صحف عربية: السويداء ترفض مقترحات حكومة دمشق التعسفية والعراق يترقب ذكرى انتفاضة أكتوبر

طرحت حكومة دمشق مقترحاً لفتح مركز لما تسمى "التسويات" في السويداء وحل المجموعات المحلية المسلحة، وأكد مسؤول الجناح الإعلامي في حركة "رجال الكرامة" إنهم لن يسمحوا لأي جهة بتنفيذ أي مشروع ضد مصلحة المواطنين، في حين تشهد العاصمة العراقية بغداد انتشاراً أمنياً مكثفاً، تحسباً لمظاهرات اليوم، بمناسبة الذكرى الثالثة لانتفاضة أكتوبر.

صحف عربية: السويداء ترفض مقترحات حكومة دمشق التعسفية والعراق يترقب ذكرى انتفاضة أكتوبر
السبت 1 تشرين الأول, 2022   03:32
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع في السويداء وتظاهرات مرتقبة في العراق في ذكرى انتفاضة أكتوبر، إلى جانب الوضع في لبنان.

دمشق تقترح «حلولاً» لملفات أمنية عالقة في السويداء

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دوى صوت انفجار وسط مدينة السويداء صباح الجمعة، ناجم عن إلقاء مجهولين قنبلة يدوية قرب المركز الثقافي الذي عُقد فيه يوم الخميس اجتماع بين وفد حكومي رفيع ضم مدير إدارة المخابرات العامة في سوريا اللواء حسام لوقا، ووزير الداخلية اللواء محمد رحمون، وضباطاً وشخصيات سياسية، وبين شيوخ عقل من الطائفة الدرزية، مثل يوسف جربوع وحمود الحناوي، وشخصيات حزبية، وزعامات دينية واجتماعية، وممثلين عن مجموعات محلية مسلحة ناشطة في السويداء، وغاب عن الاجتماع شيخ عقل الطائفة الدرزية حكمت الهجري، وقائد حركة «رجال الكرامة»، أبرز الفصائل المحلية المسلحة بالسويداء، رغم توجيه دعوة لهما للحضور.

وقال ريان معروف، مسؤول تحرير «شبكة السويداء 24»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع جاء بعد دعوة وجهتها دمشق للسويداء قبل أيام للبحث في ملفات المحافظة الأمنية وطرح الشكاوى والحلول، مضيفاً أن الوفد الحكومي طرح رؤيته لحل الملفات الأمنية في السويداء، مقترحاً افتتاح «مركز تسوية» خلال أيام في محافظة السويداء للراغبين بتسوية أوضاعهم الأمنية وللمتخلفين عن الخدمة العسكرية والفارين منها، وإعطاء المتقدمين للتسوية مهلة تأجيل التحاق بالخدمة العسكرية، وإعفائهم من العقوبات القانونية، شرط التحاقهم بالخدمة بعد انتهاء مهلة التأجيل.

وأوضح أن مسؤول إدارة المخابرات العامة اللواء حسام لوقا طالب بحل المجموعات المحلية المسلحة وسحب السلاح غير المرخص، وتفعيل سلطة الدولة في المحافظة بمساعدة المجتمع المحلي وتفعيل دور الضابطة العدلية من أجهزة الشرطة والأمن الجنائي، ونشر نقاط تفتيش شرطية، وتعزيز دور القضاء، وضبط السيارات غير النظامية.

في المقابل، تحدث بعض الحضور من وجهاء السويداء، خلال الاجتماع، عن «التقصير» الحكومي وغياب دور الدولة الراعي للمواطنين، واعتبر بعض المتحدثين أن الملفات الأمنية العالقة في السويداء مرتبطة بالظروف الأمنية والاقتصادية والمعيشية، مطالبين برفع سلطة الأفرع الأمنية، وتوفر «القضاء النزيه»، والعمل على تحسين الواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.

وتعقيباً على الطروحات التي قدمها وفد دمشق لحل الملفات الأمنية في السويداء، قال مسؤول الجناح الإعلامي في حركة «رجال الكرامة» المعروف بكنية «أبو تيمور»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة «لن تسمح لأي جهة بتنفيذ أي مشروع أو طرح ضد مصلحة المواطنين»، معتبراً أن «الحل يجب أن يكون على مستوى سوريا بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية بالدرجة الأولى، وإطلاق سراح المعتقلين، والبدء بمصالحة وطنية شاملة وحقيقية في كل سوريا، إضافة إلى محاربة الفساد في أجهزة الدولة، وكف يد الأفرع الأمنية، وزوال المخاطر من الجماعات الإرهابية المتشددة».

وأضاف أن السويداء «من المناطق التي لم تحارب فصائلها قوات النظام السوري ولم تشهد أي هجمات ضد النظام، فحالة الفصائل فيها مختلفة عن مناطق أخرى، فهي مجموعات لا تحمل مطامع سياسية أو تنفذ أجندة، وجل مبادئها دفع الظلم من كل الأطراف المتصارعة في سوريا، وحماية السويداء من أي اعتداء، وبداية تشكيلها جاء بعد هجمات شنتها فصائل متشددة ارتكبت مجارز بحق أبناء الطائفة (الدرزية)»، وشدد على أن فصائل السويداء «منضبطة بأوامر القادة والشيوخ (الدروز)، وقابلة للتعاطي مع أي مرحلة جديدة في سوريا».

وأشار إلى أن المسؤولية في حل ملفات المحافظة لا يعتمد عليها بمركز للتسويات وتسليم السلاح دون زوال مفرزات الحرب والمخاطر في المنطقة، ويجب أن تكون البداية من إعادة السلطة العلاقة مع المواطنين بتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي وإعادة بناء الثقة، بعد شرخها نتيجة تجاوزات كثيرة، ولا يمكن للسلطة إنكار فقر المجتمع لأبسط مقومات الحياة وحقوقه المشروعة.

وشهدت محافظة السويداء جنوب سوريا مؤخراً حالة شعبية شاركت فيها فصائل محلية مسلحة، ضد مجموعات تتبع للأجهزة الأمنية السورية وتُتهم بتنفيذ انتهاكات وجرائم في المحافظة ذات الغالبية الدرزية، كما شهدت مناطق عدة في السويداء مؤخراً احتجاجات معيشية واسعة".

العراق: إجراءات أمنية مكثفة استعداداً لمظاهرات اليوم

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "شهدت العاصمة العراقية بغداد انتشاراً أمنياً مكثفاً، وقطعاً للجسور المحورية، تحسباً لمظاهرات اليوم، بمناسبة الذكرى الثالثة لتظاهرات تشرين الأول/ أكتوبر 2019، في وقت لا تزال حلول الأزمة السياسية بعيدة المنال وسط أجواء تسودها الخلافات بين الأحزاب والكتل السياسية.

ويشهد العراق أزمة سياسية تبقيه من دون حكومة منذ عام تقريباً، بعد انتخابات جرت في أكتوبر الماضي، وتتركز الأزمة على نطاق واسع بين «التيار الصدري» وبين مجموعة من الفصائل السياسية والجماعات المسلحة المتحالفة الممثلة في «الإطار التنسيقي».

ومن المتوقع أن تكون أعداد المشاركين في تظاهرات اليوم كبيرة، في ضوء الدعوات الحاشدة للمشاركة على مدار الشهر الماضي، حسبما أكد عضو «اللجنة المركزية للاحتجاجات» في العراق، هاشم الجبوري.

وأوضح الجبوري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «معظم المشاركين من المتظاهرين الذين شاركوا في احتجاجات (تشرين/أكتوبر)، وسيكون التجمع وسط العاصمة بغداد، قرب المنطقة الخضراء ومجلس القضاء الأعلى».

وكانت احتجاجات كبرى قد انطلقت في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى، وأدت إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي، وتغيير النظام الانتخابي وإجراء انتخابات مبكرة في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2021، ولا يزال الصراع السياسي مستمراً على تشكيل الحكومة منذ أكثر من عشرة أشهر.

وأكد الجبوري أن «أهم شعارات التظاهرات هو رفض المنظومة السياسية بكل مخرجاتها، لأنها أثبتت أن المشاركين فيها من النفعيين، ولا شأن لهم بمصالح الشعب، ويسيرون بالعراق نحو الانهيار».

ويرى المحلل السياسي، نائب رئيس «مركز القرار السياسي» حيدر الموسوي، أنه «في ذروة التطورات الأخيرة، سيكون الصراع المقبل متأزماً، وتوقع اندلاع فوضى ما بعد احتجاجات اليوم».

وأكد الموسوي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «الصراع يأخذ منحى تصاعدياً لفرض إرادة أي من الأطراف الثلاثة «الإطار التنسيقي» و«التيار الصدري» و«متظاهري تشرين» لقلب المعادلة، وتسلم إدارة الحكم، وفي حال سيطرة أي طرف تخشى الأطراف الأخرى من إزاحتهم من المشهد بشكل تام، أي أن الصراع صراع وجود والتكلفة باهظة لكل الأطراف إن استمر العناد السياسي».

الثنائي الشيعي يتخذ من وصفة التوافق ذريعة للمماطلة في انتخاب رئيس للبنان

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "تعرب أوساط من المعارضة السياسية في لبنان عن مخاوفها من أن تكون وصفة “التوافق” التي بات يتمسك بها رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل نبيه بري كشرط للدعوة مجدداً لعقد جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية مجرد ذريعة للمماطلة في إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

وتوضح الأوساط أن الثنائي الشيعي الممثل في حزب الله وحركة أمل، لن يقبل برئيس قوي يدور خارج فلكه، وبالتالي سيسعى الثنائي جاهداً لفرض شخصية تكون قريبة من توجهاته السياسية، على غرار رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

وتحذر الأوساط من مساعي الثنائي لتوظيف ورقة تحكمه بالدعوة إلى جلسة نيابية من أجل ربح المزيد من الوقت لتكثيف جهوده في هذا الإطار من أجل تأمين النصاب المطلوب لوصول مرشح يتناسب وأجندته إلى بعبدا.

وأخفق البرلمان اللبناني في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلال جلسة عقدها الخميس لاختيار خليفة للرئيس ميشال عون الذي تنتهي ولايته في الحادي والثلاثين من أكتوبر الجاري، مما يشير إلى احتمال ترك المنصب شاغراً في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة مالية مدمرة.

(د ع)