​​​​​​​صحف عربية: اتفاق دولة الاحتلال التركي مع الدبيبة يغلق باب مجاملات أنقرة لباشاغا والصدر يجمد جميع الفصائل المسلحة

أغلق الاتفاق بين دولة الاحتلال التركي وحكومة الدبيبة بشأن التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط باب المجاملات التركية لرئيس الحكومة الموازية فتحي باشاغا، في حين أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تجميد عمل "سرايا السلام" في جميع المحافظات العراقية، باستثناء محافظة صلاح الدين بعد أن شهدت الأيام الأخيرة توترات أمنية شديدة في عدة مناطق عراقية.

​​​​​​​صحف عربية: اتفاق دولة الاحتلال التركي مع الدبيبة يغلق باب مجاملات أنقرة لباشاغا والصدر يجمد جميع الفصائل المسلحة
الجمعة 7 تشرين الأول, 2022   03:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى مذكرة التفاهم بين دولة الاحتلال التركي وليبيا، وتجميد الصدر جميع فصائله المسلحة، إلى جانب ملف ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

الاتفاق التركي – الليبي يغلق باب مجاملات أنقرة لباشاغا

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "أغلق الاتفاق التركي – الليبي بشأن التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط باب المجاملات التركية لرئيس الحكومة الموازية فتحي باشاغا الذي ظلت أنقرة طيلة الفترة الماضية تراوغ في الإعلان عن رفضها لتوليه السلطة، رغم المحاولات التي قام بها شخصياً لإقناعها بذلك، ثم رئيس البرلمان عقيلة صالح عندما زار أنقرة والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتركت أنقرة الباب مواربا لفتحي باشاغا المحسوب على حزب العدالة والبناء الإخواني، وظل المسؤولون الأتراك يرددون طيلة الفترة الماضية أن لا فرق بينه وبين عبد الحميد الدبيبة وأن علاقات أنقرة جيدة مع كليهما.

وظهر الرفض التركي خلال تدخل تركيا لإفشال الهجوم الذي شنته ميليشيات موالية لباشاغا على العاصمة في نهاية آب/ أغسطس الماضي، لكن اللقاءات التي احتضنتها أنقرة والدوحة أوحت بوجود صيغة تفاهم جديدة يتم التحضير لها لاسترضاء جميع الأطراف.

ويشير توقيع تركيا للاتفاقية مع حكومة الدبيبة إلى أن رهانها على رئيس حكومة الوحدة الوطنية منذ البداية لم يكن رهاناً مؤقتاً، بل بعيد المدى وأن الرجل مازال باقيا في منصبه لسنوات أخرى حتى لو جرت الانتخابات.

وحاول باشاغا خلال الأشهر الماضية أن يثبت لأنقرة أنه لن يعارض مصالحها في ليبيا، لكن مراقبين يرون أن تقربه من مصر وفرنسا، أول خصمين لتركيا في البلاد، قضى على أي فرصة لدعمه.

وربط الإخوان في ليبيا علاقات جيدة مع الفرنسيين خلال السنوات الماضية، كما فتحوا قنوات تواصل مع مصر، وهو ما يبدو أنه قد أزعج أنقرة التي قررت الرهان على الفريق الآخر من الإسلاميين أو ما يسمى محلياً بـ ”تيار المفتي”، نسبة إلى المفتي الصادق الغرياني، ويُحسب الدبيبة على هذا التيار.

وانتقد رئيس الحزب الديمقراطي محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء سابقاً، توقيع تركيا مذكرة تفاهم جديدة مع حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة للتعاون في مجالات الطاقة واستكشاف وإنتاج النفط والغاز، بسبب “التوقيت السياسي” وحالة الانقسام التي تشهدها ليبيا.

واعتبر صوان “أنه من غير الملائم توقيع أي اتفاقية في هذا الظرف من الانقسام، لأن ذلك ليس في مصلحة البلدين، بل إنه يعمق الانقسام الداخلي ويزيد من رفض الطرف الآخر لتركيا بعد أن بذلت جهوداً طيبة والتمسنا منها انفتاحاً أكبر في علاقاتها مع كل الأطراف في ليبيا”.

في حين أعلنت حكومة باشاغا رفضها “الشديد” لتوقيع مذكرة التفاهم، واعتبرتها تجاوزاً وخرقاً لخريطة الطريق الصادرة عن الحوار السياسي الذي جاء بحكومة الدبيبة.

وطالب عقيلة صالح الأمينَ العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعدم الاعتراف بمذكرة التفاهم التي وقعت بين حكومة الوحدة الوطنية وتركيا، واعتبارها باطلة ودون أثر قانوني وغير ملزمة للدولة الليبية".

الصدر يجمّد «سرايا السلام» في المحافظات ويستثني صلاح الدين

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، أمس (الخميس)، تجميد عمل «سرايا السلام» في جميع المحافظات العراقية باستثناء محافظة صلاح الدين (180) شمالاً، حيث تتمركز السرايا حول مرقد الإمامين العسكريين اللذين يُتهم تنظيم «القاعدة» بتفجيرهما عام 2007، ما تسبب بحرب أهلية واسعة في ذلك التاريخ.

«السرايا» فصيل مسلح أنشأه الصدر بعد صعود «داعش» عام 2014 وسيطرته على أجزاء واسعة من مناطق غرب البلاد وشمالها، وهو امتداد لميليشيا «جيش المهدي» التي أسسها الصدر بعد أشهر قليلة من الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.

وأضاف: «لدرء الفتنة في محافظة البصرة، نعلن تجميد كل الفصائل المسلحة إنْ وُجدت بما فيها سرايا السلام ومنع استعمال السلاح في جميع المحافظات عدا (صلاح الدين - سامراء وما حولها) أو حسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة الحالي». وتابع: «بخلافه سنعلن إجراءات أخرى لاحقاً، فترهيب وإخافة المدنيين وإرعابهم أمر محرَّم وممنوع والاقتتال الداخلي محرم وممنوع».

وشهدت الأيام الأخيرة توترات أمنية شديدة في محافظتي الناصرية والبصرة، كما شهدت اتهامات متبادلة بين «التيار الصدري» و«عصائب أهل الحق» وبقية الفصائل المسلحة بشأن المواجهات العنيفة التي وقعت في منطقة القصور الرئاسية التي يتخذ منها «الحشد الشعبي» وبعض الفصائل مقراً لها.

قرار الصدر الأخير جاء بعد أيام قليلة من تأييده الصريح للإحاطة التي قدمتها رئيسة البعثة الأممية في العراق جينين بلاسخارت، أمام مجلس الأمن الدولي، وقد ذكرت فيها مواجهات البصرة الأخيرة ووصفتها بـ«القتال الضاري»، وحذرت من أن «البلد أمسى على شفا الفوضى العارمة. وتحولت التوترات السياسية إلى اشتباكات مسلحة في قلب العاصمة وفي مناطق أخرى».

وقال الصدر في معرض تأييده لإحاطة بلاسخارت وكلمات الدول الأعضاء في المجلس: «أؤيد ما جاء في كلمات المشاركين في جلسة مجلس الأمن الدولي من ضبط النفس، لذا أدعو إلى ضبط النفس وعدم اللجوء إلى العنف والسلاح من كل الأطراف والإسراع بمعاقبة الفاعلين من دون النظر إلى انتماءاتهم، مضافاً إلى ما طُرح من مشكلة السلاح المنفلت خارج إطار الدولة».

استنفار عسكري تهويلي مواكب للتفاوض

وعن ملف ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "إثر اجتماع المجلس الوزاري المصغر مساء أمس، أمر وزير الحرب بني غانتس الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لمواجهة سيناريوهات تصعيد على الجبهة مع لبنان.

وجاءت تعليمات غانتس لتواكب عملية التفاوض، والدفع باتجاه التهويل على لبنان، مع رهانات على ردع حزب الله عن الإقدام على جرعات تذكيرية عسكرية بعد الرفض الإسرائيلي لملاحظات لبنان على مسوّدة اتفاق الترسيم.

وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن طلب غانتس جاء نتيجة جلسة تقدير وضع أسبوعي (اعتيادي) بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وكبار مسؤولي الجيش ووزارة الأمن. وهو طلب من المؤسسة العسكرية «الاستعداد على المستويين الهجومي والدفاعي». وكرر غانتس معزوفة التهديدات نفسها التي اعتادها: «سواء وقّع الاتفاق أم لم يوقّع، نحن مستعدون للدفاع عن بنيتنا التحتية وسيادتنا. وإذا أراد حزب الله التعرض لحقل كاريش بأذى سيكون الثمن العسكري الذي ستدفعه دولة لبنان وحزب الله باهظاً».

مع ذلك، فإن الاستنفار الإسرائيلي العسكري لا يأتي على خلفية تهويلية وحسب، وإنما أيضاً خشية أن يقدم حزب الله على تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ابتدائية، ضمن فرضيات لا تغادر طاولة التقدير في تل أبيب، الأمر الذي يحوّل الاستنفار الإسرائيلي، أيضاً، إلى إجراء دفاعي. وكان لافتاً أمس خروج كل الإعلام العبري دفعة واحدة، بعناوين ومضامين متطابقة، عن تقارير الاستنفار العسكري، والإشارة إلى «استعدادات القوات الجوية والبحرية والقيادة الشمالية لاحتمال تصعيد ضد حزب الله استعداداً لبدء إنتاج الغاز من منصة كاريش المتوقعة نهاية الشهر»، مع الإشارة إلى أنه «لا يوجد تحذير ملموس في هذه المرحلة، لكن الجيش يقدر أن حزب الله قد ينفذ عملية».

(د ع)