​​​​​​​زلوخ رشيد: على النساء في عفرين الانتفاض ضد تركيا ومرتزقتها في المناطق المحتلة

تُظهر الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي في المناطق التي تحتلها في سوريا والسلطات الإيرانية بحق النساء في روجهلات (شرق كردستان) وإيران، مدى وحشيتهما في إبادة وقتل النساء اللواتي يرفضن سلطتهما، في حين دعت إدارية في هيئة المرأة بإقليم عفرين، النساء للانتفاض ضد جرائم جيش دولة الاحتلال التركي.

​​​​​​​زلوخ رشيد: على النساء في عفرين الانتفاض ضد تركيا ومرتزقتها في المناطق المحتلة
الخميس 29 يلول, 2022   20:36
الشهباء – غاندي علو

تواصل الأنظمة المستعمرة لكردستان ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق البيئة، من سلب ونهب الموارد الطبيعية والمتاجرة بها، إذ تشهد المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا جرائم لا متناهية بحق النساء، كذلك الأمر بالنسبة للسلطة القمعية في روجهلات (شرق كردستان) التي تمنعهن من ممارسة حقوقهن وفرض قرارات تحت مسمى الإسلام بحقهن.

في مستهل حديثها، وصفت الإدارية في هيئة المرأة بإقليم عفرين، زلوخ رشيد، وضع النساء في العالم بالمزري؛ نتيجة حكم الذهنية الذكورية في كافة مناحي الحياة، وقالت: "يشهد العالم أجمع معضلة حقيقية، خاصة في ظل حكم النظام الرأسمالي الذي تنتشر وحشيته بشكل متزايد وبالأخص بحق النساء، هذا النظام مبني على أساس الفاشية والذهنية الذكورية، والدولة التركية تمثل هذا النظام في المناطق التي تحتلها في الشمال السوري مثل عفرين وسري كانيه وكري سبي".

ونوهت زلوخ إلى أن الاحتلال التركي يستهدف النساء في المناطق المحتلة لأنه يريد كسر إرادتهن، مضيفة "نرى في المناطق المحتلة انتهاكات مستمرة بحق أهلها وطبيعتها، حيث تعيش النساء حالة مزرية، فالعشرات قتلن واختطفن، وهناك الكثيرات اللواتي لا نعرف عنهن أي شيء حتى اللحظة".

كما أشارت "تم توثيق التعذيب الذي تعرضت له النساء في سجون الاحتلال التركي، وهذا يشير إلى أن العدو يريد كسر إرادة المرأة؛ لأنها هي التي تقود الثورة ولا ترضخ للذهنية الذكورية".

الاحتلال التركي يرتكب جرائم وحشية بحق النساء والأطفال

وتطرقت زلوخ إلى جريمة اغتصاب الطفل العراقي وقتله على يد المرتزقة، واصفة إياها بالوحشية، وقالت "رأينا كيف تم اغتصاب الطفل العراقي ياسين المحمود من قبل مرتزق ينتمي إلى ما يسمى بالجيش الوطني السوري في سري كانيه ومن ثم قتله في النهاية، هذه الجريمة تبرز وحشية المرتزقة".

واعتبرت تعدي الاحتلال التركي على الطبيعة في مقاطعة عفرين المحتلة، تعدياً على النساء، لأنهن يرين أنفسهن جزءاً من الطبيعة، بقولها: "الاحتلال يقطع الأشجار في ميدانكي ويدمر الطبيعة في عفرين التي كانت تُشتهر بطبيعتها الخلابة، ونحن النساء نرى أنفسنا على علاقة وثيقة مع الطبيعة وجزءاً منها والتعدي على الطبيعة هو تعدٍ علينا".

وجمعت زلوخ رشيد بين مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد السلطات الإيرانية وما ترتكبه دولة الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا، في خانة واحدة "قتل النساء على يد تركيا أو إيران يعود للأسباب نفسها، والمثال الأقرب لنا هو قتل الشابة جينا أميني على يد السلطات الإيرانية.

لقد جعلت تركيا وإيران وغيرهما من الدول الرأسمالية والفاشية المرأة، ومنذ القدم، عبدة لها، من خلال ممارسة القمع عليها".

هذا وتشهد روجهلات كردستان وإيران حالة من الغليان الشعبي منذ 16 أيلول الجاري، حيث أعلنت النساء الانتفاض ضد الممارسات القمعية التي تمارسها السلطات الإيرانية بحقهن، وذلك عقب الجريمة البشعة التي ارتكبتها "شرطة الأخلاق" الإيرانية بحق الشابة الكردية جينا أميني أثناء زيارة لها إلى طهران، واعتقالها وتعذيبها بذريعة عدم التزامها بشروط الحجاب الصحيحة.

'على النساء في المناطق المحتلة الانتفاض ضد الاحتلال التركي مثلما انتفضت النساء في إيران'

طالبت زلوخ المنظمات المعنية بالتدخّل لإيقاف هذه الانتهاكات، واستنكرت صمت تلك المنظمات، "نستنكر هذه الانتهاكات وعلى جميع المنظمات النسائية والإنسانية والتي وقّعت على اتفاقية سيداو واتفاقية إسطنبول التي انسحبت منها تركيا لأنها تعرف بأنها لن تلتزم بها، ألّا تبقى صامتة حيال الانتهاكات الحاصلة بحق النساء والطبيعة في المناطق التي تحتلها تركيا".

كما طالبت النساء في عفرين المحتلة بالانتفاض ضد المحتل التركي، وقالت: "يجب أن تكون هناك ردود فعل ضد الانتهاكات التي تحصل في المناطق المحتلة كانتفاضة إيران ضد السلطات الإيرانية بعد قتلها لجينا أميني، ونحن نساء عفرين سنواصل المقاومة من أجل الوصول إلى مجتمع متساوٍ أخلاقياً".

(ي م)

ANHA