​​​​​​​دعوات للإضراب وتظاهرات لرفع الأجور في فرنسا اليوم

تشهد فرنسا اليوم، إضرابات وتظاهرات للمطالبة برفع الأجور والتوقف عن إجبار العاملين المضربين في المصافي ومستودعات الوقود على العمل.

​​​​​​​دعوات للإضراب وتظاهرات لرفع الأجور في فرنسا اليوم
الثلاثاء 18 تشرين الأول, 2022   06:07
مركز الأخبار

ويأتي يوم التعبئة هذا في سياقٍ أصبح قابلاً للاشتعال بسبب الإضراب في مصافي التكرير، الذي عطّل بشكل كبير توزيع الوقود في جميع أنحاء البلاد منذ حوالي أسبوعين، خصوصاً في الشمال والوسط ومنطقة باريس، بحسب وكالة فرانس برس.

ومن المتوقع أن تشهد حركة السكك الحديدية اضطرابات كبيرة في منطقة باريس حيث سيجري تسيير قطار واحد من كل قطارَين. من ناحية أخرى، من المتوقع أن تكون حركة المرور على الخط الرئيسي أقل اضطراباً.

وتأتي هذه التحرّكات غداة تظاهرة ضد "غلاء المعيشة" نظمتها الأحزاب اليسارية ومنها "فرنسا المتمردة" في باريس. وبلغ عدد المشاركين فيها 140 ألف شخص وفق المنظمين و30 ألف شخص وفق الشرطة، و29 ألفا و500 شخص وفق تعداد أجراه مركز "أوكورانس".

ومن الأسباب التي تقف وراء عدم رضا ملايين الموظفين: التضخّم الذي يؤثر على القوة الشرائية، والتشديد المقبل لقواعد إعانات البطالة، وإصلاح المعاشات التقاعدية المتوقع في نهاية العام.

وردّت الحكومة على ذلك عبر استدعاء المضربين من أجل إعادة فتح بعض مستودعات الوقود. كذلك، استدعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين رئيسة الوزراء إليزابيث بورن والوزراء المعنيين لتقييم الوضع في الوقت الذي تشهد 30 في المئة من محطات الخدمة في فرنسا اضطرابات، وغالباً ما تكون هناك طوابير لا نهاية لها لسائقي السيارات.

وقال ماكرون "سنواصل بذل قصارى جهدنا"، مضيفاً أنه يريد حلّ هذه الأزمة "في أسرع وقت ممكن" ومؤكداً أنه يقف "إلى جانب جميع مواطنينا الذين يكافحون والذين سئموا هذا الوضع".

من جهته، قال وزير الاقتصاد والمالية برونو لومير إنه ينبغي "تحرير مستودعات الوقود والمصافي التي تم منع الوصول إليها واللجوء إلى وسائل لإصدار أوامر تفرض على الموظفين العمل".

وأضاف "ولى وقت التفاوض. كان هناك تفاوض، وكان هناك اتفاق، وهذا يعني أن القوة يجب أن تبقى مع صوت الأغلبية"، في إشارة إلى الاتفاق المبرم بين مجموعة "توتال إينيرجيز" ونقابتين، لكن لم يوقع عليها الاتحاد العام للعمال (سي جي تي) الذي بدأ حركة الإضراب.

وفي المقابل، دعا الأمين العام للاتحاد العام للعمل فيليب مارتينيز الاثنين الحكومة إلى "الجلوس حول الطاولة" مع النقابات لـ"مناقشة رفع الحد الأدنى للأجور".

وكذلك، أكد الأمين العام لنقابة "القوة العاملة" فريديريك سوييو الذي يشارك أيضاً في يوم الإضراب هذا أنّ "إجبار الموظفين على العمل بأمر رسمي غير مقبول وليس الحل الصحيح أبداً".

وفي هذه الأثناء، سيراقب مسؤولو النقابات والحكومة الثلاثاء عدد المضربين، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية مثل النقل والطاقة... وأيّ دعوات لإضراب متجدّد، في قطاع السكك الحديدية على سبيل المثال، في ظلّ اقتراب العطلة المدرسية التي تبدأ الجمعة.

(م ش)