مع انتهاء الهدنة.. تضارب في المواقف بين الحكومة اليمنية وأنصار الله بشأن تمديدها

أكدت الحكومة اليمنية، موافقتها على المقترح المعدل الذي تقدمت به الأمم المتحدة لتمديد الهدنة، التي من المقرر أن ينتهي سريانها في غضون الساعات القادمة، عقب إعلان جماعة أنصار الله "الحوثيين" أمس عن وصول تفاهمات تمديد الهدنة إلى "طريق مسدود".

مع انتهاء الهدنة.. تضارب في المواقف بين الحكومة اليمنية وأنصار الله بشأن تمديدها
الأحد 2 تشرين الأول, 2022   05:58
مركز الأخبار

وأوضحت الحكومة اليمنية، في بيان رسمي لها، أنها بصدد دراسة المقترح المحدث الذي عرضه المبعوث الأممي الخاص لليمن هانز غروندبرغ، بخصوص تمديد وتوسيع الهدنة، دون التطرق إلى ما طرأ عليه من تعديلات، وفق ما أفادت شبكة سكاي نيوز.

وقالت الحكومة اليمنية أنها "ستتعامل بإيجابية مع المقترح المحدث للتمديد، انطلاقاً من حرصها على إنجاح الجهود الرامية للتخفيف من المعاناة الإنسانية لجميع أبناء الشعب اليمني في كل المحافظات دون أي تمييز، والسعي لتوسيع فوائد الهدنة وضمان دفع المرتبات للتخفيف من معاناتهم التي تسبب بها انقلاب الحوثيين".

وأضاف البيان، أنه "على الرغم من تنصل الحوثيين عن الوفاء بالتزاماتهم في رفع الحصار عن تعز ووقف نهب إيرادات موانئ الحديدة، التي يجب تسخيرها لدفع مرتبات الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة وفق كشوفات 2014، ماتزال الحكومة اليمنية حريصة على التعامل بمرونة والتعاون مع المبعوث الخاص لتجاوز العقبات التي تختلقها جماعة الحوثي".

وطالبت الحكومة اليمنية في بيانها مجلس الأمن والمجتمع الدولي "بالضغط على الحوثيين لوقف انتهاكاتهم اليومية والانخراط بإيجابية مع جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتنفيذ كافة بنود الهدنة، وفي المقدمة إيقاف استخدام الشعب اليمني كرهينة وتوظيف معاناته كورقة ابتزاز".

واتهم البيان "الحوثيين بتسخير موارد الدولة وإيرادات موانئ الحديدة للإثراء الشخصي لقيادات الجماعة وإطالة أمد الحرب، دون اكتراث بالأوضاع المعيشية المأساوية للمواطنين بمناطق سيطرتها، والذين تتاجر بمعاناتهم وتزايد بهم للضغط والابتزاز من أجل جني مكاسب سياسية واقتصادية".

كما جدد البيان التأكيد على دعم الحكومة لجهود المبعوث الأممي لتحقيق السلام الشامل والعادل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار رقم 2216.

وكانت قد أعلنت جماعة أنصار الله "الحوثيين" مساء السبت، في بيان، وصول تفاهمات تمديد الهدنة في اليمن إلى "طريق مسدود رغم الجهود التي بذلوها لاستثمار الهدنة كفرصة للتقدم في معالجة الأوضاع الإنسانية وإنهاء الحصار وتثبيت وقف إطلاق النار في عموم اليمن"، بحسب ما أفادت شبكة "المسيرة".

وتابع البيان: "خلال 6 أشهر من عمر الهدنة، لم نلمس أي جدية لمعالجة الملف الإنساني كأولوية عاجلة وملحة".

وشدد البيان على ما أسماه حقّ الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه وعن حقوقه ومواجهة "العدوان والحصار"، محمّلاً الحكومة اليمنية والدول الداعمة لها "مسؤولية الوصول بالتفاهمات إلى طريق مسدود، جراء تنصلها من التدابير التي ليس لها هدف سوى تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني".

وتنتهي الهدنة في اليمن بين الحكومة وجماعة أنصار الله "الحوثيين" اليوم الأحد 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وسط مساعٍ دولية وأممية لتمديدها وتوسيعها نحو سلام مستدام.

(ل د)