صحف عربية: الصدر يواصل صمته وسط انقسام المواقف وطهران تتطلع لتطوير علاقتها مع أبوظبي

تستمر الخلافات والانقسامات في الرؤى بين مختلف القوى السياسية العراقية في وقت يلتزم فيه التيار الصدري الصمت، سيما بعد إبداء حليفيه السابقين (السيادة السني، والديمقراطي الكردستاني) موافقتهما على إجراء انتخابات مبكرة، في حين تتطلع طهران إلى تطوير علاقتها مع أبوظبي بعد عودة السفير الإماراتي إلى إيران.

صحف عربية: الصدر يواصل صمته وسط انقسام المواقف وطهران تتطلع لتطوير علاقتها مع أبوظبي
الخميس 15 يلول, 2022   03:29
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي في العراق والعلاقات الإيرانية الخليجية، إلى جانب الشأن اللبناني.

الصدر يواصل صمته وسط انقسام في المواقف بين خصومه وحلفائه

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "على وقع استمرار الخلافات في المواقف والانقسامات في الرؤى بين مختلف القوى السياسية العراقية، بدأ العد التنازلي لنهاية الزيارة الأربعينية في كربلاء التي تبلغ ذروتها غداً الجمعة، ففي الوقت الذي التزم فيه الخصمان الشيعيان (التيار الصدري، والإطار التنسيقي) بالهدنة غير المعلنة التي فرضتها الزيارة الأربعينية إلى مدينة كربلاء، في ختام طقوس عاشوراء التي تستمر أربعين يوماً، فإن الجديد الذي فاجأ الطرفين الشيعيين هو الموقف الذي اتخذه حليفا الصدر السابقان (السيادة السني، والديمقراطي الكردستاني)، فبعد دعوة الصدر لهما للانسحاب من البرلمان، أسوة بما فعل هو قبل شهور، أعلن تحالف «السيادة» السني، والحزب «الديمقراطي الكردستاني» أنهما مع إجراء انتخابات مبكرة؛ شريطة تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات للإشراف عليها.

قرار زعيمي «السيادة» محمد الحلبوسي، و«الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، عدته قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي بمثابة تأييد ضمني لموقفهما حيال إجراء انتخابات وتشكيل الحكومة القادمة، عبر جلسة كاملة النصاب للبرلمان. الصدر الذي لم يَرُد على موقف حليفيه السابقين، تجاهل أيضاً الدعوات التي صدرت من أطراف داخل «الإطار التنسيقي» حول أهمية التواصل معه لغرض تشكيل الحكومة القادمة، وسط خلافات بدأت تظهر تقريباً إلى العلن فيما يتعلق بالمواقف داخل قوى «الإطار التنسيقي»؛ سواء لجهة الموقف النهائي من مرشحه لتشكيل الحكومة محمد شياع السوداني، أو لجهة التعامل مع الموقف الكردي حيال منصب رئيس الجمهورية المختلف عليه داخل البيت الكردي.

وطبقاً للمصادر السياسية المطلعة على ما يدور من حوارات ومفاوضات غير رسمية بين مختلف القوى السياسية، فإن هدنة الأربعينية التي أوشكت أن تنتهي لم تزحزح الأطراف المتصارعة عن مواقفها بعضها حيال بعض في الظاهر، كما باعدت بين مواقفها في الداخل.

لكن المواقف داخل قوى «الإطار التنسيقي» بدأت تفترق لجهة أخذ المخاوف المحتملة لما يمكن أن يحصل بعد انتهاء الزيارة الأربعينية؛ لا سيما إذا تجددت التظاهرات والاعتصامات، وتحولت ثانية إلى مواجهات دامية داخل المنطقة الخضراء. فبينما لا تزال مواقف زعيم «دولة القانون» نوري المالكي، وزعيم «العصائب» قيس الخزعلي حادة جداً من الصدر، فإن مواقف كل من: عمار الحكيم زعيم «تيار الحكمة»، وحيدر العبادي زعيم «ائتلاف النصر»، وهادي العامري زعيم «تحالف الفتح»، بدأت تميل إلى تسوية مع الصدر، حتى لو أدى ذلك إلى مراجعة موقف «الإطار التنسيقي» من مرشحه لمنصب رئيس الوزراء.

الأمر نفسه ينطبق أيضاً على الموقف من رئيس الجمهورية برهم صالح، ففي الوقت الذي لا يزال فيه التحالف بين «الإطار التنسيقي» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» برئاسة بافل طالباني قائماً، فإن مكونات «الإطار التنسيقي» ملزمة بالتصويت على مرشح «الاتحاد الوطني» لرئاسة الجمهورية برهم صالح؛ لكنه في ظل موقف المالكي المتشدد من صالح، فضلاً عن مخاوف «الإطار» من إمكانية أن يمارس الكرد والسنة (السيادة، والحزب الديمقراطي) ثلثاً معطلاً يحول دون اكتمال نصاب انتخاب الرئيس الذي يحتاج إلى ثلثي أعضاء البرلمان، قد يجعل الأمور تراوح في مكانها.

طهران تتطلع إلى تطوير علاقتها مع أبوظبي بعد عودة السفير الإماراتي إلى إيران

وعن العلاقات الإيرانية الخليجية، قالت صحيفة العرب: "أعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان عن رغبة بلاده في تطوير علاقتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، إثر عودة سفيرها إلى طهران للمرة الأولى منذ عام 2016.

وأفادت الخارجية الإيرانية فجر الأربعاء بأن أمير عبداللهيان استقبل مساء الثلاثاء السفير الإماراتي سيف الزعابي، العائد إلى طهران بعد أعوام من خفض بلاده مستوى تمثيلها، ضمن تحرك خليجي جماعي على خلفية اقتحام متظاهرين إيرانيين مقرات دبلوماسية للمملكة العربية السعودية.

ونقل بيان الخارجية عن الوزير الإيراني قوله إن الجمهورية الإسلامية “مهتمة بتطوير العلاقات مع جميع جيرانها، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، على أساس سياسة الجوار”.

وأكدت الإمارات في آب/ أغسطس الماضي قرارها إعادة السفير إلى طهران في سياق “رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي” وتحقيق “المصالح المشتركة للبلدين الجارين والمنطقة”.

وتندرج الخطوة الإماراتية في سياق إعادة مراجعة شاملة للعلاقات مع محيطها الإقليمي، ضمن نهج يقوم على البناء على التقاطعات، وحل الخلافات عبر الحوار.

وقال المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش في يوليو “لا يمكن أن يكون العقد المقبل على غرار العقد الماضي، في العقد الجديد، كلمة خفض التصعيد يجب أن تكون هي المفتاح”، مؤكداً أن دولة الإمارات “ليست طرفاً في أي محور في المنطقة ضد إيران”.

وقامت الإمارات في صيف عام 2020 بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، العدو اللدود لإيران، في خطوة لقيت انتقادات لاذعة من طهران، لكن في الآونة الأخيرة شرعت أبوظبي في تعزيز تواصلها مع دول شهدت علاقاتها بها توتراً في الأعوام الماضية، مثل قطر وتركيا وإيران.

وأكد أمير عبداللهيان لدى استقباله الزعابي أهمية “تعاون دول المنطقة من أجل إرساء الاستقرار في المنطقة”.

وخفّضت الإمارات تمثيلها الدبلوماسي في إيران اعتباراً من 2016، في خطوة تضامنية مع الرياض التي قطعت علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية رداً على اقتحام محتجين لمقر بعثتين دبلوماسيتين سعوديتين في إيران احتجاجاً على إعدام المملكة لرجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر.

وأبقت الإمارات، التي تقطن فيها جالية إيرانية كبيرة، على علاقات اقتصادية مع طهران، وسعت في الأشهر الأخيرة إلى الانخراط في حوار معها، رغم تبقّي نقاط تباين بين البلدين من أبرزها قضية الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى).

وتأتي عودة السفير الإماراتي بعد أسابيع من خطوة مماثلة للسفير الكويتي بدر عبدالله المنيخ الذي خفّضت بلاده أيضاً تمثيلها الدبلوماسي في العاصمة الإيرانية عام 2016.

وأتت خطوتا الدولتين العربيتين في ظل حوار تجريه إيران والسعودية منذ أكثر من عام بتسهيل من العراق، سعياً لتحسين العلاقات بين الخصمين الإقليميين".

لبنان.. استحقاقات معطلة بانتظار «صفقة شاملة»

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "لا يزال المشهد السياسي اللبناني على تعقيداته، وسط كثافة في التسريبات، وشحّ في المعطيات، حيث أجمعت مصادر لـ«البيان»، على أنّ الأمور لا تزال على حالها في سوق الأزمات السياسية، والسجالات موزّعة بين التشكيلة الحكوميّة والانتخابات الرئاسية، ذلك أنّ العقدة، في الملفّ الحكومي، متوقفة عند إبقاء الحكومة على ما هي عليه، مع تعديل طفيف، وهذا ما يرفضه رئيس الجمهورية، الذي يطلب إضافة 6 وزراء دولة، وهذا ما يرفضه رئيس الوزراء المكلّف.

وبالتالي، بدا واضحاً أنّ الشلل السياسي تمدّد بقوّة في كلّ الاتجاهات، ما أثار تساؤلات حول مصير الدولة والمؤسّسات في الفترة المتبقية من ولاية العهد الحالي، والتي تنتهي في 31 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وأجمعت مصادر سياسيّة متعدّدة لـ «البيان»، على أنّ تشابك الاستحقاقات تستوجب «صفقة شاملة»، قد لا يكون أفرقاء الداخل قادرين على إنجازها وحدهم، وخصوصاً في ظل ما يشاع ويذاع عن وجود معادلة تتحكم بأيّ تسوية مستقبليّة في الشأن الرئاسي، ومفادها: إمّا توفّر ظروف إقليمية ودولية تؤدي إلى تسوية شاملة، وإما استمرار الاستنزاف الذي يؤدي إلى متغيرات جذرية في طبيعة النظام، والتركيبة وآلية إنتاج السلطة".

(د ع)