كشريك مفاوض على أنقاض سلطة فلسطينية مريضة.

وترى الأوساط السابقة أن حماس في مواقفها الإقليمية تحاول السير في حقل من التناقضات لتبدو قريبة من الجميع، مَنْ يدعم مسار المقاومة ومَن يميل إلى السلام، وهذا غير ممكن، وتلفت هذه الأوساط إلى أن المرونة التي تبديها الحركة إزاء الخارج تقابلها بالتشدد في الحوار الفلسطيني الداخلي، فهي غير مهتمة باسترضاء الفلسطينيين سواء كفصائل أو كمواطنين واقعين تحت سلطتها، وترفض التنسيق مع السلطة الفلسطينية وتتهمها بالكثير من التهم، في الوقت الذي تبحث فيه عن تعويضها كممثل خارجي للفلسطينيين سواء تعلق الأمر بالمفاوضات مع إسرائيل أو بالمباحثات مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حماس خليل الحية، عقب لقائه الرئيس السوري ضمن وفد ضمّ عدداً من مسؤولي الفصائل الفلسطينية، “نعتقد أنه يوم مجيد ويوم مهم، نستأنف فيه حضورنا إلى سوريا العزيزة ونستأنف فيه العمل المشترك… مع سوريا”.

وقال الحية من دمشق التي وصل إليها الأربعاء “أي فعل فردي هنا أو هناك هو فعل خاطئ لا تقره قيادة الحركة ولم تقره”، مقرّاً بـ”أننا متفقون مع سيادة الرئيس على أن نتجاوز الماضي ونذهب إلى المستقبل”.

وينظر إلى عودة حماس إلى دمشق على أنها انتصار للخط الإيراني داخل الحركة نفسها، حيث عارضت كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) مسار القطيعة مع إيران وحزب الله. كما تؤكد نجاح إيران في الضغط على الحركة عبر التحكم في درجة التمويل وكميات الأسلحة لإجبارها على العودة إلى قوى “الممانعة”، وتنفيذ أجندة إيران في غزة كما يفعل حزب الله في لبنان من خلال مشاغبة إسرائيل".

ليبيا تخوض تحدي الانتخابات والأمن

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تعيش ليبيا على وقع تحركات سياسية داخلية وخارجية تصب في اتجاه تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في المدى المنظور بما يحقق أهم خطوة على طريق الحل السياسي، وفق ما بات مطروحاً من قبل الفاعلين الأساسيين المحليين والدوليين، فيما تشهد تحدياً آخر وهو ضمان الاستقرار الأمني لتحضير الاستحقاقات بأمان.

وأكد المبعوث الأممي الجديد عبدالله باتيلي، استمرار دعم البعثة والمجتمع الدولي للانتخابات الليبية، وقال خلال لقائه رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، وأعضاء مجلس المفوضية:

«نحن هنا لتشجيع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على الاستمرار في العمل الجيد وتحقيق طموحات الليبيين في إجراء انتخابات حرة نزيهة تخرج بمؤسسات شرعية للبلاد، والبعثة تدعم المفوضية في ذلك»، بحسب بيان صادر عن المفوضية، فيما أكد السايح أن «اللقاء تناول التحديات والعراقيل التي مرت بها انتخابات 24 ديسمبر الماضي وإمكان إيجاد حلول قانونية وفنية للمضي قدماً في العملية الانتخابية بما يحقق نجاحها وتلقى قبولاً من كل الأطراف السياسية».

ويرى المراقبون أن تنظيم الانتخابات يبقى في حاجة إلى القاعدة الدستورية التي لا تزال صعبة المنال ليس فقط بسبب الخلافات القائمة بين رئيسي مجلسي النواب والدولة، ولكن كذلك بسبب وجود ما يعتبرونه محاولة من بعض القوى السياسية النافذة لعرقلة الاستحقاق إلى أجل غير مسمى، نظراً لأن ذلك يخدم مصالحها في البقاء في مراكز القرار.

ويجمع المتابعون للشأن الليبي على أن الأيام القادمة ستكون حافلة بالمواقف الحاسمة في اتجاه خيار تنظيم الانتخابات ولكن بعد تهيئة الظروف المناسبة، حيث يراهن المجتمع الدولي على أن يكون الاستحقاق الانتخابي حراً ونزيهاً ومعترفاً به من جميع الفرقاء، كما يصر الأفارقة على أن تكون أية انتخابات قادمة ذات صدقية عالية بفسحها مجال التنافس أمام كل أطياف المشهد السياسي في ليبيا بما في ذلك رموز النظام السابق".

(د ع)