نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين: تهدف الولايات المتحدة لتحويل تايوان إلى مستودع أسلحة ضخم

يكثف المسؤولون الأميركيون جهودهم لتجهيز مخزون ضخم من الأسلحة في تايوان، بعد التدريبات البحرية والجوية الأخيرة التي أجراها الجيش الصيني حول تايوان، وفقاً لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.

نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين: تهدف الولايات المتحدة لتحويل تايوان إلى مستودع أسلحة ضخم
الخميس 6 تشرين الأول, 2022   04:44
مركز الأخبار

أظهرت التدريبات الصينية أن الأخيرة ستحاصر تايوان على الأرجح كمقدمة لأي محاولة "غزو"، وسيتعين على تايوان الصمود من تلقاء نفسها حتى تتدخل الولايات المتحدة أو دول أخرى، إذا قررت القيام بذلك، وفقاً للمسؤولين التقتهم صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وتقول الصحيفة إن "الجهود المبذولة لتحويل تايوان إلى مستودع أسلحة تواجه تحديات، وأعطت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأولوية لإرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مما يقلل من مخزونات تلك الدول، ويتردد صانعو الأسلحة في فتح خطوط إنتاج جديدة دون تدفق مستمر من الطلبات طويلة الأجل"، فيما أشارت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح كيف يمكن أن ترد الصين إذا سارعت الولايات المتحدة بشحن الأسلحة إلى تايوان.

ويحدد المسؤولون الأميركيون كمية وأنواع الأسلحة المباعة لتايوان، وقالوا للمسؤولين التايوانيين وصناع الأسلحة الأميركيين إنهم يرفضون طلبات الحصول على بعض الأسلحة الثقيلة (مثل الدبابات) لصالح عدد أكبر من الأسلحة الأصغر والأكثر قدرة على الحركة (مثل الصواريخ).

وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، في 2 أيلول الماضي، أنها وافقت على حزمة الأسلحة السادسة لتايوان، وهي صفقة بيع بقيمة 1.1 مليار دولار تشمل 60 صاروخاً مضادا للسفن من طراز "هاربون"، ويناقش المسؤولون الأميركيون أيضاً كيفية تبسيط عملية البيع والتسليم.

وقال الرئيس بايدن الشهر الماضي إن الولايات المتحدة "لا تشجع" استقلال تايوان، مضيفاً: "هذا قرارهم". منذ عام 1979، تنتهج واشنطن سياسة طمأنة بكين بأنها لا تدعم الاستقلال، لكن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، قال في خطاب ألقاه الشهر الماضي إن الولايات المتحدة تقوض هذا الموقف "من خلال التبادلات الرسمية المتكررة ومبيعات الأسلحة، بما في ذلك العديد من الأسلحة الهجومية".

وفي 3 أيلول الماضي، توعدت الصين، بلسان المتحدث باسم سفارتها في واشنطن باتخاذ "إجراءات مضادة" إذا لم تتخلَّ الولايات المتحدة عن صفقة جديدة لبيع أسلحة لتايوان.

وقال المتحدث، ليو بينغيو، في بيان "الصين ستتخذ بحزم إجراءات مضادة، مشروعة وضرورية، في ضوء الوضع" المستجد.

ونقلت فرانس برس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الصفقة البالغة قيمتها 1.09 مليار دولار تشمل 355 مليون دولار لصواريخ مضادة للسفن من طراز "هاربون" و85 مليون دولار لصواريخ جو - جو قصيرة المدى من طراز "سايدويندر".

وأضافوا أن القدر الأكبر من الصفقة، رغم ذلك، هو حزمة دعم لوجستي بقيمة 655 مليون دولار لبرنامج رادار الاستطلاع التايواني، الذي يوفر تحذيرات الدفاع الجوي.

وتفاقمت حدة الخطاب الحاد والخطير بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان بشكل جدي منذ أن زارت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، الجزيرة في آب الماضي.

ومنذ زيارة بيلوسي إلى تايوان، كانت هناك زيارتان أخريان على الأقل لأعضاء من الكونغرس والعديد من زيارات لحكام الولايات الأميركية، وقد أدانتها الصين جميعاً.

وأجرى جيش التحرير الشعبي الصيني تدريبات في آب مع سفن حربية وطائرات مقاتلة في مناطق قريبة من تايوان، كما أطلقت صواريخ باليستية على المياه قبالة سواحل تايوان، مرت أربعة منها فوق الجزيرة.

وتقول الصحيفة "لن تكون الولايات المتحدة قادرة على إعادة إمداد تايوان بنفس السهولة التي تتمتع بها أوكرانيا بسبب عدم وجود طرق أرضية (برية) من الدول المجاورة لأن تايوان جزيرة".

ويقول المسؤولون إن الهدف الآن هو ضمان امتلاك تايوان أسلحة كافية للدفاع عن نفسها حتى وصول المساعدة، وقال بايدن الشهر الماضي إن القوات الأميركية ستدافع عن تايوان إذا شنت الصين "هجوماً غير مسبوق" على تايوان.

(م ش)