إدارية في مسد: فشل أنقرة السياسي سبب مساعيها للتقارب مع حكومة دمشق

قالت الإدارية في مجلس سوريا الديمقراطية بمركز حلب، جيهان محمد، إن التقارب الحاصل بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي ناتج عن فشل السياسة التركية، مطالبةً بضرورة تفعيل حوار وطني بين السوريين وعدم الانجرار وراء الألاعيب التركية الهادفة إلى تقسيم سوريا.

إدارية في مسد: فشل أنقرة السياسي سبب مساعيها للتقارب مع حكومة دمشق
الخميس 29 يلول, 2022   00:20
حلب - محمد عبدو

بعد أن ساهمت في تعقيد الأزمة السورية على مدى أكثر من عقد من الزمن، ودعمت المجموعات المرتزقة واحتلت الأراضي السورية، تسعى دولة الاحتلال التركي الآن إلى تطبيع علاقاتها مع حكومة دمشق.

الإدارية في مجلس سوريا الديمقراطية بمركز حلب، جيهان محمد، تحدثت لوكالتنا حول الموضوع.

جيهان استهلت حديثها بالقول: "إذا أردنا أن نسلسل تدخلات تركيا خلال الأزمة السورية، نرى بأنها استخدمت كافة الأدوات بهدف السيطرة على كامل الجغرافية السورية، لكن دائماً هذه المحاولات تبوء بالفشل".

الفشل غيّر السياسات

وتابعت حديثها بالتأكيد على أن الاحتلال التركي استخدم عدة أساليب لبسط نفوذه والسعي لتحقيق أطماعه في إعادة تطبيق "الميثاق الملي"، إلا أن سياساته انقلبت عليه، وقالت بهذا الصدد: "أصبحت سياساتها (سياسة تركيا) فاشلة لتلجأ إلى سياسة جديدة مفادها التقارب مع حكومة دمشق للعمل على ضمان مصالحة بعد أن اتهمتها بالإجرام وصنفتها بالدولة الإرهابية منادية علناً بمحاكمة مسؤولي حكومة دمشق باعتبارهم مجرمي حرب".

/ar/uploads/files/2022/09/28/185802_jyhan-mhmd-28129.webp

ترى جيهان محمد أن مطالبة دولة الاحتلال التركي بالتقارب مع حكومة دمشق تأتي لعوامل عديدة "منها فشلها في العملية العسكرية لمهاجمة مناطق شمال وشرق سوريا؛ لأنها لم تلقَ أي ضوء أخضر من الدول الكبرى، وفشلها في قمة طهران التي انعقدت في 19 تموز الماضي إلى جانب اجتماع سوتشي ا في شهر آب الفائت "الفشل على جميع الأصعدة أجبرها على تغيير سياساتها لتبدأ بالعمل على إطلاق تصريحات تنادي بالتطبيع بين مرتزقة جيش الاحتلال التركي وحكومة دمشق".

استغلال الأزمات

نوهت جيهان محمد إلى أن الشعب في المناطق المحتلة بات مدركاً لهذه المخططات، وأن التظاهرات التي خرجت للتنديد بالتصريحات التركية والمطالبة بمنع أي مصالحات على هذا النحو توضح الموقف الشعبي من التقارب مع حكومة دمشق.

وقالت أيضاً: "تغيير السياسات التركية والتوجه نحو التطبيع مع حكومة دمشق بوساطة روسية، يأتي في إطار استغلال الأزمة الروسية- الأوكرانية والحرب المندلعة التي أسهمت في عزل روسيا، حيث ترى روسيا أن التقرب من تركيا قد ينقذها من الحصار".

مطالبات بوحدة الأراضي وإخراج المحتلين

ودعت جيهان محمد عموم الشعب السوري إلى عدم الانجرار وراء هذه السياسات التي وصفتها بالقذرة والمراد منها استهداف مناطق شمال وشرق سوريا بحجة حماية الأمن القومي التركي، "فإذا تم اجتياح الأراضي السورية سيتسبب ذلك في ضرب وحدة الأراضي السورية".

كما دعت حكومة دمشق للالتفات إلى الشعب السوري والعمل على ضمان مستقبله عبر العمل على خلق بيئة للحوار السوري – السوري، إلى جانب تحمل مسؤولية ما يجري على الجغرافية السورية عبر تعزيز وحدة الأراضي السورية وإخراج المحتلين من أراضيها.

وأكدت الإدارية في مجلس سوريا الديمقراطية بمركز حلب، جيهان محمد، أن إنهاء الاحتلال التركي يبدأ بفسخ اتفاقية أضنة التي تتخذها أنقرة حجة للتدخل في الشأن السوري.  

(ك)

ANHA