منذ 22 آب دولة الاحتلال تحرم مليون ونصف مليون نسمة في الحسكة من مياه الشرب

حمّلت الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة، نوار صبري، القوى الدولية مسؤولية استمرار دولة الاحتلال التركي في قطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة منذ 22 آب الماضي، حارمة بذلك مليون ونصف مليون نسمة، بمن فيهم المهجرون، من الحق الحصول على مياه الشرب.

منذ 22 آب دولة الاحتلال تحرم مليون ونصف مليون نسمة في الحسكة من مياه الشرب
الأحد 16 تشرين الأول, 2022   00:20
الحسكة ـ هنار إبراهيم

تستمر دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في استخدام محطة علوك كسلاح ضد أبناء شمال وشرق سوريا، وتحارب به ما يقارب المليون ونصف المليون نسمة في مدينة الحسكة وريفها، بالإضافة إلى خفض منسوب مياه نهر الفرات.

وقطعت دولة الاحتلال التركي مياه الشرب عن مدينة الحسكة وريفها، منذ احتلالها لمنطقة سري كانيه والمحطة أواخر عام 2019، أكثر من 28 مرة.

وبالرغم من تن حرمان السكان من الوصول إلى موارد المياه الصالحة للشرب أو الحصول عليها تعتبر جريمة حرب وانتهاك للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسانية، إلا أن القوى الدولية تواصل الصمت تجاه الجريمة التركية.

وحرمان السكان من المياه، هي جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الإنساني الدولي بما في ذلك اتفاقيات جنيف المتعلقة بوضع المدنيين زمن الحرب.

/ar/uploads/files/2022/10/15/162702_alreysh-almshtrkh-lmdyryh-almyah-fy-mqatah-alhskh-nwar-sbry.webp

في هذا السياق، أكدت الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة، نوار صبري، أن مياه محطة علوك لم تصل إلى مدينة الحسكة منذ 22 آب الماضي، ما شكّل معاناة كبيرة للمواطنين، وقالت "تعمد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها إلى قطع المياه منذ احتلالها لمنطقة سري كانيه".

وأضافت "يتعمد المحتل التركي ومرتزقته التعدي على خطوط استجرار المياه المغذية لمدينة الحسكة وعلى خط الكهرباء الذي يغذي المحطة ما يحرم المنطقة من مياه الشرب".

ويأتي قطع المياه، على الرغم من وجود اتفاق يخص محطة علوك بين تركيا وروسيا، بعد دخولها إلى المنطقة أواخر عام 2019، ينص على تحييد استخدام المحطة كسلاح في يد دولة الاحتلال التركي ضد السوريين.

وانتقدت نوار صبري عدم جدية روسيا "على أرض الواقع. لا تقف (روسيا) على التعديات والتجاوزات التي يقوم به المحتل التركي ومرتزقته بخصوص محطة علوك بجدية أو التزام.

وتسبّب قطع المياه في خلق أزمة إنسانية؛ نظراً لحرمان أكثر من مليون ونصف المليون نسمة من المياه، في مدينة الحسكة وضواحيها، وقاطني المخيمات المنتشرة على أطرافها، ويُجبَر الأهالي على شراء مياه الشرب بمبالغ تتراوح بين 7 و8 آلاف ليرة سورية لكل ألف لتر من المياه.

ولتخفيف معاناة المواطنين، وكحلّ إسعافي، تسعى مديرية المياه في الإدارة الذاتية بمدينة الحسكة إلى توزيع مياه الشرب على الأهالي من خلال الكومينات والمجالس ضمن الأحياء، بواسطة صهاريج نقل المياه الخاصة بالمديرية وبلدية الشعب في المدينة، التي وصل عددها مؤخراً إلى 70 صهريجاً، وفق نوار صبري.

ولفتت نوار صبري إلى الجهود المبذولة لتعقيم المياه قبل وصولها إلى الأهالي، قائلة "لتعقيم المياه التي تدخل إلى المدينة وتصل إلى المواطنين عبر الصهاريج، تم نصب 8 خيم في مداخل ومخارج المدينة لتزويد الصهاريج بالمواد المعقمة".

وللحد من معاناة مليون ونصف المليون نسمة من نقص مياه الشرب، طالبت الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة نوار صبري، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخّل لوقف استخدام دولة الاحتلال التركي محطة علوك كسلاح ضد السوريين، والإسراع في تقديم يد العون للمديرية؛ لتأمين مياه الشرب لمدينة الحسكة.

(أم)

ANHA