أمينة عمر تقيّم مضمون الملتقيات التشاورية: بادرة للوصول إلى حل للأزمة السورية

قيّمت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، الملتقيات التشاورية للقوى والشخصيات الديمقراطية بالمهمة للوصول إلى حل للأزمة السورية، وأوضحت أن هذه اللقاءات ستستمر للتوجه إلى عقد مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية الذي سيضع سوريا أمام منعطف آخر سيكون لها بادرة لحلحلة الأزمة.

أمينة عمر تقيّم مضمون الملتقيات التشاورية: بادرة للوصول إلى حل للأزمة السورية
الأحد 18 يلول, 2022   03:36
قامشلو- سولين أحمي

للبحث وتبادل الآراء عن أهمية الهوية الوطنية السورية الجامعة التي ستكون الممهد الأول للتصدي للهجمات الخارجية، والتحضير لإطلاق حوار شامل وعقد مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية لحل الأزمة السورية، تعقد اللجنة التحضرية للمؤتمر منذ فترة سلسلة لقاءات وملتقيات مع القوى والشخصيات الديمقراطية من شمال وشرق سوريا والداخل السوري.

استكمالاً لسلسلة هذه اللقاءات والملتقيات التشاورية، عقدت اللجنة ملتقيات حلب والرقة وقامشلو التشاوري بحضور العشرات من السياسيين والدبلوماسيين والمثقفين والكتّاب والنشطاء من مناطق سورية مختلفة.

خلال هذه الملتقيات، تم النقاش على عدة نقاط رئيسة لحل الأزمة السورية، أبرزها المستجدات السياسية وضرورة الحل السياسي، الهوية الوطنية الجامعة، وأهمية اللامركزية لمستقبل سوريا.

الوصول إلى حل للأزمة السورية

ولتقييم الملتقيات الثلاث التي عقدت في كل من حلب والرقة وقامشلو، أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، التي أوضحت أن هذه اللقاءات التشاورية في الداخل هي استكمال للقاءات ستوكهولم التشاورية، مشيرة إلى النقاط الأساسية التي نوقشت خلالها، قائلة: "تم طرح عدة نقاط أساسية وهي في غاية الأهمية من أجل الوصول إلى حل للأزمة السورية".

عن النقاشات التي دارت حول الحل السياسي في سوريا، بيّنت أمينة عمر أنه "في اليوم الأول تم النقاش على هذا المحور، وكانت هناك آراء غنية خلاله، أغلبها اتفقت على أن الحوار السوري- السوري هو أنجح الطرق للوصول إلى حل للأزمة السورية، وبالتالي على جميع السوريين أن يتجمعوا ويحاوروا ويتفقوا على عقد مؤتمر وطني سوري شامل تكون من نتائجه تأسيس جسم سياسي يؤسس لمرحلة انتقالية".

فرض الهوية واللون الواحد عمّق الأزمة السورية

مؤكدة أن هناك تعويل على مجلس سوريا الديمقراطية لعقده مثل هذه الملتقيات الحوارية، والاستمرار فيها حتى الوصول إلى توحيد رؤى كافة الأطراف السورية والوصول إلى اتفاقات فيما بينها.

خلال الملتقيات كان موضوع الهوية الوطنية الجامعة من المحاور الأساسية التي تم النقاش عليها من قبل المتحاورين، وعن نقاشات هذا المحور، أوضحت أمينة عمر "كانت هناك آراء مختلفة بخصوص الهوية الوطنية، وأن النظام هو السبب الأساس في عدم الوصول إلى هوية وطنية جامعة باعتباره فرضَ هوية واحدة ولون واحد على مختلف الأطياف السورية وهمش بقية الهويات الخاصة، وهذا سبّب تعميقاً للأزمة وأيضاً سبّب مشاكل اجتماعية بشكل عام في سوريا".

واعتبر البيان الختامي لملتقى قامشلو التشاوري أن الهوية الوطنية السورية الجامعة تجمع تحت سقفها التنوع القومي والأثني والثقافي والديني والطبقي والاجتماعي على أسس المواطنة الكاملة والحرة، وهي هوية متغيرة ومركبة ومرنة قائمة على أساس الاعتراف والقبول بالآخر، لا على أساس الصهر والإدماج القسري والتجانس الفظ.

شكل سوريا المستقبل لا مركزي

أمينة عمر لفتت الانتباه إلى آراء ومقترحات المتحاورين حول اللامركزية، قائلة: "ضمن هذا المحور أيضاً كان هناك آراء غنية، معظمها اتفقت على أن شكل سوريا المستقبل هو لا مركزي باعتبار أن النظام المركزي المتشدد هو السبب الأساس في كافة المشاكل التي يعاني منها الشعب السوري، لكن كان هناك اختلاف في وجهات النظر حول شكل ونوع اللامركزية أي أنها ستكون إدارية أم جغرافية أم سياسية".

مناقشة آلية عقد مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية

بيّنت أمينة عمر أنه في الـ 28 من الشهر الجاري ستكون هناك جلسة في بروكسل، "وهي أيضاً ضمن هذا مسار ستوكهولم، طبعاً بحضور طيف واسع من الشخصيات والقوى الديمقراطية لمناقشة مواضيع أساسية تمهيداً لعقد الجلسة الرابعة في بروكسل أيضاً خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر، وهناك سيتم تحديد إذا كان هناك جلسة خامسة أم لا، وبعد ذلك سيتم التوجه إلى عقد مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية".

مؤكدة أنه قبل عقد المؤتمر سيتم مناقشة آلية عقده والجسم الذي سينبثق عن هذا المؤتمر وتحديد اسم للجسم، وذلك بحضور كافة الشخصيات التي حضرت ضمن اللقاءات جميعاً، وأضافت: "ستتجمع هذه الشخصيات قبل عقد المؤتمر لوضع آلية المؤتمر واسم هذا الجسم".

الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر أوضحت في ختام حديثها أن نجاح مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية سيضع سوريا أمام منعطف آخر وسيكون بادرة لحلحلة الأزمة السورية بشكل عام.

(سـ)

ANHA