التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا تدين جريمتي قتل جينا والأسيرة الأرمنية أنوش

وصفت التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، جريمتي قتل الشابة الكردية "جينا أميني" والأسيرة الأرمنية "أنوش آبيتيان" من قبل السلطات الإيرانية والأذربيجانية، بأنهما "عمل إجرامي"، وأكدت أن الرد الأمثل أمام هذه الجرائم هو توحيد نضال النساء والخروج إلى الساحات والمطالبة بمحاسبة المجرمين.

التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا تدين جريمتي قتل جينا والأسيرة الأرمنية أنوش
التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا تدين جريمتي قتل جينا والأسيرة الأرمنية أنوش
التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا تدين جريمتي قتل جينا والأسيرة الأرمنية أنوش
التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا تدين جريمتي قتل جينا والأسيرة الأرمنية أنوش
الإثنين 19 يلول, 2022   08:04
مركز الأخبار

تتوالى ردود الفعل الشعبية والتنظيمات النسائية، المنددة بجريمة قتل الشابة الكردية جينا أميني (مهسا) التي تعرضت للتعذيب أثناء اعتقالها من قبل قوات السلطات الإيرانية، وذلك بذريعة كشفها عن شعرها.

وتعرضت جينا أميني (22عاماً) للاعتقال أثناء زيارتها مع عائلتها إلى طهران عندما أوقفتها وحدة الشرطة المكلفة بفرض قواعد اللباس الصارمة على النساء بما في ذلك اشتراط تغطية شعورهن بحجاب "شرطة الأخلاق"، الأربعاء الماضي، وأثناء الاعتقال تعرضت للتعذيب ما أدخلها في غيبوبة قضت على أثرها 3 أيام في المستشفى ولكنها فقدت حياتها (الجمعة 18 أيلول).

كوباني

وعليه، أدانت منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، جريمة قتل الشابة جينا أميني على يد السلطات الإيرانية، وأكدت "لن نقف صامتين حيال الجرائم التي ترتكب بحق النساء".

البيان الذي قرئ أمام المركز في حي كوباني الجديد، من قبل الإدارية في المنظمة، خديجة محمد، طالب "جمعيات حقوق الانسان، والمنظمات الدولية التي تحمي المرأة من جميع أنواع العنف، بالوقوف على تلك الجرائم وبشكل خاص جرائم قتل النساء، ومطالبة إيران ونظامها الملالي بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وتكون عقوبته المؤبد أو الإعدام لهؤلاء المجرمين".

منبج

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/KDmmMnKJYWU" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>

بدوره، أدان مكتب تجمع نساء زنوبيا في منبج، "هذا العمل الإجرامي بحق الشابة جينا أميني، من قبل شرطة الأخلاق الإيرانية، وذلك بسبب ظهور شعرها حيث تم قتلها بدم بارد وسط حضور واسع لرجال الأمن والعامة".

وأكد أن "مثل هذه الجريمة التي قامت بها الدولة الإيرانية، هي دليل على استعباد المرأة وحصارها وخنقها وعدم إعطائها أي حق من حقوقها ومحاربتها والقضاء عليها وعلى حياتها، وفيه تهميش واضح للمرأة ولحقوقها وعدم إفساح المجال لها حتى في إبداء رأيها الشخصي وأخذ حريتها الشخصية".

البيان الذي قرئ من قبل الإدارية في مكتب تجمع نساء زنوبيا، رويدة حنيضل، بحضور عضوات المؤسسات الخاصة بالمرأة، أضاف: "هذا التضييق الخانق على حياة المرأة الإيرانية هو للقضاء والاستحكام بكافة الشعوب الموجودة، ولزرع الخوف والعبودية بين الشعوب، وذلك لمصالحهم الدولتية والسلطوية، ويحكمون الشعب ويصدرون قرارات بحق المرأة تحت اسم الدين وكلنا نعلم أن الدين الإسلامي هو دين يسر وليس عسر".

مؤكداً "كلنا واحد ولا فرق بيننا، وسنكون الدعم لجميع النساء، وسنحارب كافة القوى الظلامية والاستبدادية، وسنواصل مسيرتنا النضالية حتى نحيا حياة حرة كريمة".

الطبقة

من جهته، أدان مكتب تجمع نساء زنوبيا في الطبقة، مقتل الشابة الكردية "جينا أميني" والمرأة الأرمنية "آنوش آبيتيان" على يد السلطات الإيرانية والأذرية.

حضر البيان الذي قرأته الإدارية في مكتب تجمع نساء زنوبيا في الطبقة، نسرين العبيد، عدد من الإداريات في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة، وذلك من أمام مكتب التجمع وسط مدينة الطبقة.

استهل بالقول: "إن الذهنية الذكورية التي تعتاش على أنظمة الاستبداد والاضطهاد والتعصب الديني والفكري تسعى دوماً لفرض سيطرتها على حساب حرية الشعوب وحقها في التطلع إلى العدل والحرية والمساواة".

وأضاف "إلا أن ذلك لا يمكن أن يطبّق داخل أنظمة السلطة الذكورية التي ترى في المرأة خطراً يهدد وجودها، في حال قررت التحرر والانعتاق من نير اضطهادهم وظلمهم، لهذا نراهم دوماً يسعون لكسرها وقمعها بكل الوسائل عبر استغلال الدين كوسيلة لفرض قوانين لا أخلاقية ولا إنسانية بحقها".

ولفت إلى أن النساء لن تنسى ما عانته طيلة هذه السنوات، قائلاً: "نحن لم ننسى جرائم داعش والاحتلال التركي في مناطق الشمال والشرق السوري، وكل الجرائم الفظيعة التي ترتكب بحق المرأة في كل بقعة من هذا العالم"، موضحاً "أن سياسات السلطة الذكورية ترى في المرأة ملكية خاصة لا يمكن لها الخروج من تحت عباءتها دون عواقب وخيمة تودي بحياتها في الغالب، وهذا ما حدث مع الفتاة الكردية "مهسا أميني" (جينا) ذات الـ 22 ربيعاً".

يقتلن بدمٍ بارد لأنهن لا يتناسبن مع أفكار السلطة الذكورية

وأردف "تتزامن هذه الجريمة الفظيعة بجريمة أخرى أشد فظاعة ووحشية حدثت في أرمينيا حيث قتل جنود أذربيجان امرأة أرمينية "آنوش آبيتيان" أمٌ لثلاثة أطفال، بشكلٍ لا يمكن للعقل الإنساني أن يتصوره حيث اغتصبت وقطعت أطرافها ونكل بجثتها بكل دم بارد".

مؤكداً "هذه الجرائم المأساوية بحق النساء، تكشف حجم ما تتعرض لها المرأة من انتهاكات وحشية وإبادة ممنهجة على أيدي الحكومات والدول التي تنتهج نظام السلطة الاستبدادية، فهذه المأساة المتكررة بحق النساء على اختلاف أجناسهن وأعراقهن، لذلك يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك لإيقافها".

وشدد بيان تجمع نساء زنوبيا في الطبقة على وجوب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم الفظيعة، وقال "ندين ونستنكر بشدة كل الجرائم الوحشية التي ترتكب بحق النساء في إيران وأرمينيا وسوريا والعراق وفي كل جزء من هذه الأرض، وطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان والمرأة بتتبع كافة الجرائم التي تستهدف المرأة والتحقيق فيها لمحاسبة المجرمين في كل مكان".

حلب

في حلب، قرأ البيان من قبل عضوة مكتب العلاقات بمؤتمر ستار، فهيمة حمو، وذلك أمام مركز المؤتمر الواقع بالقسم الغربي من حي الشيخ مقصود، بحضور العشرات من نساء حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

أوضح البيان "لطالما استهدفت الأنظمة الفاشية والاستبدادية إرادة المرأة، لضمان استمرارية وجودها الراسخ على مبدأ الذهنية السلطوية الذكورية، التي تشرعن تصنيف النساء كفئة ذات مستوى أدنى بالمجتمع.

ومن بين تلك الأنظمة، الدول المحتلة لكردستان وعلى رأسها نظام الملالي الذي ارتكب وما زال يرتكب أبشع المجازر بحق الشعب الكردي عموماً والنساء على وجه الخصوص، وآخر ضحايا تلك السياسات الشنيعة القائمة على الإبادة العرقية كانت الشابة مهسا آميني".

وأكد أن التعدي على النساء من قبل عناصر تابعة للنظام الملالي في وضح النهار وأمام الملأ، والمشاركة في ارتكاب جريمة قتل بحق مهسا آميني، بحجة انتهاك القانون، "يفتقر إلى المراعاة على أساس المعتقدات الدينية والعرقية"، وعده "انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية، وهي جريمة تستهدف بالمرتبة الأولى بشخصها نساء العالم أجمع".

'مهسا لن تموتي سيصبح اسمك رمزاً'

وأدان بأشد العبارات "هذه الجريمة" التي اعتبرها "وصمة عار في تاريخ جرائم نظام الملالي في إيران".

"مهسا لن تموتي سيصبح اسمك رمزاً" بهذه العبارات المكتوبة على شاهدة قبر مهسا، طالب مؤتمر ستار في بيانه جميع النساء بالخروج من "دائرة الصمت والتكتم على حالات العنف التي تقع على المرأة، لمنع استمرار هذه الجرائم وتعاظمها، وخلق بيئة آمنة خالية من التمييز العنصري على أساس الجنس".

مشدداً على أن الرد الأمثل أمام ما تتعرض له المرأة من عنف وقتل "هو توحيد نضال النساء لردع هذه الجرائم السائدة بحقنا، وذلك عبر الخروج إلى الساحات والمطالبة بمحاسبة الجناة أدوات النظام الملالي في إيران".

وجددت النساء خلال البيان عهدهن "بتصعيد نضالنا القائم على مساندة جميع النسوة وإيصالهن إلى حريتهن عبر تصدير تجربتنا التي مهدت لانطلاقة ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا".

كما طالب البيان" المنظمات الدولية والجهات الحقوقية والأمم المتحدة والتنظيمات النسوية بالقيام بمسؤوليتها والتدخل لوقف مسلسل الجرائم التي يرتكبها النظام الملالي في إيران بحق المرأة".

(كروب/ي م)

ANHA