ما هي أبرز النقاشات التي ركز عليها المتحاورون في اليوم الأول لملتقى قامشلو التشاوري؟

أوضحت اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، أن نقاشات اليوم الأول لملتقى قامشلو التشاوري ركزت على ضرورة التوجه نحو الحل السياسي للأزمة السورية، وأن يكون هناك سقف جامع لحماية التنوع للثقافات والقوميات والأديان السورية، وبأنهم رأوا أن نموذج الإدارة الذاتية يحتذى به ليطبق في باقي الجغرافية السورية.

ما هي أبرز النقاشات التي ركز عليها المتحاورون في اليوم الأول لملتقى قامشلو التشاوري؟
الجمعة 16 يلول, 2022   11:32
قامشلو- سولين أحمي

استكمالاً لسلسلة اللقاءات والملتقيات التشاورية التي تعقدها اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، بهدف البحث وتبادل الآراء عن أهمية الهوية الوطنية السورية والجامعة التي ستكون الممهد الأول للتصدي للهجمات الخارجية، والتحضير لإطلاق حوار شامل لحل الأزمة السورية، انطلقت اليوم أعمال ملتقى قامشلو التشاوري في المدينة.

وحضر الملتقى والذي سيستمر بأعماله يوم غد السبت، نحو 80 مندوباً وشخصية من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا وسورية عامة، من سياسيين ومثقفين ودبلوماسيين وكتاب وناشطين، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا، ومجلس سوريا الديمقراطية.

تضمن اليوم الأول للملتقى، محوريين رئيسيين عن (المستجدات السياسية وضرورة الحل السياسي ألقاه عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، حسن محمد، وأهمية الهوية الوطنية الجامعة تم إلقاءه من قبل الناشطة السياسية، إيمان خليف).

اختلاف البعض وتوافق بين آخرين

وحول مجمل النقاشات التي دار بين المتحاورون في اليوم الأول لملتقى قامشلو التشاوري، أجرت وكالتنا لقاءً مع عضوة اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، جاندا محمد والتي لفتت الانتباه إلى أبرز ما توافق واختلف عليه المتحاورون خلال الملتقى، قائلاَ: "دارت العديد من النقاشات وأصبح هناك تقريب لوجهات النظر بالعديد من المواضيع المطروحة على الرغم من الاختلاف ما بين آراء ووجهات نظر بعض الاطراف الموجودة، فقد حضر الكثير من الشخصيات والقوى من عدد من المحافظات السورية من دمشق وحلب ودير الزور والرقة وايضاً من مناطق روج آفا".

أما عن النقاط التي اختلفت عليها وجهات النظر خلال الملتقى، بيّنت جاندا: "ظهرت بعض النقاط التي لا زالت إشكالية في الوضع السوري، فالبعض رأى بأنه من الضروري التوجه بالحوار مع النظام، والبعض الآخر رفض هذه المسألة واعتبروا النظام جزء من المشكلة، لذا من المستحيل أن يكون جزء من الحل".

 مؤكدة على حديثها بالقول: "لكن بالأجماع كان هناك توافقات تظهر خلال المحور الأول الذي تطرق إلى المستجدات السياسية، وايضاً كان هناك توافق كبير على مسألة أهمية الحل السياسي، لأنه بعد كل هذه السنوات حتى اللحظة الراهنة لا توجد حلول سياسية تذكر، والحلول العسكرية لا تفضي إلى نتيجة، فيما كان هناك شبه توافق على أن الكل يريد أن تكون هناك حلول سياسية سلمية، ويجب أن تكون كل الأطراف السورية منفتحة على بعضها البعض وتكون الحوارات بدون شروط مسبوقة".

اندماج قسري للهويات السورية

أما المحور الثاني فقد تركز حول الهوية الوطنية الجامعة تم إلقائه من قبل الناشطة السياسية إيمان خلف، وعن مضمون هذا المحور، أوضحت جاندا: "تم التطرق إلى مسألة الهوية الوطنية السورية، ومن خلاله تم التطرق على أن سوريا تعاني من مشكلة الهوية الوطنية، فسوريا تتميز بالتنوع القومي والإثني والديني، ولكن تم صبغها ضمن قومية واحدة فقط".

مضيفة: "فما حصل في سوريا هو اندماج قسري لكل هذه الهويات، لذا يجب أن يكون هناك سقف جامع لحماية كل هذا التنوع، وتكون هوية أخلاقية تجمع كل السوريين ويتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات، وأن تكون حقوق الفرد والجماعات مصانة، والحفاظ على الهويات الفرعية الموجودة".

جاندا رأت أن الاختلاف ما بين آراء ووجهات النظر بين الحاضرين يساعد على وحدة السوريين ليجتمعوا من خلال هذه الهوية الجامعة، وقالت: "سنواصل النقاشات غد ايضاً، وبالأخص موضوع اللامركزية ومن ثم الخروج ببيان ختامي يتضمن أبرز ما تم التوافق عليه المجتمعون".

كيف رأى المتحاورون مشروع الإدارة الذاتية؟

وفي إشارة إلى النقاشات أو آراء المتحاورين في الملتقى عن تجربة ومشروع الإدارة الذاتية وأهميتها بالنسبة لجميع السوريين، أردفت جاندا: "رأى الكثير من المتحاورين أن نموذج الإدارة الذاتية هو نموذج يحتذى به ليكون مثال يطبق في باقي الجغرافية السورية، أي هناك تعليق آمال كبيرة على هذا المشروع".

وتابعت: "خلال الملتقى تم مقارنة الوضع في مناطق الإدارة الذاتية مع باقي المناطق، وتم تشخيص الحالة بأنه أفضل من باقي المناطق من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

في ختام حديثها، أكدت عضوة اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، جاندا محمد بأنهم سيأخذون من تجربة الإدارة الذاتية بإيجابياتها وسلبياتها، "ونحاول أن نطورها لتصبح حالة يتوافق عليها السوريين بشكل أمثل وتكون نموذج لكل سوريا".

(ك)

ANHA