صحف عربية: تفاقم ظاهرة الاستقالة من مؤسسات حكومة دمشق والحزبان الكرديان مع "التنسيقي" في تحالف جديد

مع ارتفاع أجور المواصلات بسبب أزمة الوقود، تحول طلب التقاعد المبكر من المؤسسات التابعة لحكومة دمشق إلى ظاهرة، بعد أن بات راتب العامل بالكاد يغطي أجور التنقل إلى مكان العمل، في حين أعلن الحزبان الكرديان في العراق، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، عن انضمامهما إلى تحالف سياسي جديد، يضم قوى الإطار التنسيقي وقوى أخرى، تحت مسمى "إدارة الدولة".

صحف عربية: تفاقم ظاهرة الاستقالة من مؤسسات حكومة دمشق والحزبان الكرديان مع "التنسيقي" في تحالف جديد
الإثنين 26 يلول, 2022   03:51
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تفاقم ظاهرة الاستقالة في مؤسسات حكومة دمشق والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب أزمة الطاقة في أوروبا.

تفاقم ظاهرة الاستقالة من مؤسسات النظام السوري

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مع ارتفاع أجور المواصلات بسبب أزمة الوقود في سوريا، تحول طلب التقاعد المبكر من الوظائف في الجهات الحكومية إلى ظاهرة، حيث إن راتب العامل في مؤسسات الدولة بالكاد يغطي أجور التنقل إلى مكان العمل، ونقلت صحيفة «تشرين» الحكومية عن رئيس اتحاد عمال اللاذقية، منعم عثمان، قوله إن عدد العمال المتقدمين بطلبات استقالة من مناصبهم في محافظة اللاذقية (الساحلية، غرب سوريا) منذ بداية العام وحتى شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، بلغ 516 عاملاً، منهم 149 عاملاً في المؤسسة العامة للتبغ، و230 عاملاً في شركات الغزل، و58 عاملاً في الزراعة، و21 عاملاً في قطاع البلديات، و27 عاملاً في مديرية الموارد المائية، و31 عاملاً في مديرية الصحة.

وتتراوح رواتب العاملين في الدولة بين 60 ألف ليرة سورية و200 ألف ليرة، أي ما يعادل 13 - 50 دولاراً أميركياً، في حين تحتاج العائلة المؤلفة من أربعة أفراد إلى ما يصل إلى 400 دولار لتأمين مستلزمات المعيشة الأساسية، وغالباً ما يتم سد الفجوة الهائلة بين الدخل والإنفاق من خلال اللجوء إلى عمل ثانٍ أو الحصول على مساعدات.

تقول موظفة في منفذ بيع تابع لمؤسسة إنتاجية في دمشق، إنها تحتاج إلى تبديل ثلاث محطات تنقل لتصل من بيتها في ضواحي دمشق إلى مكان عملها وسط العاصمة، مشيرة إلى أن ذلك يلتهم كامل راتبها، لكنها مستمرة بالعمل «لأنني وجدت طرقاً أستطيع من خلالها تدبير حالي»، وهو مصطلح رائج بين العاملين في مؤسسات الدولة، وتوضح الموظفة أن من تلك الطرق استخدامها مكان عملها والعلاقات التي تقيمها داخله لإنشاء أعمال تجارية وخدمية خاصة، لا علاقة لها بالعمل الحكومي، ناهيك عن «البراني» الممكن الحصول عليه، في إشارة إلى الرشاوى التي يمكن للموظف، حسب وظيفته، الحصول عليها، وتؤكد الموظفة أنه لولا هذه الطرق «لن نرى عاملاً واحداً يستمر في عمله في الحكومة، لأن الراتب سخيف جداً أمام الأسعار في السوق.

ويقول رئيس اتحاد عمال اللاذقية منعم عثمان إن من أسباب ازدياد طلبات الاستقالة حاجة العامل إلى مصدر دخل ثانٍ لمواجهة غلاء المعيشة، خصوصاً أن العامل عندما يتقدم بطلب استقالة، أو «تقاعد جزئي»، فإنه يحصل على راتب تقاعدي، ويستغل الوقت الذي كان يمضيه في الجهة العامة للعمل في مشروع خاص له أو في مكان عمل آخر لدى القطاع الخاص يكون مردوده جيداً، ناهيك عن أن عدداً كبيراً من العمال يدفعون مبالغ كبيرة كأجور مواصلات قد تعادل رواتبهم، ومع ذلك، فقد تم رفض غالبية طلبات الاستقالة لحاجة الجهة العامة لخدمات العمال الموجودين لديها، مثلما حصل مع 91 عاملاً في المؤسسة العامة للتبغ رُفضت استقالاتهم، علماً بأن غالبية مقدمي طلبات «التقاعد المبكر» هم عمال تتراوح سنوات خدمتهم بين 20 - 25 عاماً.

في غضون ذلك، نشر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تقريراً أمس عن ارتفاع سعر مادة المازوت في السوق السوداء بمحافظة حمص (وسط سوريا) إلى نحو مليون وثلاثمائة ألف ليرة سورية للبرميل الواحد، بينما استقر سعر لتر البنزين على مبلغ 7000 ليرة سورية، وأشار إلى تأخر تسلم الأهالي لرسائل استبدال أسطوانة الغاز المنزلي عبر البطاقة الذكية «تكامل» لفترة تجاوزت مائة يوم متواصلة، الأمر الذي أسهم بارتفاع سعر تبديلها في السوق الحرة لنحو 200 ألف ليرة سورية، بالتزامن مع إغلاق حدود التهريب الواصلة ما بين الأراضي السورية واللبنانية عقب خلافات ما بين «الفرقة الرابعة» وحواجز الأمن العسكري المتواجدة بريف حمص الغربي، بحسب ما جاء في تقرير "المرصد".

حزبا كردستان العراق مع «التنسيقي» في تحالف جديد

في الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "أعلن الحزبان الرئيسيان الحاكمان في إقليم كردستان العراق، الديمقراطي والاتحاد الوطني، عن انضمامهما إلى تحالف سياسي جديد، يضم أيضاً قوى الإطار التنسيقي وقوى أخرى، سمي بتحالف «إدارة الدولة». ونقل موقع «سكاي نيوز عربية» عن الحزبين تأكيدهما استمرار المفاوضات بينهما بشأن منصب رئيس الجمهورية الذي يشكل محور الخلافات بينهما منذ انتهاء الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ونفى المتحدث الرسمي باسم الحزب الديمقراطي محمود محمد، تحقيق الاتفاق بين الحزبين بخصوص ذلك المنصب، مؤكداً تمسك حزبه بمرشحه ريبر أحمد.

وتنقل مواقع إعلامية عراقية عن القيادي في الإطار التنسيقي، محمود الحياني، قوله إنه "سيتم الأحد، إعلان تشكيل ائتلاف إدارة الدولة، والذي سيضم كلاً من الإطار التنسيقي، وتحالف العزم، والاتحاد الوطني الكردستاني، وتحالف السيادة، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وكتلة بابليون المسيحية".

وبين الحياني أن "باب هذا الائتلاف مفتوح للتيار الصدري للانضمام له والباب مفتوح لكل الأطراف السياسية الأخرى، فالهدف من هذا الائتلاف هو الاتفاق على إدارة المرحلة المقبلة من خلال حكومة قوية مدعومة من قبل غالبية الأطراف السياسية لضمان نجاحها".

ويواصل «الإطار التنسيقي» مساعيه لاستئناف عقد جلسات البرلمان العراقي.

ومع محاولات التهدئة السياسية في العراق، ثمة جهود للتقارب بين الفرقاء السياسيين للتوصل إلى تفاهمات تفضي إلى تشكيل حكومة جديدة بعد نحو عام على انتهاء انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر، وعلى الرغم من الهدوء النسبي الذي أعقب جولة من المماحكات التي تحولت لصدامات مسلحة، يظل السؤال قائماً حول سلوك "الإطار التنسيقي".

وتعمد أطراف «الإطار» الذي يضم قوى مقربة من إيران ويمثل أحد أطراف الأزمة السياسية العراقية بمواجهة غريمه «التيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر، إلى خفض حدة الخطاب تارة، وتأجيجها في مرة أخرى.

ويصر الصدر الذي فازت كتلته أولاً في الانتخابات بـ 73 مقعداً نيابياً، على أن الحل الوحيد إلى الخروج من الأزمة هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة جديدة، والإبقاء على رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي لقيادة المرحلة مع رئيس الجمهورية برهم صالح.

مشروع الاتحاد الأوروبي لأزمة الطاقة يسمح بتخفيض أقل لاستهلاك الكهرباء

في الشأن الأوروبي، قالت صحيفة العرب: "أكّدت وسائل إعلام أوروبية أن مشروع خطة الاتحاد الأوروبي لاحتواء أزمة الطاقة سيسمح بتخفيض أقل لاستهلاك الكهرباء في الدول الأعضاء.

وأفادت صحيفة “إل كورييري ديلا سيرا” الإيطالية بأن مشروع وثيقة خطة الاتحاد الأوروبي لاحتواء أزمة الطاقة يظهر أنه سيُفسح المجال للدول الأعضاء لتخفيض استهلاك الكهرباء بمعدل أقل من المقترح حالياً.

وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء الأحد أن المفوضية الأوروبية تستهدف نشر الوثيقة التي تتضمن تفاصيل الإجراءات المستقبلية التي يُمكن للتكتل أن يتخذها لتخفيف حدة أزمة الطاقة الأربعاء المقبل.

وأشارت “إل كورييري ديلا سيرا” إلى أن المقترح الذي تتم دراسته ينص على ضرورة أن تخفض كل دولة استهلاك الطاقة بنسبة 5 في المئة في الساعة، خلال ساعات ذروة الأسعار، وهو ما يمثل ما لا يقل عن 10 في المئة من جميع الساعات اعتباراً من مطلع كانون الأول/ ديسمبر المقبل حتى الحادي والثلاثين من آذار/ مارس 2023.

ومع معاناة المستهلكين في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27 دولة، من فواتير الطاقة القياسية بعدما قطعت روسيا إمدادات الغاز الطبيعي، تدفع الحكومات المفوضية لإيجاد حلول على مستوى المنطقة للتخفيف من حدة الأزمة.

وتهدف الخطة إلى تمكّن الاتحاد الأوروبي من تعزيز احتياطاته من الغاز قبل شتاء يتوقع أن يكون صعباً للغاية.

(د ع)