​​​​​​​صحف عربية: التنسيقي يستغني عن التحالف مع بارزاني واضطراب في المناطق السورية المحتلة تركياً  

قالت مصادر سياسية عراقية إن فشل الحوار الذي أجراه وفد "ائتلاف إدارة الدولة" مع بارزاني دفع بالإطار التنسيقي إلى التفكير في إخراج الأخير من التحالف البرلماني الحكومي القادم، في حين، تشهد المناطق السورية التي تحتلها تركيا ومرتزقتها اشتباكات واقتتال بين المجموعات المرتزقة.

​​​​​​​صحف عربية: التنسيقي يستغني عن التحالف مع بارزاني واضطراب في المناطق السورية المحتلة تركياً  
الأربعاء 12 تشرين الأول, 2022   03:24
مركز الاخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم إلى الانسداد السياسي في العراق وعرقلته للعملية الانتخابية، إلى جانب الفوضى والفلتان الأمني في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، إلى جانب تحركات الاحتلال التركي على السواحل الليبية.

بعد الصدر: الإطار التنسيقي يستعد للاستغناء عن التحالف مع بارزاني

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر سياسية عراقية إن فشل الحوار الذي أجراه وفد "ائتلاف إدارة الدولة" مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني دفع بالإطار التنسيقي (تحالف برلماني وسياسي موال لإيران) إلى التفكير في إخراج بارزاني من التحالف البرلماني والحكومي القادم، والانزياح به نحو الهامش تماماً مثلما جرى مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وكشفت المصادر المطلعة على المشاورات أن قادة الإطار التنسيقي يقولون في جلسات خاصة إنهم قد نجحوا في جمع ما يكفي من الأصوات البرلمانية بحيث يمكنهم الاستغناء عن موافقة بارزاني في تشكيل التحالف الحكومي القادم برئاسة محمد شياع السوداني، وكذلك اختيار رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن الإطار تمكن من استمالة الكتل السنية، وفتح قنوات التنسيق مع الاتحاد الوطني الكردستاني لدعم التحالف الحكومي مقابل التجديد للرئيس الحالي برهم صالح.

وفي الوقت الذي طالب فيه وفد "ائتلاف إدارة الدولة" من بارزاني إعطاء إجابات واضحة قبل جلسة رئيس الجمهورية المقررة ليوم الخميس، ربط الأخير التفاهمات بدعم مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية وإعلان ذلك على الملأ، وهو ما رفضه "ائتلاف إدارة الدولة"، ما جعل الاجتماع ينتهي دون نتيجة.

وقال جياي تيمور نائب الحزب الديمقراطي الكردستاني إن اجتماع أربيل لـ"قيادة ائتلاف إدارة الدولة" مع مسعود بارزاني لم يسفر عن أيّ نتائج تؤدي إلى حل نهائي في خصوص المرشح لرئاسة الجمهورية، حيث يعتبر الائتلاف أن على القوى الكردية أن تتوافق على مرشح واحد للرئاسة قبل التوجه إلى البرلمان رافضا تقديم أيّ التزامات لبارزاني بدعم مرشحه، وهو ما يترك الباب مفتوحاً للإطار للمناورة وتغيير التحالفات خاصة أن بارزاني لا يتفاوض من موقع قوة بعد تحالف السنة مع الإطار التنسيقي واستقالة نواب الصدر لتبقى كتلته دون تأثير.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، في بيان، إن بارزاني استقبل في أربيل الإثنين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ووفد "ائتلاف إدارة الدولة"، الذي يضم رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، والمرشح لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وذكرت الوكالة أن المجتمعين ناقشوا "الوضع السياسي في العراق والمسيرة التفاوضية لعقد جلسة البرلمان القادمة واختيار رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الاتحادية".

وحدّد البرلمان العراقي لجلسة الخميس جدول أعمال "من فقرة واحدة وهي انتخاب رئيس الجمهورية".

حرب ضروس بين الفصائل المسلحة في الشمال السوري

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "اندلعت في اليومين الماضيين اشتباكات بين الفصائل المسلحة في الشمال السوري، وهي مناطق تحت الإدارة التركية وخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، في أسوأ موجة من الاقتتال بين هذه العناصر المنفلتة والخارجة عن القانون، وسط دعوات أهلية لوقف الاقتتال وإعادة الأمن والاستقرار إلى تلك المناطق.

وبحسب المعلومات الأولية فإن ما يسمى «الفيلق الثالث» التابع للمعارضة السورية في الشمال السوري، هاجم مقار عسكرية لفصيل آخر يدعى «فرقة الحمزة» في مدينة الباب، وذلك بعد اعتراف عناصر من «الحمزة» بالتورط في عمليات اغتيال لناشطين سوريين في الشمال، ما أثار موجة من الغضب والاستياء بين الأهالي على تدني المستوى الأمني في المدينة.

وأفاد ناشطون ميدانيون أن «الفيلق الثالث» سيطر على الكلية الحربية في مدينة الباب التابع لفرقة الحمزة (الحمزات)، وسيطر على مقر الزراعة داخل المدينة، فيما تعرضت منازل المدنيين في مدينة الباب لقصف بقذائف الهاون، والرشاشات الثقيلة، من مقار فرقة الحمزة في بزاعة، بعد انكشاف تورطها باغتيال الناشط محمد أبو غنوم وزوجته الحامل.

الاشتباكات بين الطرفين امتدت إلى مناطق أخرى في ريف المدينة في ريف حلب الشمال، وسببت ذعراً وخوفاً بين الأهالي الذين طالبوا الجميع بوقف الاقتتال والخروج من أحياء المدينة، تجنباً لوقوع ضحايا مدنيين.

وقالوا إنه منذ أكثر من عامين تعيش مدينة الباب انهياراً أمنياً بسبب فوضى السلاح في المنطقة وعدم القدرة على ضبط الأمن، مشيرين إلى أن الفوضى بدأت تتسع إلى حدود التصفيات والثأر بين القوى المسلحة، ما يجعل المنطقة غير آمنة".

تركيا ترفض مجدداً تفتيش سفينة متجهة إلى ليبيا

وعن تحركات الاحتلال التركي على السواحل الليبية، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رفضت تركيا تفتيش إحدى السفن التابعة لها من طرف عناصر العملية الأوروبية لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا (إيريني)، في حادثة تكررت كثيراً بسبب موقف أنقرة من العملية الأوروبية منذ انطلاقها عام 2020.

وأعلنت قيادة «إيريني» رفض السلطات التركية طلب تفتيش السفينة «إم. في. ماتيلد. إيه» قبل دخولها إلى السواحل الليبية ليلة أول من أمس، معربة عن استيائها للرفض التركي، الذي وصفته بأنه «انتهاك واضح» لمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا، في حين ذكّرت قيادة العملية، في بيان، بدعوة مجلس الأمن جميع أعضاء الأمم المتحدة إلى التعاون مع عمليات التفتيش، التي تقودها في البحر المتوسط.

في سياق ذلك، أوضحت العملية الأوروبية، أن تركيا رفضت صعود وتفتيش السفن المشبوهة في 8 مناسبات، كما رفضت في يوليو (تموز) الماضي السماح لعملية «إيريني» بتفتيش سفينة «إم. في. باربالي» المتجهة من إسطنبول إلى مصراتة، وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، نبيلة مصرالي، إن تركيا «عرقلت مجدداً مراقبة الاتحاد الأوروبي لحظر الأسلحة، المفروض من الأمم المتحدة على ليبيا».

وسبق أن اصطدمت تركيا مع قيادة عملية «إيريني»، بسبب إصرارها على تفتيش سفنها المتجهة إلى ليبيا إثر شكوك في حملها أسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة، برئاسة فائز السراج، ثم إلى حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وأرسلت تركيا آلافاً من قواتها، إلى جانب آلاف المرتزقة من الفصائل المسلحة الموالية لها في سوريا للقتال إلى جانب قوات غرب ليبيا، التابعة لحكومة الوفاق السابقة، وذلك بموجب مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني، التي وقّعها مع أردوغان في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، إلى جانب مذكرة التفاهم في مجال تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، لكن مجلس النواب الليبي لم يصادق على المذكرتين حتى الآن".

(ل د)