صحف عالمية: وكلاء إيران ينسحبون من سوريا وبوتين متفاجئ من موقف الصين بخصوص أوكرانيا

 بدأ حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى المدعومة من طهران، مغادرة سوريا بعد التصعيد الأخير في الضربات الجوية الإسرائيلية، فيما ألمح الرئيس الروسي إلى وجود احتكاكات في العلاقات الروسية مع الصين بخصوص "عملية" موسكو العسكرية في أوكرانيا، كما دعت مجموعات المجتمع المدني إلى يوم عمل عالمي بشأن كارثة المناخ.

صحف عالمية: وكلاء إيران ينسحبون من سوريا وبوتين متفاجئ من موقف الصين بخصوص أوكرانيا
الجمعة 16 يلول, 2022   03:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى "انسحاب" وكلاء إيران من سوريا والتحول في العلاقات الروسية الصينية بخصوص أوكرانيا وكذلك الدعوات العالمية لحث الحكومات على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

ضابط إسرائيلي رفيع: وكلاء إيران بدأوا الانسحاب من سوريا بفعل ضرباتنا الجوية

قالت صحيفة تايمز أوف إسرائيل" بدأ حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى المدعومة من طهران، مغادرة المنطقة بعد التصعيد الأخير في الضربات الجوية المنسوبة إلى إسرائيل.

وقال ضابط كبير في جيش الإسرائيلي للصحفيين إن "الجيش حدد بأن حزب الله والمجموعات الأخرى المدعومة من إيران في سوريا بدأت في الانسحاب من المنطقة بعد سلسلة من الغارات الجوية المنسوبة إلى إسرائيل في الأسابيع الأخيرة.

وقال الضابط إن الانسحاب الواضح لهذه القوات من المنطقة هو "نتيجة لضربات الجيش الإسرائيلي".

وعطلت الغارات الجوية الأخيرة المنسوبة إلى إسرائيل العمليات في مطاري حلب ودمشق، في محاولة لوقف شحنات الأسلحة الإيرانية المرسلة إلى جماعة حزب الله عبر سوريا.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس في تصريح له يوم الاثنين إن "إيران حولت مراكز الدراسات والبحوث العلمية، وكذلك مواقع أخرى في البلاد، إلى مصانع لتصنيع الصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى".

بوتين يكشف بشكل مفاجئ عن "مخاوف" الصين بشأن أوكرانيا

قالت صحيفة اندبندنت " ألمح فلاديمير بوتين إلى وجود احتكاكات في العلاقات الروسية مع الصين من خلال الاعتراف علنًا بأن لدى بكين "أسئلة ومخاوف" بشأن عملية موسكو العسكرية في أوكرانيا، التي عانت من نكسات مدمرة في الأيام الأخيرة.

وفي حديثه في قمة رفيعة المستوى في أوزبكستان، اعترف بوتين بشكل مفاجئ بوجود تنافر محتمل مع شي جين بينغ في أول لقاء مباشر له مع الرئيس الصيني منذ الغزو الروسي في شباط.

وقال الرئيس الروسي لشي في أول اجتماع لهما منذ بدء الحرب: "نحن نقدر بشدة الموقف المتوازن لأصدقائنا الصينيين عندما يتعلق الأمر بالأزمة الأوكرانية".

وأضاف "نحن نتفهم قلقهم واهتمامهم بهذا الشأن. خلال اجتماع اليوم، سنشرح بالطبع موقفنا".

ولم يذكر شي أوكرانيا في تصريحاته العامة لكن دعم بكين للغزو يُنظر إليه على أنه ضروري لموسكو في مواجهة العقوبات الغربية وحاجة روسيا لأسواق صادراتها من الطاقة ووارداتها من السلع عالية التقنية.

وفي المرة الأخيرة التي التقى فيها الرجلان وقعا اتفاقية صداقة "بلا حدود" بين البلدين. بعد ثلاثة أسابيع، غزت روسيا أوكرانيا. منذ ذلك الحين، دأبت الصين على اتباع نهج حذر، منتقدة العقوبات الغربية ضد روسيا، لكنها لم تصل إلى حد تأييد أو مساعدة الحملة العسكرية.

ويأتي الاحتكاك الواضح بعد أسبوع من المكاسب الأوكرانية العسكرية. ولم يعلق بوتين علنا ​​بعد على الانتكاسة التي تعرضت لها قواته بعد أن تقدمت القوات الأوكرانية بسرعة عبر خط المواجهة الأسبوع الماضي.

ويحضر بوتين وشي منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، وهي مجموعة من الدول الاستبدادية إلى حد كبير ينظر إليها البعض على أنها كتلة نفوذ متزايدة منافسة للغرب.

وأخبر بوتين الرئيس الصيني أن موسكو تدعم سياسة "صين واحدة"، وتعارض "الاستفزازات" من قبل الولايات المتحدة في مضيق تايوان، وقال إن روسيا تقدر موقف الصين المتوازن تجاه أوكرانيا".

نشطاء يدعون إلى يوم عمل عالمي من أجل المناخ

قالت صحيفة غارديان البريطانية" دعت مجموعات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم إلى يوم عالمي للعمل بشأن كارثة المناخ، لحث الحكومات على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

وسيقام يوم العمل يوم السبت 12 تشرين الثاني، والذي يصادف انعقاد محادثات المناخ COP27، والتي تستمر من 6 إلى 18 تشرين الثاني في شرم الشيخ، وتستضيفها الحكومة المصرية.

وسيدعو تحالف COP27، الذي تمت دعوة النشطاء للانضمام إليه، إلى وضع حد لتوسع استخدام الوقود الأحفوري ومساعدة الفقراء والضعفاء الأكثر تضررًا من أزمة المناخ. سيقومون بإنشاء منتديات جماهيرية للنشاط على مستوى القاعدة الشعبية، والدعوة إلى مسيرات واحتجاجات من قبل الملايين من الناس للضغط على 196 حكومة عالمية من المتوقع أن تتجمع في محادثات COP27.

وقال أوبراي جو ميمون ماريير، منسق مشروع العدالة المناخية والطاقة، وهو جزء من التحالف: "يجب أن ننتهز هذه الفرصة للمطالبة بالعدالة المناخية والتضامن لأفريقيا والجنوب العالمي. لوقف أزمة المناخ وتحقيق العدالة في مجال الطاقة في العالم، نحتاج إلى التخلص التدريجي السريع من الوقود الأحفوري، وانتقال عادل ومنصف إلى أنظمة الطاقة المتجددة القائمة على المجتمع. نحن نطالب بتمويل عام للمناخ في شكل منح (وليس قروض) ونقل التكنولوجيا للمساعدة في دعم التحول لشعوبنا".

وقالت مصر إن منظمات المجتمع المدني ستكون قادرة على المشاركة في محادثات COP27 وتنظيم مظاهرات.

ويخشى النشطاء من عدم سماع أصواتهم، ويدعون إلى احتجاجات وإجراءات متعددة في جميع أنحاء العالم لإظهار قوة الرأي العام بشأن هذه القضية، والضغط على الدول الرئيسية.

آفاق COP27 غير مؤكدة، بسبب الاضطرابات والأزمات الجيوسياسية منذ اجتماع الدول الأخير، الذي عقد في غلاسكو في تشرين الثاني الماضي. هناك، اتفقت جميع البلدان على التركيز على الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، والتي ستصبح بعدها العديد من آثار أزمة المناخ كارثية وبعضها لا رجعة فيه.

منذ ذلك الحين، أثار الغزو الروسي لأوكرانيا أزمة طاقة أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد، وتواجه البلدان المتقدمة والنامية أزمة في تكاليف المعيشة.

الصين والولايات المتحدة، اللتان أعلنتا عن اتفاقية تعاونية تاريخية بشأن المناخ في COP26، هما الآن في خلاف حول تايوان. يأمل قادة الجناح اليميني الشعبوي في بعض البلدان في تأخير اتخاذ إجراءات بشأن أزمة المناخ، وقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة أرباح الوقود الأحفوري التي عززت صناعتهم.

ودعا تحالف COP27 البلدان النامية إلى "إنهاء استعمار" النمو الاقتصادي، من خلال اعتماد الطاقة المتجددة والتكنولوجيا منخفضة الكربون. ودعا الحكومات إلى إعطاء الأولوية للصحة العامة والسيادة الغذائية والإيكولوجيا الزراعية وظروف المعيشة اللائقة.

وقالت المديرة التنفيذية لشبكة العمل المناخي الدولية تسنيم إيسوب إن "انعقاد مؤتمر COP27 على الأراضي الأفريقية يمثل فرصة حاسمة لتأمين العدالة المناخية للشعوب والمجتمعات المعرضة للكارثة المناخية والأقل مسؤولية عنها. يعاني الأفارقة والشعوب في جنوب الكرة الأرضية من الآثار المدمرة لتغير المناخ، من الفيضانات وموجات الحر والجفاف، الامر الذي يؤثر على الأمن الغذائي والمائي والطاقة".

(م ش)