رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي: الأنظمة القديمة مصيرها الزوال ويجب الاقتداء بنموذج الإدارة الذاتية

أكد رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي، إبراهيم مراد، أن هدف دولة الاحتلال التركي هو القضاء على كافة المكونات المتعايشة في ظل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، داعياً لتعميم نموذج هذه الإدارة في سوريا والشرق الأوسط.

رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي: الأنظمة القديمة مصيرها الزوال ويجب الاقتداء بنموذج الإدارة الذاتية
الأحد 16 تشرين الأول, 2022   22:35
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

تتواصل هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا عبر الطيران المسير والهجمات بالقذائف المدفعية مستهدفة المدن والقرى المأهولة بالسكان وأعضاء وقيادات ساهموا في القضاء على مرتزقة داعش ويعملون على تكريس الاستقرار في المنطقة.

وكان آخر هذه الهجمات استهداف سيارة الأربعاء الماضي، أدى إلى استشهاد عضو قوات الأمن الداخلي- السوتورو، إبراهيم بسام ميخائيل من المكون السرياني، ما لاقى استنكار مكونات شمال وشرق سوريا وخاصة المكون السرياني.

هجمات دولة الاحتلال التركي منذ تدخلها السافر في الأراضي السورية استهدفت كافة مكونات وشعوب المنطقة من عرب وكرد وسريان وغيرهم، بالإضافة إلى ذلك تدخلت دولة الاحتلال في دول عديدة في الشرق الأوسط والعالم كسوريا والعراق وليبيا وتونس وأرمينيا وغيرها.

هذه التدخلات القائمة على أطماع استعمارية تستهدف الهيمنة على جميع الشعوب، دفعت الكثير من الشخصيات والأحزاب والتيارات ومن مختلف المكونات للدعوة إلى تشكيل تحالف بين هذه الشعوب لمواجهة هذه الأطماع والتحديات المشتركة.

أردوغان يستشعر الخطر من تجربة شمال وشرق سوريا

رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي، إبراهيم مراد، تحدث لوكالتنا من لبنان، حول ذلك، قائلاً: "يعلم الجميع أن الرئيس التركي رجب أردوغان لديه هاجس وطموح أن يكون خليفة المسلمين الأوحد عبر إحياء الامبراطورية العثمانية الشوفينية، حيث أسس مجموعات متطرفة من سوريين مغرر بهم ونشرهم على الأراضي السورية وحول ثورة الشعب السوري من ثورة من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة بين كافة المكونات إلى معارضات ومجموعات إسلامية متطرفة وأهمها التنظيم الإرهابي داعش الذي فتك بالبشر والحجر وليس في سوريا فقط إنما أرسلهم إلى ليبيا ودول عديدة كمرتزقة يقاتلون لأجل مصالحه لكي يكون لاعب أساسي في المنطقة وكي يكون حاجة إقليمية وعالمية".

وأضاف "إن الهجمات المتكررة على شمال وشرق سوريا من قبل جيشه وميليشياته الإرهابية تأتي في سياق منع استمرار نجاح الإدارة الذاتية الديمقراطية التي نجحت في ترسيخ العيش المشترك الحقيقي بين المكونات المتعددة اثنياً ودينياً واستطاعت هذه المكونات إدارة وتحرير مناطق عديدة واختلطت دماء الجميع في تحريرها من عرب وكرد وسريان أشوريين وغيرهم وأعطت نموذج للحكم الديمقراطي التشاركي تتمناه جميع المدن السورية".

وأكد أن "من هذا المنطلق يستشعر أردوغان الخطر الكبير على حكمه في تركيا التي لا تعترف بالتعددية القومية ولا تعطي حق الشعوب التي نفذت بحقها المجازر الجماعية في حقبة حكم السلطنة العثمانية وما قبلها، لذا يطلق أردوغان حجج واهية كي يجتاح مناطق شمال وشرق سوريا ويقصف ويدمر ويغتال كافة المكونات من كرد وعرب وسريان اشوريين وغيرهم من مكونات المنطقة التي تدافع عن حقها في الديمقراطية والعيش المشترك الحقيقي وإدارة حكم عادل يديرونه بأنفسهم ولأول مرة يتحقق في تاريخ المنطقة".

اختلطت دماء شهدائنا لتزهر كرامة وعدالة وحرية

وأشار مراد إلى الهجمات المعادية للإدارة الذاتية وموقف كل من حكومة دمشق والقوى الدولية من ذلك، قائلاً: "أن قناع تركيا الداعم الاول للإرهاب سقط أمام جميع الشعوب والدول ولكن للدول الكبرى مصالح استراتيجية مع تركيا تحاول أن لا تخسرها، ولكن في أحيان كثيرة تحاول الدول الكبرى وخاصة أميركا وقف جموح أردوغان مرات بفرض عقوبات اقتصادية ومرات عبر إعطاءه ما يردعه".

وأضاف في السياق ذاته "اليوم تلاقت مصالح تركيا مع مصالح النظام السوري وهي ممارسة ضغوط كثيرة عسكرية وأمنية وسياسية وغيرها ضد الإدارة الذاتية الديمقراطية ومحاولات عديدة بالتنسيق مع الروس كي تستسلم هذه الادارة، إلا أننا نؤكد كشعب سرياني أشوري أسس الادارة الذاتية بالشراكة الكاملة مع أخوتنا من الكرد والعرب أن أحلام أردوغان الإرهابية وأحلام النظام السوري الذي لم يتعلم من التجارب وما زال مصر على انتهاج الديكتاتورية والقمع وعدم الاعتراف بحقوق مكونات الشعب السوري لن تتحقق، أن شعوبنا اختلطت دماء شهدائهم كي تزهر كرامة وعدالة وحرية وهذه الشعوب تصر على حقوقها ولن تستسلم وتصر على تعميم نموذج الادارة الذاتية الديمقراطية على كافة المحافظات والمدن وتصر على نظام حكم جديد يرسخ الديمقراطية والعدالة والاعتراف بحقوق المكونات اثنيا ودينياً".

الإدارة الذاتية.. نموذج يقتدى به في سوريا والشرق الأوسط

واختتم رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي، إبراهيم مراد، حديثه، قائلاً: "أن منطقة الشرق الأوسط تتجه نحو تطور كبير من كافة النواحي وخاصة الحريات والديمقراطية ومن يصر على انتهاج الأنظمة القديمة مصيره الزوال حتماً، وتبقى الإدارة الذاتية الديمقراطية النموذج الذي يجب أن يقتدي به الشعب السوري أولاً وشعوب وحكام الشرق الاوسط ثانياً".

(م)

ANHA