​​​​​​​صحف عربية: الأردن يحشد لمبادرة عربية لحل الأزمة السورية وأردوغان يُعيد طرق باب العلاقات مع مصر

تحشد الأردن لمبادرة عربية لحل الأزمة السورية، في الوقت الذي يستبعد فيه مراقبون نجاحها في ظل الظروف الحالية على الأرض، في حين عاد رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان، مجدداً إلى طرق باب العلاقات مع القاهرة، معتبراً أنها "تتطور على أساس المصالح المشتركة"، غير أن تقديراً مصرياً ذهب إلى أنه "لا يوجد تطور مرصود في هذا السياق".

​​​​​​​صحف عربية: الأردن يحشد لمبادرة عربية لحل الأزمة السورية وأردوغان يُعيد طرق باب العلاقات مع مصر
الإثنين 3 تشرين الأول, 2022   03:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى مبادرة أردنية لحل الأزمة السورية والعلاقات التركية المصرية، إلى جانب ملف ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان.

الأردن يحشد لمبادرة عربية لحل الأزمة السورية

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "كشف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن بلاده تحشد لمبادرة عربية لحل الأزمة السورية، ما يطرح تساؤلات حول احتمالات نجاح الجهود الأردنية في ظل العديد من العوائق على الأرض، وقال الصفدي في حديث لصحيفة "ذا ناشيونال" إن "الأردن يدعو إلى دور عربي جماعي لإنهاء الأزمة السورية بالتنسيق مع أصدقائنا وشركائنا".

وتحدث الصفدي عن مبادرة بقيادة عربية تشمل السعودية ودولاً أخرى، وستستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لوضع خارطة طريق لتسوية تفاوضية إضافة إلى تصاريح مراقبة وتسليم المساعدات الإنسانية إلى سوريا، ولفت الصفدي إلى أن الأردن قلق للغاية من الوضع على حدوده مع سوريا، قائلاً “نحن بحاجة إلى الاستقرار في الجنوب، وخطر تهريب المخدرات يشكل تهديداً كبيراً لنا”.

وأضاف الصفدي أنه “على العرب اتباع نهج تدريجي وقيادة حل للصراع السوري، وأن نتولى دورنا في الجهود المبذولة لإنهاء الكارثة السورية”، مشيراً إلى العواقب المدمرة للأزمة السورية. ولا تزال المبادرة الأردنية غير واضحة المعالم، حيث لم يذكر الصفدي أي نقاط أساسية في المبادرة.

ويقول رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية خالد شنيكات إن نجاح الجهود الأردنية يرتبط بمدى رضا الأطراف المشتركة في العملية السياسية في سوريا، إضافة إلى الدول الإقليمية والدول الكبرى الفاعلة.

ويرى شنيكات أن العملية التي تحدّث عنها الصفدي ليست بهذه السهولة أو البساطة، فهي تحتاج إلى ضغط دولي كبير ورضا إقليمي وداخل سوريا نفسها من أجل “احتمالية” تحقيق ذلك، وحتى الآن لا تزال العملية مجرد أفكار وطروحات ولن يكون تحقيقها سهلاً.

ويشير مراقبون إلى أن فرص الحل تبدو ضئيلة في ظل الظروف الحالية على الأرض، حيث تمكنت إيران من بناء إمبراطورية اقتصادية في سوريا، وخاصة في الجنوب قائمة على صناعة وتهريب المخدرات، وقد وجدت في الأردن والسعودية ودول الخليج سوقاً رائجة لهذه التجارة، وبالتالي فلن تغامر بالقبول بحل سياسي من الممكن أن يؤثر على تواجدها ومصالحها المختلفة في سوريا، وعلى رأسها تجارة المخدرات التي من المتوقع أن يبلغ مردودها نحو 10 مليارات دولار خلال العام 2023.

ويقول محللون إن الأردن لم يعد يستطيع التعامل مع الوضع في سوريا كما كان في السابق، وخاصة بعد التغير في خارطة المشهد على الحدود بينهما، حيث لم يكن قبل مدة آخذاً بالحسبان ما ستؤول إليه الأمور كما هي عليه الآن، خاصة مع تغول الميليشيات الإيرانية وغياب أي دور روسي رادع على أقل تقدير".

أردوغان يُعيد طرق باب العلاقات مع مصر... والقاهرة لا ترصد «تطوراً»

وعن العلاقات المصرية التركية، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رغم مرور أكثر من عام تقريباً على آخر «جولة استكشافية» جمعت علناً بين مسؤولين مصريين وأتراك واستضافتها أنقرة في سبتمبر (أيلول) 2021 والتي لم يعقبها تطور لافت؛ فإن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عاد مجدداً إلى طرق باب العلاقات مع القاهرة، معتبراً أنها «تتطور على أساس المصالح المشتركة»، غير أن تقديراً مصرياً ذهب إلى أنه «لا يوجد تطور مرصود في هذا السياق».

وكان الرئيس التركي، يتحدث بمناسبة «السنة التشريعية الجديدة في البرلمان التركي»، بحسب ما نقلت عنه «وكالة الأناضول»، وقال إن «علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية، والإمارات، وإسرائيل تتطور على أساس المصالح المشتركة»، ومستطرداً: «وعملية مماثلة تجري مع مصر».

وتوترت العلاقات بين تركيا ومصر عام 2013، وتبادلتا سحب السفراء، إلا أن سفارتي البلدين لم تغلقا أبوابهما، واستمرتا في العمل على مستوى القائم بالأعمال، وبمستوى تمثيل منخفض طوال الأعوام الماضية، بسبب الموقف التركي من سقوط «حكم الإخوان» في مصر، ودعمه الجماعة التي أعلنتها السلطات المصرية «تنظيماً إرهابياً»، وعلى المستويين التجاري والاقتصادي ظل التبادل والتعاطي قائماً بين البلدين.

ويرى وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد العرابي أن «العلاقات المصرية - التركية تسير منذ فترة بنفس الوتيرة دون جديد، وهي في نفس النقطة التي توقفت عندها المباحثات الاستكشافية قبل عام».

وقال العرابي لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يمكن رصد تطور طرأ على الملف، خصوصاً أن الملفات المركزية ذات التماس بين الطرفين لم يحدث عليها تطور يذكر، وهي التي تتعلق بالنشاط التركي في ليبيا وسوريا والعراق وكذلك المناوشات في شرق المتوسط، وهي ملفات يجب على تركيا أن تظهر فيها مزيداً من الجهد الذي يؤكد مراعاتها لأمن مصر من خلالها».

وفي يونيو (حزيران) 2021، رهن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مضي بلاده بمسار «تطبيع العلاقات» مع تركيا بإقدامها على «تغيير المنهج»، ومراعاة آراء القاهرة بشأن سياسات أنقرة المتصلة بالمصالح المصرية. وقال شكري إن مصر «خلال الحوار الاستكشافي الذي تم وخرج على مستوى نواب الخارجية، أبدت كل ما لديها من آراء متصلة بالسياسات التركية، وما نتوقعه من تغيير في المنهج حتى يتم تطبيع العلاقات مرة أخرى».

وبشأن أسباب العودة إلى ملف العلاقة مع مصر من قبل الرئيس التركي في هذا التوقيت، عبر العرابي عن اعتقاده بأنه «ربما يحاول استغلال تطور علاقاته مع المحيط الخليجي وفك بعض نقاط التباين عربياً ليؤكد داخلياً على نجاح سياساته الخارجية في تقليل حجم المشكلات مع الإقليم».

ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل في مرحلة الحسم

أما عن ملف ترسيم الحدود الإسرائيلية اللبنانية، قالت صحيفة البيان: "تسلم لبنان رسمياً، أول من أمس، الاقتراح الخطي الأميركي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وعليه دخل الملف مراحله النهائية والأخيرة، بعد تقلب بين مد وجزر استمر سنوات، وبعدما تقاطعت تأكيدات أكثر من مصدر معني بالملف أن الاتفاق الذي تعمل الولايات المتحدة على إنجازه بات «قريباً»، وأنها جادة في هذا السياق، وتسعى إلى الانتهاء منه في أسرع وقت.

وبعد مسار من المفاوضات المكوكية بين الجانبين، أنجز الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود الجنوبية البحرية عاموس هوكشتاين اقتراحه الخطي، وقد سلمته السفيرة الأميركية دورثي شيّا للرئيس ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في خطوة اعتبرها عون «إيجابية، وتدل على المسار الصحيح الذي تسلكه المفاوضات»، لافتاً إلى أنه سيُصار إلى تشكيل لجنة أمنية وعسكرية وتقنية لـ«دراسة المقترح المكتوب، والرد عليه»، علماً أن لبنان عاش تضارباً كبيراً في المعطيات إزاء هذا الملف، وذلك منذ إقرار «اتفاق الإطار» حتى الأمس القريب.

وفي انتظار البحث في هذا الاقتراح، ليُبنى على الشيء مقتضاه، يشار إلى أن موافقة الجانب اللبناني على الاقتراح الذي قدمه الوسيط الأميركي بشأن الترسيم، أو المطالبة بتعديلات بسيطة يتم إنجازها، تعني تحديد مواعيد جلسات المفاوضات غير المباشرة في منطقة الناقورة الحدودية".

(د ع)