​​​​​​​بانوراما الأسبوع: السويداء ترفض مقترحات حكومة دمشق التعسفية والصدر يبعث رسائل مزدوجة إلى خصومه

طرحت حكومة دمشق مقترحاً لفتح مركز لما تسمى "التسويات" في السويداء وحل المجموعات المحلية المسلحة، فيما أكد مسؤول الجناح الإعلامي في حركة "رجال الكرامة" إنهم لن يسمحوا لأي جهة بتنفيذ أي مشروع ضد مصلحة المواطنين، في حين لم تمر الجلسة التي عقدها مجلس النواب العراقي دون توترات أمنية، في تحرك بدا أنه جرى الترتيب له مسبقاً من قبل التيار الصدري.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: السويداء ترفض مقترحات حكومة دمشق التعسفية والصدر يبعث رسائل مزدوجة إلى خصومه
الأحد 2 تشرين الأول, 2022   01:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع في السويداء والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن اللبناني.

دمشق تقترح «حلولاً» لملفات أمنية عالقة في السويداء

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دوى صوت انفجار وسط مدينة السويداء صباح الجمعة، ناجم عن إلقاء مجهولين قنبلة يدوية قرب المركز الثقافي الذي عُقد فيه يوم الخميس اجتماع بين وفد حكومي رفيع ضم مدير إدارة المخابرات العامة في سوريا اللواء حسام لوقا، ووزير الداخلية اللواء محمد رحمون، وضباطاً وشخصيات سياسية، وبين شيوخ عقل من الطائفة الدرزية، مثل يوسف جربوع وحمود الحناوي، وشخصيات حزبية، وزعامات دينية واجتماعية، وممثلين عن مجموعات محلية مسلحة ناشطة في السويداء، وغاب عن الاجتماع شيخ عقل الطائفة الدرزية حكمت الهجري، وقائد حركة «رجال الكرامة»، أبرز الفصائل المحلية المسلحة بالسويداء، رغم توجيه دعوة لهما للحضور.

وقال ريان معروف، مسؤول تحرير «شبكة السويداء 24»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع جاء بعد دعوة وجهتها دمشق للسويداء قبل أيام للبحث في ملفات المحافظة الأمنية وطرح الشكاوى والحلول، مضيفاً أن الوفد الحكومي طرح رؤيته لحل الملفات الأمنية في السويداء، مقترحاً افتتاح «مركز تسوية» خلال أيام في محافظة السويداء للراغبين بتسوية أوضاعهم الأمنية وللمتخلفين عن الخدمة العسكرية والفارين منها، وإعطاء المتقدمين للتسوية مهلة تأجيل التحاق بالخدمة العسكرية، وإعفائهم من العقوبات القانونية، شرط التحاقهم بالخدمة بعد انتهاء مهلة التأجيل.

وأوضح أن مسؤول إدارة المخابرات العامة اللواء حسام لوقا طالب بحل المجموعات المحلية المسلحة وسحب السلاح غير المرخص، وتفعيل سلطة الدولة في المحافظة بمساعدة المجتمع المحلي وتفعيل دور الضابطة العدلية من أجهزة الشرطة والأمن الجنائي، ونشر نقاط تفتيش شرطية، وتعزيز دور القضاء، وضبط السيارات غير النظامية.

وتعقيباً على الطروحات التي قدمها وفد دمشق لحل الملفات الأمنية في السويداء، قال مسؤول الجناح الإعلامي في حركة «رجال الكرامة» المعروف بكنية «أبو تيمور»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة «لن تسمح لأي جهة بتنفيذ أي مشروع أو طرح ضد مصلحة المواطنين»، معتبراً أن «الحل يجب أن يكون على مستوى سوريا بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية بالدرجة الأولى، وإطلاق سراح المعتقلين، والبدء بمصالحة وطنية شاملة وحقيقية في كل سوريا، إضافة إلى محاربة الفساد في أجهزة الدولة، وكف يد الأفرع الأمنية، وزوال المخاطر من الجماعات الإرهابية المتشددة».

وأشار إلى أن المسؤولية في حل ملفات المحافظة لا يعتمد عليها بمركز للتسويات وتسليم السلاح دون زوال مفرزات الحرب والمخاطر في المنطقة، ويجب أن تكون البداية من إعادة السلطة العلاقة مع المواطنين بتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي وإعادة بناء الثقة، بعد شرخها نتيجة تجاوزات كثيرة، ولا يمكن للسلطة إنكار فقر المجتمع لأبسط مقومات الحياة وحقوقه المشروعة.

وشهدت محافظة السويداء جنوب سوريا مؤخراً حالة شعبية شاركت فيها فصائل محلية مسلحة، ضد مجموعات تتبع للأجهزة الأمنية السورية وتُتهم بتنفيذ انتهاكات وجرائم في المحافظة ذات الغالبية الدرزية، كما شهدت مناطق عدة في السويداء مؤخراً احتجاجات معيشية واسعة".

رسائل مزدوجة للصدر في مواجهة ما أسماها "صفقة الفساد"

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "لم تمر الجلسة التي عقدها مجلس النواب العراقي، وجدد من خلالها الثقة في رئيسه محمد الحلبوسي مرور الكرام، حيث جرى إطلاق صواريخ بالقرب من محيط المجلس، فيما توافد المئات من أنصار التيار الصدري على المنطقة الخضراء، في تحرك بدا أنه جرى الترتيب له مسبقاً من قبل التيار.

وتقول أوساط سياسية إنه كان من المنتظر أن يحرك التيار الصدري أنصاره مجدداً لقطع الطريق على الصفقة التي يجري تنفيذها، وتستند على تشكيل تحالف من الإطار التنسيقي والمكونين السني والكردي، يتولى إدارة السلطة المقبلة.

وتلفت الأوساط إلى أن الذي لم يكن متوقعاً هو إطلاق صواريخ على المنطقة الخضراء وهذا تطور خطير، قد يأخذ البلاد نحو منزلق أمني هي في غنى عنه، وأنه من الصعب الجزم بالجهة التي تقف خلف ذلك، حيث أن جميع الأطراف المنخرطة في الأزمة لها مصلحة من هكذا تصعيد.

وسارع التيار الصدري إلى النأي بنفسه عن إطلاق الصواريخ، واتهم صالح محمد العراقي، الذي يعرف بـ” وزير الصدر” أطرافاً من بينها جهات تريد النيل من “الإصلاح” بالوقوف خلف ذلك، فيما يبدو إشارة إلى خصوم التيار في الإطار التنسيقي.

وتزامنت عمليات القصف مع خروج المئات من أنصار التيار للاحتجاج في العاصمة العراقية، وكان وزير الصدر هدد في وقت سابق الأربعاء بالعودة إلى الشارع في حال اعتقدت القوى السياسية أن بإمكانها تمرير ما أسماها بـ ”صفقة الفساد”.

ويرى مراقبون أن تحذيرات القيادي في التيار موجهة أساساً إلى مشروع ائتلاف إدارة الدولة، الذي يجمع الإطار التنسيقي والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وائتلاف السيادة السني، وكتلة بابليون المسيحية.

ويرى مراقبون أن ردود فعل التيار الصدري منتظرة، حيث من غير المرجح أن يسلم الصدر بعملية سياسية تقود إلى عزله عن المشهد، وهو الذي تصدر الانتخابات التشريعية في أكتوبر الماضي.

الورقة البيضاء «تفوز» في انتخابات الرئاسة اللبنانية

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "فشل البرلمان اللبناني، أمس، في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مع بدء سباق المهل الدستورية مع الشغور، وقبل بلوغ خط نهاية عهد الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وبدا من الواضح سيطرة الأوراق البيضاء على عملية التصويت.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا إلى أكثر من 44 جلسة، بين نيسان 2014 وتشرين الأول 2016، إلى أن كانت الجلسة الـ 45 في 31 تشرين الأول 2016 التي تم فيها انتخاب عون رئيساً للجمهورية، بعد سنتين ونصف السنة من الفراغ.

واستجابةً للدعوة المباغتة التي وجهها بري، عقدت الجلسة الأولى لانتخاب الرئيس الـ 14 للجمهورية، بحضور 122 نائباً من أصل 128، وفي ضوء اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الدورة الانتخابية الأولى (86 نائباً)، جاءت نتائج التصويت كما يلي: ميشال معوض (36 صوتاً)، سليم إدة (11 صوتاً)، أوراق بيضاء (63) وأوراق ملغاة (12).

وبعد أن تمّ تطيير نصاب الدورة الثانية (65 نائباً)، رفع بري الجلسة إلى موعد غير محدد، مشترطاً «التوافق» للدعوة إلى الجلسة المقبلة، والتي تردد أنها ستنعقد في غضون 10 إلى 15 يوماً. هذا في الشكل، الذي ترافق مع توصيف الجلسة بأنها كانت لـ«جسّ النبض».

المعطيات التي أحاطت أجواء الجلسة الأولى، أظهرت خارطة اصطفافات مبدئية، فرزت الكتل والتكتلات الأساسية بين جبهتين: الأولى بقيادة «قوى 8 آذار»، التي تدفع قدماً باتجاه إفراغ سدة الرئاسة الأولى حتى يحين وقت قطاف التسويات الإقليمية والدولية، وعلى الجبهة الثانية تتقدم قوى المعارضة الرئيسية صفوف العاملين بقوة على «لبننة» الاستحقاق وتطويق مخطط الشغور الرئاسي".

(د ع)