دولة الاحتلال التركي تحاول شرعنة جرائمها بمحاكم غير شرعية في المناطق المحتلة

رغم توقف قانونها الجنائي عن إصداره منذ 18 عاماً، تشرعن دولة الاحتلال التركي حكم الإعدام بحق السكان الأصليين لمقاطعة عفرين المحتلة، بغيةً تهجيرهم قسراً، وشرعنة احتلالها وجرائم القتل التي ترتكبها بحقهم، فيما يطالب عم شاب أصدر بحقه حكم الإعدام بالتدخل ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها.   

دولة الاحتلال التركي تحاول شرعنة جرائمها بمحاكم غير شرعية في المناطق المحتلة
الجمعة 16 يلول, 2022   03:42
حلب - عارف سليمان

مع غياب المحاسبة والعقاب من قبل الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، يستمد مرتزقة الاحتلال دعمهم من صمت القوى الدولية ويستمرون بارتكاب الجرائم بحق أهالي مقاطعة عفرين المحتلة، ولجأوا مؤخراً إلى اتباع أسلوب جديد وهو محاكمة المختطفين من قبلهم.  

تحاول دولة الاحتلال التركي بدورها شرعنة وجودها ومرتزقتها في هذه المناطق، من خلال الاعتراف بالقرارات التي تصدرها محاكم المرتزقة، بغية الاعتراف بسيادتها ومرتزقتها الذين يقتلون الأهالي تكريساً لعملية الإبادة الممنهجة التي يتبعونها بحق السكان الأصليين وترهيبهم وتعجيزهم ودفع المتبقين إلى التهجير.

رغم أنها لا تستطيع فعل هذا الأمر في أراضيها، لأن القانون الجنائي التركي توقف عن إصدار حكم الإعدام منذ عام 2004، إلا أن دولة الاحتلال تؤيد وتشرعن الإعدام في المناطق المحتلة في محاولة لشرعنة وجودها هناك.

وقد أصدرت ما يعرف بـ "المحكمة العسكرية" للمرتزقة في مدينة إعزاز المحتلة، منذ قرابة شهرين، حكماً بالإعدام بحق شاب من ناحية شيه التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة، والسجن لعدد من أفراد عائلته، بعد اختطافهم قبل نحو عام من الآن.

المختطفون الذين أصدرت بحقهم هذه الأحكام هم؛ الشاب حسين يوسف حسين (22 عاماً)، حُكم عليه بالإعدام، وأخاه عز الدين يوسف حسين (20 عاماً)، حُكم عليه بالسجن لمدة 13 سنة، ووالدهما يوسف مصطفى حسين حُكم عليه بالسجن لـ 3 سنوات، وابن عمهما مصطفى محمد حسين (24 عاماً) حُكم عليه بالسجن لمدة 13 سنة، أما كنة العائلة زينب محمد أولاشلي (29 عاماً) حُكم عليها بالسجن 12 سنة.

وعن هذا الموضوع، تحدث لوكالتنا المواطن أحمد حسين من ناحية شيه، وهو عم الشبان الثلاث حسين وعزالدين ومصطفى حسين وشقيق يوسف حسين، مبيّناً أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها يرتكبون في عفرين المحتلة أبشع الممارسات بحق السكان الأصليين، وقال: "داخل عفرين لا يختطفون سوى أبناء الشعب الكردي، ويطالبون بالفدية للإفراج عنهم، بهذه الطريقة يريدون تهجيرهم قسراً من أرضهم".

وأشار حسين إلى أن مرتزقة الاحتلال التركي يخالفون القوانين والمواثيق الدولية، بشكل يومي، داخل سجونهم يُقتل العشرات من أهالي عفرين تحت التعذيب الوحشي، ومنهم مَن مصيرهم مجهول حتى الآن.

وبيّن حسين أن "تم اختطاف أخواتي وأولادهم وزوجاتهم في عفرين، في أوقات متفرقة ما بين 7 حتى 28 من شهر نيسان عام 2021، فبعد مرور سنة على اختطافهم، صدرت هذه الأحكام بحقهم بتاريخ 27 من شهر تموز هذا العام من قبل المحكمة العسكرية في مدينة إعزاز".

وتابع "يقتلون الشعب الكردي بقراراتهم في محاكمهم غير الشرعية، العالم أجمع يعرف جيداً أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها ينظرون إلى كل كردي داخل عفرين على أنه إرهابي، إذ يقتلون الكرد ويضايقون النساء، لقد احتلوا عفرين لتدميرها وقتل شعبها".

وطالب أحمد حسين في ختام حديثه "المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والجهات المعنية بالتدخل ومحاسبة الاحتلال التركي ومرتزقته على هذه الجرائم والممارسات اللا إنسانية واللا أخلاقية بحق أهالي عفرين المحتلة، والعمل على إطلاق سراح المختطفين داخل سجون الاحتلال، وطرده من المقاطعة".

(س ر)

ANHA