​​​​​​​تظاهرات للمعارضة ضد "سياسة الرئيس" وتدهور الوضع الاقتصادي في تونس

نظم الآلاف من أنصار جماعتين من المعارضة التونسية احتجاجات ضد الرئيس قيس سعيّد، السبت، نددوا فيها بتحركاته لتعزيز سلطته السياسية في ظل تصاعد الغضب الشعبي بسبب نقص الوقود والغذاء.

​​​​​​​تظاهرات للمعارضة ضد "سياسة الرئيس" وتدهور الوضع الاقتصادي في تونس
السبت 15 تشرين الأول, 2022   10:29
مركز الأخبار

وتجمع الآلاف من أنصار جماعتين من المعارضة التونسية (حركة النهضة الإخوانية والحزب الدستوري الحر) في تظاهرات واسعة ضد الرئيس التونسي قيس سعيّد لتعزيز سلطته السياسية في البلاد.

وتستمر خصومة منذ سنوات بين "حركة النهضة" الإخوانية والحزب الدستوري الحر، وعلى الرغم من أنهما لا يزالان يعارضان بعضهما البعض، إلا أن كليهما يركزان الآن بشكل أكبر على معارضة الرئيس، الذي يتهمانه بتنفيذ انقلاب على الديمقراطية.

وخلال الاحتجاج الذي نظمه الحزب الدستوري الحر، اليوم السبت، هتف الآلاف "الشعب يريد إسقاط النظام"، وهو الشعار الذي تردد خلال ثورة تونس 2011 التي مهدت للديمقراطية وأطلقت شرارة احتجاجات ما يسمى "الربيع العربي".

وفي منطقة أخرى بوسط العاصمة، تجمع الآلاف من أنصار النهضة والأحزاب المتحالفة معها وبدأوا مسيرة نحو موقع التجمع.

وقال سعيّد، الذي يحكم بمرسوم بعد تعليق عمل البرلمان العام الماضي وتوسيع صلاحياته بدستور جديد تم إقراره في استفتاء أجري في يوليو الماضي، إن الإجراءات ضرورية لإنقاذ تونس من أزمات مستمرة لسنوات.

في غضون ذلك، يكافح التونسيون لتوفير تكاليف المعيشة إذ ساهمت الأزمة المالية في الدولة في نقص السلع المدعومة بما في ذلك البنزين والسكر والحليب بالإضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي والبطالة المزمنة.

ويبدو أن الرئيس، الذي ألقى باللوم على من أسماهم "المكتنزين والمضاربين الجشعين" في النقص، يحتفظ بدعم واسع بين العديد من التونسيين، لكن الصعوبات المتزايدة تسبب الإحباط وتزيد من تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

وفي مدينة جرجيس الجنوبية، احتج تونسيون الأسبوع الماضي على دفن ذويهم في قبور لمجهولي الهوية بعدما لقوا حتفهم إثر غرق قاربهم، في واحدة من الحوادث المتكررة التي تقع للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى إيطاليا.

وشهدت العاصمة تونس بعض المواجهات المتفرقة في الأحياء الفقيرة بين الشرطة وشبان محتجين، وكان هناك تواجد مكثف للشرطة في المدينة، السبت.

ووقعت صدامات، ليل الجمعة السبت، في أحد أحياء العاصمة التونسية بين عناصر الشرطة ومجموعة من المحتجين إثر وفاة شاب بعد إصابته خلال مطاردة قوات الأمن له قبل أكثر من شهر. 

(د ع)