مهجّرو كري سبي: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة

استنكر مهجّرو كري سبي، مع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة لتهجيرهم واحتلال مقاطعتهم من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، صمت المجتمع الدولي على سياسة الاحتلال التركي في أراضيهم المحتلة، مؤكدين أن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

مهجّرو كري سبي: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة
الجمعة 7 تشرين الأول, 2022   03:08
عين عيسى

هجّر الاحتلال التركي ومرتزقته عقب احتلالهم لمقاطعة كري سبي وأجزاء واسعة من أريافها، بعدوان غاشم شنه عليها في 9 تشرين الأول عام 2019، أكثر من 100 ألف من أهلها قسراً وبقوة السلاح، توزعوا في مدن الرقة والطبقة وأريافهما، فيما يقطن منهم 6450 مهجراً في مخيم مهجّري كري سبي الذي أنشأته الإدارة الذاتية في22 تشرين الثاني من العام نفسه، في ريف الرقة الشمالي (بالقرب من قرية تل السمن 40 كيلو متر شمال الرقة).

يعاني هؤلاء المهجّرون ظروفاً معيشية صعبة بسبب فقدان مصادر دخلهم وتجاهل المنظمات الإنسانية لهم، فيما تعمل الإدارة الذاتية على توفير الاحتياجات الأساسية لهم مجاناً من طبابة ومستلزمات العيش الأساسية، بالإضافة إلى توفير فرص العمل بما يساهم في تلبية بعض احتياجاتهم.

ويرى هؤلاء المهجّرون أن المجتمع الدولي يتجاهل حالهم وسياسة المحتل في أرضهم بما يطيل أمد أزمتهم، وذلك من خلال سياسة التتريك وبيع ممتلكاتهم، وإسكان أسر مرتزقته في منازلهم، ولكنهم يؤكدون بشكل دائم أن المقاومة هي السبيل الوحيد لاسترداد الأرض.

إلى ذلك، تحدث المهجر عبد الرحمن العلو لوكالتنا، وقال "لقد تمادى المحتل التركي في سياساته الاحتلالية بممارسة كافة أنواع الجرائم والمخططات الخبيثة وتطبيق سياسة التغيير الديمغرافي والتتريك، وجعل المناطق المحتلة بؤرة لتنامي الفكر المتطرف والمتطرفين؛ بهدف ضمان تقويض الأمن والسلام في المنطقة، وعلى المستوى العالمي".

أردف العلو "يواصل المرتزقة نهب خيراتنا وممتلكاتنا في المناطق المحتلة من محاصيل زراعية وأجهزة ومحتويات المرافق العامة، وبيعها إلى الداخل التركي، لذلك يجب إدانة هذه التصرفات وإيقافها".

واستنكر صمت المجتمع الدولي إزاء سياسة المحتل والمرتزقة في الأراضي المحتلة، مؤكداً على خيار المقاومة لاستعادة الأرض المحتلة بقوله "ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

فيما قال المهجر عبد الرزاق العمر "هجّرنا المحتل التركي من أرضنا، وعلمت بعد فترة، أن مرتزقته دمروا منزلي، وجرفوه بشكل كامل، إلا أن هذا الأمر لن يثنيني عن العودة الحتمية بعد دحر المحتل التركي".

وتابع "ما يقوم به المحتل الآن بحق من بقي من الأهالي في المناطق المحتلة، دليل على أن دحره سيكون عاجلاً وليس آجل، فقد شهدت تلك المناطق عدة انتفاضات، يجب تصعيد النضال والمقاومة أكثر، بعد مرور ثلاث سنوات من تدنيس المحتل لأرضنا".

وختم المهجّر عبد الرزاق العمر "بوجوب تحرك المجتمع الدولي إزاء سياسة المحتل التركي في المناطق المحتلة، التي تعرقل حل الأزمة السورية وتطيل أمدها".

(د)

ANHA