بانوراما الأسبوع: خط غاز نيجيري عبر ليبيا بدعم تركي يضرب خطط الجزائر والصدر يسجل "انكساراً ميدانياً"

دخلت دولة الاحتلال التركي على خط الغاز في إفريقيا، مستفيدة من العناد الجزائري تجاه المغرب لجعله يمر عبر ليبيا، في خطوة قال عنها مراقبون إن أنقرة غير مكترثة لحلفائها وأنها تعمل على توظيف الجميع لتحقيق أجندتها، في حين قال تحليل إخباري لصحيفة الشرق الأوسط إن أنصار مقتدى الصدر، يرون تجميد عمل الفصائل المسلحة في غالبية مدن العراق "انكساراً ميدانياً".

بانوراما الأسبوع: خط غاز نيجيري عبر ليبيا بدعم تركي يضرب خطط الجزائر والصدر يسجل "انكساراً ميدانياً"
الأحد 9 تشرين الأول, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى اتفاقات دولة الاحتلال التركي مع إفريقيا بشأن الغاز والشأن العراقي، إلى جانب الشأن اليمني

خط غاز نيجيري عبر ليبيا بدعم تركي يضرب خطط الجزائر

وعن ملف الغاز، قالت صحيفة العرب: "دخلت تركيا على خط الغاز في إفريقيا، وهي تستفيد من العناد الجزائري تجاه المغرب وتسعى لجعل خط الأنبوب النيجيري يمر عبر ليبيا بدل الجزائر أو المغرب، ما يمكّنها من أن تكون وسيطاً ينقل الغاز من نيجيريا إلى أوروبا مثلما تسعى لأن تكون حلقة وسطى في غاز المتوسط وكذلك غاز آسيا الوسطى.

وقال مراقبون ليبيون إن تركيا، التي أرسلت إلى ليبيا وفداً وزارياً رفيع المستوى من أجل تحصيل المزيد من المكاسب والاتفاقيات ذات البعد الإستراتيجي، تعرف أن الليبيين ليسوا في وضع أمني أو سياسي أو اقتصادي يمكّنهم من الدخول لجلب خط الغاز النيجيري وجعْله يمر عبر بلادهم إلى أوروبا.

ولأجل ذلك تحوّل الوفد الوزاري التركي إلى طرابلس لتشجيع حكومة عبدالحميد الدبيبة على طلب جعل أنبوب الغاز النيجيري يمر عبر ليبيا، الأمر الذي يعني استلامه نيابةً عن تركيا وتسخيره لصالح شركاتها.

ووصل الإثنين إلى طرابلس وفد تركي يضم وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، والدفاع خلوصي أكار، والتجارة محمد موش، وكذلك رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة فخرالدين ألطون، ومتحدث الرئاسة إبراهيم قالن.

ويرى المراقبون أن سعي تركيا لتأمين مرور أنبوب الغاز النيجيري عبر ليبيا لن ترتاح له الجزائر وسيحبط خططها لجلب هذا الأنبوب وجعله يمر عبر أراضيها في سياق مناكفتها للمغرب، خاصة أن الخط سيكون الأقصر والأسهل نحو المتوسط، وهو ما قد يغري الأوروبيين بالتشجيع على إنشائه، ما يظهر خطورة الخطوة التركية على الحليف الأول لها في شمال إفريقيا، أي الجزائر التي فاتها الانتباه إلى ما تريده أنقرة في المنطقة.

ويعزو هؤلاء المراقبون موقف الجزائر الداعم لحكومة الدبيبة، ومن قبلها سيطرة الإسلاميين على غرب طرابلس، إلى مجاراتها للموقف التركي خاصة بعد زيارة الرئيس عبد المجيد تبون وحصوله من تركيا على وعد بالاستثمار في الجزائر، مشيرين إلى أن سعي تركيا لإقامة خط الغاز النيجيري يظهر أن أنقرة لا تقرأ حساباً لأصدقائها وحلفائها وأنها تعمل على توظيف الجميع لتحقيق أجندتها.

وفي خطوة مفاجئة قررت حكومة الدبيبة الدخول في معترك المنافسة لنقل غاز نيجيريا إلى أوروبا عبر أراضيها، وهو ما يدعم فرضية وجود تركيا وراء المقترح، خاصة أن الحكومة المسيطرة على طرابلس تكافح لإثبات ذاتها أمنياً وسياسياً، وهو ما يجعل تفكيرها في القيام بمشاريع خارجية كبرى أمراً مستغرباً ولا يتماشى مع وضعها.

ووقعت حكومة الدبيبة الإثنين سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية الأولية مع تركيا تشمل التنقيب المحتمل عن الطاقة في المناطق البحرية بالمتوسط.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت ستظهر أي اتفاقيات في الواقع تشمل التنقيب في “المنطقة الاقتصادية الخالصة” التي اتفقت عليها تركيا وحكومة السراج، مما أثار غضب دول شرق البحر المتوسط الأخرى.

ومن منظور تلك المنطقة الاقتصادية الخالصة فإن البلدين يتشاركان في حدود بحرية، لكن هذا رفضته اليونان وقبرص وانتقدته مصر وإسرائيل.

ورداً على سؤال عن إمكانية أن تعترض الدول الأخرى على مذكرة التفاهم الجديدة، قال جاويش أوغلو “لا يهمنا ما تفكّر فيه (هذه الدول)”. وأضاف أن “الدول الأخرى ليس لها الحق في التدخل”.

وتظهر فكرة خط الغاز النيجيري العابر لليبيا حجم التخطيط التركي لدخول إفريقيا بقوة، وذلك عبر بدائل متعددة منها ما هو أمني وعسكري ومنها ما هو اقتصادي وإنساني".

هل تجرع الصدر «كأس السم» في البصرة؟

في الشأن العراقي، قال تحليل لصحيفة الشرق الأوسط: "كأن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تجرع كأس السم حين جمد فصيله المسلح في غالبية مدن العراق، بعد اشتباكات عنيفة في مدينة البصرة مع ميليشيا «عصائب أهل الحق»، وكان ذلك من وجهة نظر كثيرين «درءاً للفتنة»، لكنه لجهة أنصاره «انكسار» ميداني.

وخلال اليومين الماضيين، حصلت «الشرق الأوسط» على شهادات من ناشطين في التيار، وعناصر من فصيل «سرايا السلام»، بشأن الوضع الميداني في البصرة، بدا منها أن «الثأر لقتلى الاشتباك» محرك حاسم في تفاقم الأوضاع هنا، وقال أحد الناشطين، إن «التجميد لن يعني تسوية الأزمة (…)، فالفصائل الموالية لطهران لم تسدد بعد فاتورتها الباهظة».

وحملت عشائر في البصرة السلاح ضد ميليشيا «عصائب أهل الحق»، ثأراً لأبنائها الذين سقطوا في اشتباكات الأسابيع الماضية، وفق ما ذكره ناشط في التيار.

وقصف مسلحون منطقة القصور الحكومية في البصرة بقذائف الهاون، حيث مقر «هيئة الحشد الشعبي»، الذي تتمركز فيه فصائل أبرزها «عصائب أهل الحق».

وثمة تفسيرات متناقضة بشأن تحول الاشتباكات مع «عصائب أهل الحق»، من الصدريين إلى العشائر، إذ تقول مصادر مختلفة إن أنصار التيار أرادوا مساحة حرة داخل العشيرة لا تحرج الصدر، فيما تسود رواية أخرى عن دوافع انتقام دفعت العشائر إلى مسرح الأزمة السياسية.

وتقول مصادر مقربة من الصدر، إنه تدخل في أزمة البصرة بقرار تجميد «السرايا» وفصائل أخرى، استجابة لرسائل وصلته من شخصيات اجتماعية نافذة في المدينة، لكن «إطفاء الفتنة» هناك أشعل الغضب بين أتباعه ومناصريه.

ومنذ اشتباكات المنطقة الخضراء، في أغسطس (آب) الماضي، يمكن ملاحظة أن ردود الأفعال اليائسة تسيطر على مزاج جمهور الصدر، وفي البصرة، يبدو الأمر أكثر حساسية وخطورة، ذلك أن الإحباط جراء قرار التجميد في ذروة الاشتباك قد يغير معادلة «توازن الرعب» في المدينة. ويدعي زعيم قبيلة كبيرة في البصرة، معروفة بقربها من التيار الصدري، أن الفصائل الإيرانية تحاول «القضاء علينا، والاستحواذ على أعمالنا في السوق». وحسب ما يتوقعه، فإن الأزمة في بغداد ليست السبب الوحيد لتوتر البصرة.

لكن قادة محليين في التيار، ومراقبين للوضع في البصرة، يرون أن الصدر لم يدخل المواجهة بعد مع خصومه، وأن التجميد قد «يذوب» في أي لحظة تمهيداً لمستوى آخر من المواجهة. وفي رأي البعض، حتى هذا التوقع لم يعد واقعياً لظروف ميدانية وسياسية مختلفة، مذكرين بالتكاليف الباهظة التي دفعها الصدر حين اقتحم أنصاره المنطقة الخضراء، وهو الآن مجبر على تجرع كأس السم الذي قدمه له خصومه في الإطار التنسيقي".

اليمن.. ارتفاع نسبة المحتاجين للمساعدات

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "ذكر تقرير لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن أكثر من 23.4 مليون شخص، ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان، في اليمن يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية في العام الحالي، بزيادة قدرها 13 في المئة عما كان في عام 2021. ووصفت ذلك بأنه رقم مخيف بالفعل.

حسب ما أورده التقرير فقد عانى الناس في اليمن من الآثار المعقدة للحرب، والأزمة الاقتصادية المستمرة، وتعطل الخدمات العامة حيث أدى الصراع المتصاعد في عام 2021 إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وزيادة النزوح وتعطيل الخدمات العامة، ما أدى إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية، كما أدى انهيار الاقتصاد اليمني - وهو في حد ذاته نتاج الصراع - إلى تفاقم نقاط الضعف بين الأسر الفقيرة.

وأفاد حوالي 57 في المئة من العائدين و44 في المئة من الأسر غير النازحة أن مآويهم تضررت وتحتاج إلى إصلاح، واجه معظم المستجيبين أيضاً مشكلات في إدارة تكلفة المواد غير الغذائية، والتي كانت متوفرة في أسواقهم القريبة، كما أن الوصول إلى مياه الشرب المأمونة محدود أيضاً، وثلث الأسر تجمع مياه الشرب من مصادر غير آمنة، في حين أن 25 في المئة فقط من الأسر لديها مصدر مياه متاح داخل المنزل".

(د ع)

ANHA