موسكو تلوح بالنووي في حربها مع أوكرانيا والأخيرة ترد: تهديدات غير مقبولة

لوحت موسكو على لسان مسؤوليها باستخدام الأسلحة النووية لـ "حماية الأراضي التي ستنضم إلى روسيا بعد الاستفتاءات" الأمر الذي وصفته كييف بـ "التهديدات غير المقبولة على الإطلاق" وقالت إنها لن تستسلم لها.

موسكو تلوح بالنووي في حربها مع أوكرانيا والأخيرة ترد: تهديدات غير مقبولة
الأحد 25 يلول, 2022   06:05
مركز الأخبار

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد وجه قبل أيام إنذاراً للدول الغربية بعدم استفزاز بلاده نووياً، مشدداً على أن موسكو تملك أيضاً العديد من أسلحة الدمار الشامل، التي لن تتوانى عن استخدامها في حال هدد أمنها.

كذلك، أطلق الرئيس السابق دميتري ميدفيديف، حليف بوتين، تحذيراً صريحاً يوم الخميس الماضي، من أن أي أسلحة في ترسانة بلاده، بما في ذلك النووية الاستراتيجية، يمكن استخدامها للدفاع عن الأراضي التي تم ضمها.

واليوم، مشى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على خطا رئيسه فلاديمير بوتين بالتلويح بالنووي من أجل حماية الأراضي التي ستنضم إلى بلاده بعد الاستفتاءات في شرق وجنوب أوكرانيا.

رداً على السؤال عما إذا كان لدى روسيا مبررات لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن المناطق التي ضمتها، قال: "بعد تلك الاستفتاءات، ستحترم روسيا التعبير عن إرادة أولئك الأشخاص الذين عانوا لسنوات عديدة من انتهاكات نظام النازيين الجدد"، بحسب ما نقلت رويترز الأحد.

كما أضاف أن "الأراضي الروسية، بما في ذلك تلك الواردة بشكل إضافي في الدستور الروسي في المستقبل، تخضع لحماية الدولة بشكل كامل".

وقال إن "جميع القوانين الروسية بما فيها تلك المتعلقة باستخدام الأسلحة النووية تسري على كافة الأراضي التابعة لروسيا".

"تصريحات غير مسؤولة"

في المقابل، شدد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في ساعة مبكرة من صباح اليوم، على أن تلك التصريحات غير مقبولة على الإطلاق"، مؤكداً أن بلاده لن تستسلم لها.

وقال في تغريدة على تويتر إن "تصريحات بوتين ولافروف غير المسؤولة بشأن الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية غير مقبولة على الإطلاق".

كما دعا جميع القوى النووية إلى أن "توضح علناً وبحزم أن مثل هذه اللهجة تعرض العالم للخطر ولن يتم التغاضي عنها".

تهديد "خطير"

ونددت دول أوروبية وغربية بالتصريحات الروسية متهمة إياها بتعريض السلام العالمي "للخطر".

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن "التهديد بالأسلحة النووية غير مقبول وخطر حقيقي على الجميع"، مشيراً إلى أنه "على المجتمع الدولي أن يتكاتف لمنع مثل هذه الممارسات. السلام العالمي في خطر".

وكتب بوريل في تغريدة أن "إعلان بوتين عن استفتاءات زائفة، وتعبئة عسكرية جزئية وابتزاز نووي، تمثل تصعيداً خطيراً".

وأوضح بيتر ستانو الناطق باسم بوريل أن هذه الخطوة ستكون لها تداعيات من جهتنا، فيما لم يكشف مزيداً من التفاصيل.

وسبق أن فرض التكتل ست حزم من العقوبات الاقتصادية على روسيا، لكن توترات سجّلت مؤخراً بين الدول الأعضاء والمجر على خلفية معارضة الأخيرة اتّخاذ تدابير أوروبية إضافية ضد موسكو، علما بأن فرض العقوبات يتطلّب إجماع الدول الأعضاء.

يذكر أن موسكو تتهم الولايات المتحدة والغرب منذ بدء تحركها العسكري في أوكرانيا في 24 شباط/ فبراير الماضي بأنهم أطراف في الصراع، لاسيما مع دعمهم المستمر لكييف بالسلاح والعتاد والأنظمة الصاروخية المتطورة.

(د ع)