"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء": الأنظمة الديكتاتورية تحارب المتطلعين للتغيير وتسعى لوأد الثورات قبل ولادتها

أدانت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، الانتهاكات المستمرة للأنظمة الديكتاتورية بحق الشعوب والمرأة، في إشارة لها إلى السياسات القمعية لحركة طالبان في أفغانستان والسلطات الإيرانية، وقالت: "الأنظمة المنغلقة على ذاتها تحارب دوماً الفئة الواعية التي تتطلع لإحداث التغيير والسعي للفتك بها ووأد الثورة قبل ولادتها".

"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء": الأنظمة الديكتاتورية تحارب المتطلعين للتغيير وتسعى لوأد الثورات قبل ولادتها
الأحد 2 تشرين الأول, 2022   10:10
مركز الأخبار

أصدرت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، بشأن الجرائم التي ترتكبها حركة طالبان في أفغانستان، وما تمارسه السلطات الإيرانية من قمع واضطهاد بحق المحتجين الرافضين لسياساتها، وصلتنا نسخة عنه.

قال البيان في مستهله: "إن معظم الأنظمة الديكتاتورية والفاشية التي تسعى إلى خلق مجتمع القطيع وإلى التعصب الأعمى كي لا تتمرد تلك المجتمعات على الطاغية، فهي تحارب بالدرجة الأولى العلم بهدف نشر الجهل، لأنها تتستر بظلام الليل فتخلق الرعب والهلع لأي شخص يسعى إلى الكشف عن حقيقتها، فتعمل على إطفاء الشعلة الأولى قبل أن تتقد عن طريق الوعي والإدراك واليقظة بالدرجة الأولى ومنها ما تكون الشرارة الأولى للثورات التي تسعى إلى التغيير والتحديث والتطوير".

وأضاف: "فالأنظمة المنغلقة على ذاتها والمتعصبة دوماً تحارب الانفتاح لدى الفئة الواعية التي تتطلع إلى إحداث التغيير، فإما تحاربها تحت مسمى الدين أو الخروج عن المألوف والأصول وتتهمها بالعمالة، ليتثنى لها الفتك بها ولوأد الثورة قبل ولادتها، التي تشكل خطراً على كيانها".

وأردف بالقول: "وأغلب هذه الأنظمة تكون مؤدلجة بأيديولوجية ذكورية سلطوية تهدف إلى تجهيل المرأة بالمقدمة ومن خلالها تحقيق جهالة المجتمعات، لأنه لو أردت أن تعرف مستوى تطور أي مجتمع أو شعب، أنظر إلى مدى ومستوى تطور أو انحطاط المرأة فيه. فاليوم إننا نرى يومياً مشاهد بعيدة عن الإنسانية والحقوقية لما ترتكبها حركة طالبان في أفغانستان، وتحريمها الفتيات من التعليم ومنعهن من العمل في جميع الوظائف وتكبيلهن بالقيود يومياً وفرضَ عليهن ما يرتدينه، وإحراق المكتبات ودور العلم".

مشيراً إلى أن هذا الأسلوب في التفكير أدى إلى زيادة التطرف والبغض، ما آل إلى حادثة اليوم في تاريخ الأول من تشرين الأول الجاري، في غرب العاصمة الأفغانستانية كابول، في مركز امتحاني بين الطلاب الذين يزيد عددهم عن ٦٠٠ من أقلية الهزارة الشيعية بهجوم انتحاري، أسفر عن مقتل ما يزيد عن ٣٢ طفلاً ومراهقاً.

ولفت البيان إلى أن هذه المشاهد تتكرر يومياً في أفغانستان، والذي أدى بالمجتمع للعيش في ظل قمع وظلم وكبح وإرهاب يومي مخيم على تلك المجتمعات.

مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، تحدثت في بيانها عن عدم الاختلاف أوجه الأنظمة عن بعضها أينما حلت، بالقول: "كما ولا تختلف هذه الأوجه عن بعضها أينما حلت، فمقتل جينا (مهسا أميني) المرأة الكردية في إيران على يد الشرطة الأخلاقية الإيرانية التي تغذيها الذهنية الذكورية التي سيست القانون وفق إملاءاتها، أدت إلى انتفاضات شعبية عارمة هزت عرش الديكتاتورية ونظامه الملالي واتسعت رقعة المظاهرات على أكثر من ٣١ مدينة إيرانية وشاركت فيها كافة الفئات الشعبية ومن كافة المكونات والأديان والأعراق التي تعاني من القمع على يد النظام المستبد الذي يبيد جميع الألوان والأطياف ويفرض الرؤية الواحدة وفقاً له.

وذكر "هذا ما أدى إلى توسع في المظاهرات والمطالبة بانهيار وتدمير الديكتاتورية، تحت شعار "جن جيان آزادي" أي "المرأة، الحياة، الحرية؛ كون الثورة تقاد بريادة المرأة المطالبة بالحرية، وكسبت هذه الثورة دعماً نسائياً ومجتمعياً على مستوى العالم بأسره، لأن الثورة التي تقودها المرأة لابدّ لها أن تحدث التغيير وتسقط عرش الملك المستبد، لذا وخوفاً من ذلك وبدلاً من إحداث التغيير والحل لجأت السلطات الإيرانية إلى الاضطهاد والقمع في الثورة مما أدى إلى سقوط ضحايا نتيجة استخدام الرصاص الحي والتي راح ضحيتها المئات من الضحايا".

وقال: "ففي يوم واحد ارتكبت القوات الإيرانية في اليوم الرابع عشر من الاحتجاجات، مجازر في مدينة زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان، فقد قتل 36 متظاهراً وأصيب 58 آخرين. هذا غير المدن الأخرى واعتقال بالآلاف، كما وأقدم على تعذيب الشابة ميكا شاكارامي ذات (17 عاماً) حتى الموت بعد اختطافها من مظاهرة سلمية شاركت بها.

هذا ولم تكتفِ الدولة الإيرانية حيث توجهت بصواريخها إلى منطقة سيدكان شمال هولير (إقليم كردستان العراق). والتي أودى بحياة ١٣ شخص بينهم امرأة حامل".

وأدانت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن السلام، في البيان، حركة طالبان وانتهاكاتها اليومية لحقوق الإنسان والمرأة والطفل وحرمانهم من أبسط حقوقهم في التعليم وعدم التزامها بفتح المدارس للفتيات، وقيامها بإجراءات تعسفية يومية تهدد أمن ومستقبل الأجيال القادمة، وهذه الأساليب يزيد وتيرة التطرف، وشدد البيان "فلا بد من إيجاد وفتح سبل آمنة لتلقي الأطفال والفتيات تعليمهم وفق مناهج دراسية معتمدة من قبل منظمة حقوق الطفل".

كما أدان السياسة التي يتبعها النظام الإيراني في استخدام القمع والاضطهاد بحق المتظاهرين بدلاً من إيجاد سبل الحل وتحقيق مطالب المتظاهرين ولاسيما تغيير السياسية العصبية بحق النساء لتحقيق مطالبهن في الحرية.

كما أعرب "إننا نساء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نساند وندعم المقاومة والانتفاضة الإيرانية والتي تقودها المرأة ونشد عضدها، متأملات في تحقيق مكاسب ثورة المرأة فيعود أثرها بالنهوض بالمجتمع الشرق أوسطي".

في سياق آخر، تقدمت المبادرة بتهنئة الذكرى الثالثة لحراك تشرين، وأثنت على مقاومة الشعب العراقي، بالقول: "نتمنى لهم التوفيق في تحقيق مطالبهم في وقف هيمنة الأحزاب الدينية على الحياة العامة للشعب، وأن يتجه العراق إلى دولة تحقيق الأمن والاستقرار ورسم مستقبل مشرق".

(ي م)