​​​​​​​ملتقى قامشلو التشاوري يبحث أسباب الأزمة السورية وسبل الحل

أوضحت عضوة اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، جاندا محمد، أن حالة التشرذم والترهل داخلياً، والتدخلات الخارجية وتمسّك حكومة دمشق بذهنيتها الإقصائية الإنكارية، أدت إلى تعميق الأزمة السورية، مؤكدة على ضرورة لمّ شتات القوى الوطنية والديمقراطية والخروج برؤية واضحة جامعة للأزمة السورية عبر توافقات عمادها الحوار الوطني.

​​​​​​​ملتقى قامشلو التشاوري يبحث أسباب الأزمة السورية وسبل الحل
الجمعة 16 يلول, 2022   05:34
قامشلو

وجاء حديث عضوة اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، جاندا محمد، حول أهمية انعقاد مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، خلال ملتقى قامشلو التشاوري الذي انطلقت أعماله صباح اليوم، في صالة زانا.

جاندا رحبت بكافة الحضور، وأكدت "أن اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية تشكلت نتيجة جهود مجلس سوريا الديمقراطية؛ انطلاقاً من رؤيته الاستراتيجية بأن حلحلة الأزمة السورية تمر عبر الحوار السوري – السوري".

وأوضحت أنه "على هذا الأساس، عقد ملتقى الحوار السوري - السوري الأول والثاني في عين عيسى، والثالث في كوباني، وكان من مخرجات الملتقيات الثلاثة عقد ورشات عمل في الدول الأوروبية، والتي وصل عددها إلى ست ورش، عقدت في كل من ألمانيا والسويد وفرنسا والنمسا وبلجيكا، بمشاركة ما يزيد على 300 شخصية من الشخصيات الوطنية والديمقراطية السورية، بالإضافة إلى ممثلي مختلف القوى والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني".

وأضافت "الورشة التي عقدت في بروكسل كانت جامعة للورش السابقة مجتمعة، وخرجت بانتخاب لجنة تحضيرية تمثل القوى والشخصيات الديمقراطية في الداخل والخارج والاستمرار في عقد النشاطات والفعاليات لضم أكبر عدد ممكن من الشخصيات السورية الوطنية والديمقراطية، لكن وبسبب تفشي جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على عمل اللجنة وقللت من وتيرة نشاطاتها الفيزيائية، اقتصر أغلبها على عقد بعض الندوات الافتراضية التي تناولت مواضيع حول الأزمة السورية ومستقبلها".

لملمة شتات المعارضة

بيّنت جاندا أنه إلى جانب ذلك "تم التواصل مع الجهات الدولية الفاعلة في الأزمة السورية أو تلك المهتمة بالقضية السورية؛ لدعم جهود هذه اللجنة. وأثمرت هذه الجهود مع وزارة الخارجية السويدية ومركز أولف بالمه بأن تكون الأخيرة شريكة في اللجنة التحضيرية لتنظيم الملتقيات، وصولاً إلى عقد المؤتمر العام، انطلاقاً من إيمانها بأهمية هذا المشروع في لملمة شتات المعارضة التي تعاني من حالة التشرزم".

مؤكدة "لتتكلل تلك المساعي بالنجاح، عقدت ثلاثة لقاءات عُرفت بلقاءات ستوكهولم التشاورية، في كانون الأول عام 2021 ونيسان 2022 وأيار 2022، تباحثت في العديد من القضايا والمواضيع الاستراتيجية والمهمة (الوضع السياسي وآفاق الحل السياسي السوري والهوية الوطنية الجامعة واللا مركزية والمبادئ الأساسية لعقد الاجتماع الوطني السوري الجديد وغيرها من المواضيع الأخرى)".

جاندا أردفت أنه "نتيجة عدم قدرة ممثلين عن القوى والشخصيات الديمقراطية من الداخل على القدوم؛ لأسباب بيروقراطية متعلقة بإجراءات السفر، وحتى تكون أصواتهم وآراؤهم حاضرة حول سوريا المستقبل، ارتأت اللجنة ضرورة عقد لقاءات تشاورية في الداخل بالتوازي مع تلك التي تنعقد في ستوكهولم".

أسباب تعمّق الأزمة السورية

وتابعت "على هذا الأساس، عُقد لقاء حلب والرقة التشاوري، وسيكون الختام مع لقائنا التشاوري هذا في مدينة قامشلو "ملتقى قامشلو التشاوري" على صعيد الداخل السوري، أما في الخارج، فسيكون هناك لقاء ستوكهولم التشاوري الرابع والخامس، في استكمال لما تبقى من القضايا والمواضيع المفصلية التي تخص الوضع السوري وآفاقها المستقبلية، ومن ثم التوجه نحو المؤتمر التأسيسي الذي سينبثق عنه جسم سياسي يقود المعارضة الوطنية الديمقراطية".

ولفتت جاندا إلى أسباب تعمّق الأزمة السورية، قائلة: "الأزمة السورية التي خلفت وراءها 11 عاماً، دون أي حلول تلوح في الأفق، نتيجة حالة التشرذم والترهل داخلياً من جهة، ومن جهة أخرى التدخلات الخارجية بكل ما تحملها من أجندات مناهضة لمصالح وتطلعات الشعب السوري، مستغلة التناقضات السورية الداخلية، حيث إن سلطة دمشق بذهنيتها الإقصائية الإنكارية، وتشرذم المعارضة وارتهان البعض منها للخارج وصراعها من أجل السلطة، إلى جانب افتقادها لمشروع وطني بديل، بالإضافة إلى أسباب أخرى مجتمعية شكلت أرضية مناسبة بأن تتحوّل سوريا إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية وتصفية حساباتهم ملقية بثقلها على الأزمة السورية نحو المزيد من التعقيد والتجذير".

مصلحة الشعب فوق جميع الاعتبارات

وبيّنت جاندا "11 عاماً على الثورة السورية كفيلة باستنباط العديد من الدروس والعبر، بأن أهم دعائم ومقومات نجاح الثورة تتلخص بالدرجة الأولى، في وجود رؤية نظرية واضحة المعالم، منسجمة مع أهداف ومبادئ الثورة وتطلعات الشعب السوري".

وفي ختام حديثها، أكدت جاندا "أمام هذه المرحلة التاريخية المفصلية من الثورة السورية المتزامنة مع التطورات والمستجدات الدراماتيكية التي يشهدها العالم على الساحتين الإقليمية والدولية في ظل رسم خرائط واستراتيجيات جديدة، وحتى نتمكن من إيصال الثورة إلى بر الأمان ونكون جزءاً فاعلاً وليس مفعولاً به؛ لا بد من تلافي الأخطاء والتعثرات السابقة ولمّ شتات القوى الوطنية والديمقراطية والخروج برؤية واضحة جامعة للأزمة السورية، عبر توافقات عمادها الحوار الوطني ومصلحة الشعب فوق جميع الاعتبارات".

(كروب/ ل م)