​​​​​​​ندوة حوارية في دير الزور تناقش مخاطر تزويج القاصرات وسبل مكافحته

لمناهضة ظاهرة تزويج القاصرات، نظم مكتب تجمع نساء زنوبيا ومجلس الشبيبة في الريف الشرقي بدير الزور، ندوة حوارية بعنوان "حلمها دمية ليس رجل.. أوقفوا زواج القاصرات"، أكد المشاركين فيها على أنه لا يختلف عن جريمة الاغتصاب وتستدعي زيادة الوعي المجتمعي لمكافحته.

​​​​​​​ندوة حوارية في دير الزور تناقش مخاطر تزويج القاصرات وسبل مكافحته
الأحد 18 يلول, 2022   10:17
دير الزور

حضرت الندوة ممثلات وممثلين عن المجالس المحلية والشبيبة، والأهالي، حيث بدأت بوقوف الحاضرين دقيقة صمت، ثم شرحت عضوة لجنة المرأة، هدى صالح، محور الندوة الذي تناول في البداية شرح لتسمية "القاصرات"، "وهن الفتيات ما دون الخامسة عشر"، منوهة إلى المخاطر النفسية والجسدية والاجتماعية الناجمة عن تزويج القاصرات.

من جهته، طرح الرئيس المشترك للجنة الخدمات في مجلس المنطقة الشرقية بدير الزور، خليل الهنداوي، محور الندوة أمام الحضور، للنقاش عليه، وطرح الحلول المناسبة لمعالجة ظاهرة تزويج القاصرات.

شددت النقاشات على أن تزويج القصر يخص الجنسين على حدٍ سواء، بقولهم "إن الأهل يزوجون الأطفال، رغم عدم نضوجهم فكرياً وجسدياً مما يسبب مشاكل صحية، وفي بعض الأحيان يؤدي إلى الانهيار والوفاة".

وعن أسباب تفشي تزويج القصر، أشار خليل الهنداوي إلى أن الأسباب تكمن في عدة جوانب، "فمن الجانب الديني يعتبرونها كحاجة الزوج لمن يعينه في بيته، أما من الجانبين الاقتصادي والاجتماعي فيتحججون بحاجة الأهل إلى المال، وفي بعض الأحيان لمساعدتهم في العمل بالأراضي الزراعية، كذلك غلاء المهور مما يغر الأهالي ويدفعهم لتزويج بناتهم".

وحول سبل مناهضة هذه الظاهرة، شدد خليل الهنداوي على وجوب "نشر الوعي في المدارس، وبين الآباء والأمهات، بتوجيههم وتوعيتهم لمخاطر الزواج المبكر، بعيداً عن الطمع والجشع والأنانية والتعصب الجنسوي والتخلف.

كما أكد على أن التربية هي الأساس لبناء أسرة سليمة ومتكاملة، بالإضافة إلى نشر الوعي الاجتماعي بين الأهالي عن طريق إطلاق الحملات وتوزيع البروشورات، وإنشاء مكتب أو لجنة لمناقشة وحل هذه المشكلة، إلى جانب رفع المستوى التربوي والتعليمي لدى الشباب، وإحداث مشاريع تستطيع المرأة من خلالها تنمية مواهبها وخبراتها.

انتهت الندوة الحوارية، بقراءة بيان من قبل عضوة لجنة المرأة في مجلس الشعب، هدى الصالح، قالت في مستهله:

"لا لزواج القاصرات.. حلمها دمية وليس رجل، أوقفوا زواج القاصرات".

وأشار البيان إلى أن هذا الزواج (زواج القاصرات) كان شائعاً جداً في السابق في فترة الترحال، أما الآن فقد تضاعفت الظاهرة ولكن الأسباب مختلفة.

لفت في البيان إلى إجراء بحوث عديدة مع ما يقارب ٣٠ شابة تزوجت في سن صغيرة، وبنتيجته "زواج القاصرات يحتاج فترة تأقلم طويلة ترافقها معاناة جسدية ونفسية".

كما أفاد البيان بأن ظاهرة تزويج القاصرات "لا يختلف عن الاغتصاب، وهو أن تحرم فتاة صغيرة من أن تعيش طفولتها، وتعرض عليها أن تكون زوجة وأم ومسؤولة، في حين هي بحاجة لمن يكون مسؤولاً عنها".

وأوضح البيان، "قاصرة ماذا تعرف عن الحياة لتكون زوجة، ماذا تعرف عن الحقوق والواجبات لتلزمها بواجبات صارمة من هذا النوع من الزواج، إلا الزواج بالإكراه حيث يغيب فيه الرد"، مندداً في ختامه بالقول "لا للفقر ولا للعادات والتقاليد، فلننظر لنتائج هذا الزواج الذي ولد العديد من المآسي والكوارث وسجل ارتفاع معدل انتحار القاصرات بسبب جهل الآباء والأمهات، وسبب استفحال السمسرة بحياة الأبرياء"، وطالب الأهالي "حافظوا على أبنائكم قبل أن تخسروهم للأبد".

(ث ع/ي م)

ANHA