" أرغب جدّاً بزيارة تلك الجبال الحرّة واحتضان أبنائنا وبناتنا الذين منحونا كل هذه القوة"

تحظى مقاومة الكريلا المتواصلة منذ أكثر من 5 أشهر في زاب وآفاشين ومتينا في مناطق الدفاع المشروع بدعم شعبي واسع، حيث عبّرت نساء من مدينة قامشلو عن رغبتهن بالتوجه إلى الجبال والمشاركة في المقاومة بوجه الاحتلال التركي.

" أرغب جدّاً بزيارة تلك الجبال الحرّة واحتضان أبنائنا وبناتنا الذين منحونا كل هذه القوة"
الجمعة 30 يلول, 2022   21:37
قامشلو- دليلة كابار

في الـ 24 من نيسان عام 2021 بدأت الدولة التركية هجوماً على مناطق الدفاع المشروع بهدف احتلالها ضمن خطة شاملة لإبادة الكرد.

وجاء الهجوم التركي عقب مكالمة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره في دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان.

وبالرغم من التفوق الواضح في العدة والعتاد، إلا أن جيش الاحتلال التركي لم يتمكن من تحقيق أهدافه في الإبادة والاحتلال. الفشل التركي أدى إطلاق هجوم آخر في الـ 17 من نيسان من العام الجاري. تستخدم دولة الاحتلال التركي جميع صنوف الأسلحة. وأكدت قوات الدفاع الشعبي في أكثر من مناسبة تعرضها لمئات الهجمات بالأسلحة الكيماوية والقنابل النووية التكتيكية.

ورغم جميع المناشدات، تبقى القوى الدولية صامتة حيال الجرائم التركية المستمرة، وهو ما يعتبره الكرد والعرب موافقة صريحة من قبل القوى المهينة على مخطط إبادة الكرد.

تاريخياً عمدت القوى المهيمنة إلى تشكيل قوى عملية لها في المناطق التي تستهدفها. في كردستان، يؤدي الحزب الديمقراطي الكردستاني هذا الدور. وأدخل الحزب الديمقراطي الكردستاني عشرات الآلاف من جنود جيش الاحتلال التركي في عشرات القواعد في مناطق جنوب كردستان الخاضعة للحزب.

لم يكتف الديمقراطي الكردستاني بذلك، بل يقوم بشق الطرق لجيش الاحتلال التركي في مناطق الدفاع المشروع، وهو ما يعتبره الكرد خيانة صريحة ومشاركة مباشرة في الحرب على الكريلا.

ومع كل ذلك، تدافع قوات الدفاع الشعبي بمقاتليها ومقاتلاتها عن أراضي كردستان. وتحظى هذه المقاومة التاريخية التي تقف فيها مجموعات من الكريلا لا يتجاوز عددها 5 مقاتلين/مقاتلات بأسلحة فردية خفيفة في وجه أقوى ثاني جيش في حلف الشمال الأطلسي وفي وجه القنابل النووية التكتيكة التي يزود الحلف جيش الاحتلال بها.

وتقول نافعة أسد وهي من مدينة قامشلو: "يقوم أردوغان بتهديدنا يومياً ولولا قوات الكريلا لنفذ أردوغان فرماناً (مجزرة) بحقّنا نحن الكرد. عندما يُذكر اسم الكريلا وقنديل تخطر لنا كردستان الحرة. لن نتخلّى عن كريلانا".

وتابعت نافعة أسد حديثها قائلة "إن قائدنا ليس معنا جسديّاً لكن أفكاره معنا وترافقنا. لقد عرفنا مطلب قائدنا. إنّه لا يطالب بحرية الشعب الكردي فقط، بل بحرية جميع الشعوب المضطهدة. إنّه بين أربعة جدران، ومع ذلك فإنّ جميع تنظيماتنا وأعمالنا الجارية اليوم، تسير وفق فلسفته". 

وأضافت نافعة أسد: "إنّ عائلة البرزاني تتعامل مع أردوغان على الدوام، وتوجّه دباباتها وتهاجم تحصينات رفاقنا وتتسبّب باستشهادهم. لن تتمكّنوا من إخافة الكريلا. فلتقل ما تشاء، سنقف مع الكريلا طالما هناك قطرة دمٍ واحدة في عروقنا".

واختتمت نافعة أسد حديثها "أرغب جدّاً بزيارة ورؤية تلك الجبال الحرّة، واحتضان أبنائنا وبناتنا الذين منحونا كل هذه القوة واحداً تلوَ الآخر. أنا أثق بالكريلا حتى النهاية، ويحيا القائد آبو".  

سنسير على خطا أبنائنا حتّى النهاية

وقالت والدة الشهيد ميتان؛ شيخة محمود: "إنهم يخوضون مقاومة عظيمة مقابل هجمات ووحشية الدولة التركية الفاشية على الرغم من الإمكانات المحدودة. وخوض كريلا لهذه المقاومة يمدّنا نحن أيضاً بالقوة والمعنويات العالية. سنسير على خطا أبنائنا حتّى النهاية".

واختتمت شيخة محمود حديثها قائلةً: "نطالب شعبنا أيضاً بالمقاومة مع الكريلا ومساندتهم. فنحن نتألّم جدّاً عندما يستشهد أحداً منهم".

من جانبها، قالت والدة الشهيد باسل؛ هدية إبراهيم "إن الكريلا هم مقاتلونا وأبناؤنا وبناتنا. لا يستطيع جنود دولة الاحتلال التركي الوقوف في وجه مقاومة بناتنا في الجبال الحرّة. تهاجم دولة الاحتلال التركي كريلانا بالدبابات والمدافع والطائرات، في حين يقاوم كريلانا بإرادتهم. ومع هذا لا يتمكّن العدو من إضعاف مقاومة الكريلا بهجماته. إنّنا نعتمد على الكريلا والانتصار لنا نحن الشعب الكردي".

وتابعت هدية إبراهيم حديثها "فلتتخلَّ عائلة البرزاني عن الخيانة ولتعد لصوابها، فعندما يهاجموننا؛ يهاجموننا جميعاً بلا تمييز. نحن جميعاً في سفينة واحدة وجميعنا كرد. فلتعلم عائلة البرزاني أنّ دمنا جميعاً واحد. أقول للبرزاني؛ كفّوا عن تلطيخ أيديكم بدماء الكرد وتوقّفوا عن مصافحة العدو".

(ر)

ANHA