محمود حبيب: استطعنا أن نكون رقماً صعباً في سوريا رغم "الحيتان" التي تحيط بنا

أشاد الناطق باسم لواء الشمال الديمقراطي، محمود حبيب، بدور قوات سوريا الديمقراطية في حماية المنطقة وشعبها بالرغم من شراسة هجمات القوى المعادية، مرجعاً صلابة القوات إلى الدعم الشعبي الذي تتمتع به.

محمود حبيب: استطعنا أن نكون رقماً صعباً في سوريا رغم "الحيتان" التي تحيط بنا
الإثنين 17 تشرين الأول, 2022   21:36
الرقة - أحمد العساف

صادف 15 تشرين الأول، الذكرى السابعة لتأسيس قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، والتي تأسست من مكونات شمال وشرق سوريا.

حول الذكرى ودور قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة على الصعيد الإقليمي والدولي، التقت وكالتنا الناطق باسم لواء الشمال الديمقراطي المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية القيادي، محمود حبيب، الذي قال في مستهل حديثه "كل ما تنعم به شمال وشرق سوريا من الأمن والأمان والوضع الاقتصادي، يعود إلى قوات سوريا الديمقراطية التي تأسست عام 2015، والتي جمعت في صفوفها كافة مكونات الشعب السوري ووحدتها لغاية نبيلة وهي تحرير المنطقة من مرتزقة داعش وحماية المنطقة من أي تهديد".

وأضاف "هذه القوات بدأت تعطي ثمارها منذ بداية تأسيسها فقد حررت مدينة الرقة وشمال وشرق سوريا من "تنظيم داعش الإرهابي" وتأثيره السلبي على عموم الشعب،" مؤكداً أن "هذه القوات ترفع لها القبعة لأنها أحدثت فارقاً في منطقة خطرة وحساسة جداً على الجغرافية السورية".

قسد جمعت أطياف الشعب السوري في خندق واحد

وأكد "استطاعت قوات سوريا الديمقراطية جمع كافة أطياف الشعب السوري في خندق واحد للقتال ضد "تنظيم داعش الإرهابي"، في حين كل الأشكال العسكرية في المنطقة لم تستطع أن تجمع الشعب السوري على ما هو أبسط من ذلك، وهذه حالة مميزة تحسب لقسد".

الحاضنة الشعبية كانت الداعم الحقيقي لقسد

وأكد حبيب أن "أي قوة عسكرية وليدة بحاجة إلى حاضنة شعبية، لأنها الرادف الحقيقي للقوات وهذا ما يؤكد نجاح قوات سوريا الديمقراطية عبر رفد المكونات في شمال وشرق سوريا وخارجها، كما نحن في قوات الشمال الديمقراطي من حلب وإدلب وحماه ودمشق كلنا منخرطون في قوات سوريا الديمقراطية؛ لأنها استطاعت توحيد الشعب السوري في سبيل هدف نبيل ومشرف".

مؤكداً أن "الحاضنة الشعبية هي التي ترفد هذه القوات عند اللزوم وخاصة عندما تحتاج إلى المقاتلين وأكثر من ذلك سنجد أن الكثيرين يتمنون الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية".

قسد هي الأقرب إلى عقول السوريين

ووجه حبيب رسالة إلى الشعب السوري بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس قوات سوريا الديمقراطية وقال "أنتم أهلنا ونحن في خندق واحد للدفاع عن أحلامنا وكرامتنا وحريتنا ويمكنكم المراهنة على قوات سوريا الديمقراطية في قادم الأيام فهذه القوات أنجزت إنجازاً حقيقياً على هذه الأرض"، مؤكداً أنها "الأقرب إلى عقول السوريين، فانتظروا أن تكون قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية حالة تنسحب على كامل سوريا مما يخلصنا من الديكتاتوريات وكل أنواع القمع والقهر التي تواجهنا".

قسد أصبحت رقماً صعباً في معادلة الشرق الأوسط

أوضح حبيب "هناك جملة معقدة من المصالح الدولية والسياسات التي تطبق في الشرق الأوسط عامة وشمال وشرق سوريا خاصة، استطعنا بحنكة سياسية وبموقف عسكري صلب غير قابل للتفاوض أن نحافظ حتى الآن على مناطق شمال وشرق سوريا".

وشدد "نحن محاطون بالحيتان على رأسها دولة الاحتلال التركي التي تريد ابتلاع المزيد من الأراضي السورية ودول العالم التي لها مصالح معها رغم ذلك استطعنا أن نكون رقماً صعباً في معادلة الشرق الأوسط والملف السوري".

قسد حققت إنجازاً عظيماً في زمن قياسي

وقال حبيب "لا يوجد دولة قاتلت عنا ونحن لا نريد أن يقاتل عنا أحد وإنما نطلب أن يكون هناك منطقية في التعامل معنا، نطلب هذا من حلفائنا ومحبي السلام في العالم والجامعة العربية وكل الشرفاء في العالم أن يكونوا منطقيين في التنديد باعتداءات وهجمات الاحتلال التركي التي تستهدف الإدارة الذاتية".

وأكد حبيب أنه المرة الأولى التي يتم فيها القضاء على تنظيم راديكالي جهادي إسلامي، رأينا كيف أخذ هذا الأمر سنوات في الجزائر وأفغانستان والصومال ورأينا هذا الانتشار في العراق وسوريا وكان الأخطر في سوريا".

وأضاف "كان هناك دعم من التحالف الدولي سواء كان جوياً أو استخباراتياً ولكن المواجهة على الأرض كانت تحتاج إلى قوات لديها خبرة عسكرية ومؤمنة بقضيتها، رأينا كيف انهزمت دول العالم أمام هذه التنظيمات وخاصة في منطقة هشة مثل الشرق الأوسط، على سبيل المثال انظر ماذا يحدث في سيناء بمصر هناك مجموعات ترهق الجيش المصري الذي يقوم بالكثير من التطبيقات العسكرية والأمنية كي يستطيع السيطرة عليها".

 وفي ختام حديثه قال محمود حبيب "نلاحظ أن هناك تراجعاً وضعفاً في عمليات مواجهة هذه التنظيمات، التي استطاعت قوات سوريا الديمقراطية بزمن قياسي القضاء عليها"، مؤكداً أن "المسألة ليست دعاية إعلامية بل هي حقيقة على أرض الواقع والتي دفعت الأطراف الدولية إلى اعتمادها كحالة حقيقية وليدة تستطيع الاعتماد عليها لتشكيل مستقبل سوريا".

(خ)

ANHA