​​​​​​​"قضاء وقدر!".. انتقادات وسخط شعبي على تصريحات أردوغان بشأن واقعة انفجار منجم في تركيا

تسببت تصريحات أدلى بها رئيس دولة الاحتلال التركي عن مقتل العشرات من عمال منجم في البحر الأسود، بسخط واحتجاج شعبي، بعد أن ربط مقتلهم بـ "القضاء والقدر" واعتبرها حوادث "تقع دائماً"، فيما يؤكد أهالي الضحايا أن ذويهم تحدثوا عن شم رائحة تسرب الغاز لأكثر من أسبوع، دون تحرك من السلطات لمنع وقوع هذه المأساة.

​​​​​​​"قضاء وقدر!".. انتقادات وسخط شعبي على تصريحات أردوغان بشأن واقعة انفجار منجم في تركيا
الإثنين 17 تشرين الأول, 2022   06:35
مركز الأخبار

أثارت تصريحات أدلى بها رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان، وابلاً من الانتقادات وذلك بعد أن ربط بين مقتل العشرات من عمال منجم في البحر الأسود بانفجار وقع الجمعة الماضي، وبين "القضاء والقدر" معتبراً إن مثل تلك الحوادث "تقع دائماً!".

وشكلت تعليقات أردوغان التي أدلى بها خلال زيارته لموقع الحادثة في ولاية بارتين، غضباً عارماً واحتجاجات في إسطنبول إذ وصف البعض الحادث بأنه "مجزرة"، وأنه جاء من إهمال السلطات وعدم اكتراثهم بمصير العمال.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي، وهو محاط بعمال الإنقاذ: "نحن قوم مؤمنون بالقضاء والقدر، وعلينا أن نعرف أن مثل هذه الحوادث تقع دائماً"، بحسب ما نقلته شبكة بي بي سي.

ولكن تعليقاته أثارت غضب الكثيرين، حيث نقل عن أقارب الضحايا أن "ذويهم تحدثوا عن شم رائحة تسرب الغاز لأكثر من أسبوع"، وأن الحادثة ليست "قضاء وقدر" كما يدعي أردوغان.

كما علق زعيم المعارضة، كمال قليجدار أوغلو، على تلك التصريحات، متسائلاً: "في أي عصر نعيش؟ لماذا تقع حوادث المناجم في تركيا وحدها؟".

"أخي كان يعلم".. أهالي الضحايا يائسون من إهمال السلطات

وأسفر انفجار وقع الجمعة الماضي، في منجم الفحم في البحر الأسود، عن مقتل 41 شخصاً وإصابة 28 آخرون.

ولا يعرف حتى الآن سبب الانفجار، وقالت السلطات إن الادعاء العام فتح تحقيقاً في أسباب الانفجار، وإن التقارير الأولية ترجح أن يكون تسرب غاز الميثان هو السبب.

وترجح عائلات الضحايا أيضاً أن يكون تسرب الغاز هو الذي تسبب في الانفجار، إذ نقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن والد أحد العمال الضحايا، وعمره 20 عاماً، أن ابنه تحدث عن شمه للغاز لمدة 10 أيام.

وفي قرية مقاراتشي، التي فقدت أربعة رجال، تحدثت امرأة إلى أردوغان في جنازة أخيها والدموع في عينيها، قائلة: "سيدي الرئيس، أخي كان يعلم، تحدث عن تسرب الغاز من 10 أو 15 يوماً. قال "سيفجروننا قريباً، إنه إهمال، قال سيفجروننا، كان يعرف ذلك".

وكان في المنجم وقت الانفجار ما يربو عن 100 شخص، وكان نصفهم على الأقل على عمق 300 متر، ونجا منهم 58 شخصاً.

وتعود ملكية المنجم إلى شركة للمناجم تابعة لتركيا

ليست الأولى

وتشهد المناجم في تركيا باستمرار انفجارات ولا سيما في مناجم القطاع الخاص حيث لا تحترم قواعد السلامة في اغلب الأحيان.

وليست هذه المأساة الوحيدة التي شهدتها المناجم في تركيا، حيث كان أكبر كارثة للمناجم شهدتها البلاد في عام 2014، عندما قتل 301 في انفجار ببلدة سوما غربي تركيا، وشكل أيضاً آنذاك سخطاً شعبياً ضد أردوغان الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس الوزراء، حيث خرج آلاف الأتراك إلى الشوارع معربين عن استيائهم من الحكومة التي تتعرض لانتقادات والمتهمة بالإهمال وعدم الاكتراث بمصير العمال بشكل عام.

(د ع)