الرقة.. إجراءات مكثفة للتعامل مع الأمراض الناجمة عن تلوث مياه نهر الفرات

كثّفت دائرة المياه في مدينة الرقة عملها، بعد انخفاض منسوب مياه نهر الفرات؛ من مراقبة مياه الشرب في المدينة وريفها، والعمل على تعقيم المياه بشكل دوري للحفاظ على جودتها، في حين تعمل دائرة التحليل والتعقيم على أخذ عينات من نهر الفرات بشكل يومي لتحليلها والتأكد من صلاحيتها للشرب؛ لحماية الأهالي من الأمراض الناجمة عن تلوث المياه.

الرقة.. إجراءات مكثفة للتعامل مع الأمراض الناجمة عن تلوث مياه نهر الفرات
الخميس 15 يلول, 2022   02:37
الرقة - أحمد العساف

انتشر وباء الكوليرا في الآونة الأخيرة، في مناطق متفرقة من الرقة وريف دير الزور، بسبب تلوث مياه الشرب نتيجة خفض دولة الاحتلال التركي منسوب مياه نهر الفرات، وفقاً لما أعلنت عنه هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قبل عدة أيام.

وتتخذ اللجان المعنية تدابير وقائية للسيطرة على الوباء المنتشرة حديثاً.

وفي هذا السياق، كشف مدير دائرة المياه في الرقة المهندس، حسين الجرجب عن إجراءات تتخذها دائرة المياه في الرقة لتحسين جودة مياه الشرب.

وأوضح لوكالتنا "إن انخفاض منسوب مياه الفرات يؤثر على جودة مياه الشرب، بالإضافة إلى ما يُصب في النهر من مصارف زراعية وصرف صحي"، مضيفاً "في حال استمر هذا الانخفاض؛ فسيؤثر على جودة المياه وستصبح ملوثة ولن تكون صالحة للشرب".

يوم أمس الثلاثاء، قال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية، عمران ريزا، في بيان، "إن من المعتقد أن تفشي المرض مرتبط بري المحاصيل باستخدام المياه الملوثة وشرب الناس مياه غير آمنة من نهر الفرات الذي يقسم سوريا من الشمال إلى الشرق".

وكما جرت العادة، تجنب المسؤول الأممي التطرق لجرائم دولة الاحتلال التركي ومنها حبس مياه نهر الفرات والتحكم بالتدفقات المائية للنهر الذي كان يغذي نحو 5 مليون سوري بالمياه انطلاقاً من دير الزور في شمال وشرق سوريا إلى محافظة حلب في الشمال الغربي من البلاد.

بدوره، قال مدير الطوارئ الإقليمي في منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط ريتشارد برينان​​، إن" الوكالة سجلت ثماني وفيات بسبب المرض منذ 25 آب منها ست حالات في حلب في الشمال واثنتان في دير الزور في الشرق". والمناطق المذكور كلها تعتمد على نهر الفرات في الشرب وريّ المحاصيل الزراعية وكذلك سقاية المواشي.

وبيّن الجرجب "هناك تنسيق مع لجنة الصحة ومديرية البيئة التابعة لمجلس الرقة المدني في حال ظهور أي حالة تسمم أو أي إصابة بالكوليرا؛ ليتم تحديد الموقع والتأكد من صحة المياه في الأماكن التي تظهر فيها الإصابات أو حالات التسمم".

وتعمل مديرية المياه في مدينة الرقة على تكثيف الجولات على محطات مياه الشرب وعلى الأنابيب الناقلة للمياه ومراقبة كمية الكلور والتعقيم للمياه، من خلال أخذ التحاليل والعينات بشكل مستمر ومكثف في الوقت الحالي.

أكد الجرجب "إذا استمرت تركيا بحبس مياه الفرات عن الأراضي السورية فستكون هناك كارثة لا يمكن تداركها، سواء على مستوى مياه الشرب أو مياه الري، وستؤثر على البيئة بشكل كبير".

وطالب الجرجب "المنظمات الدولية والأمم المتحدة بالضغط على تركيا وإعطاء سوريا حصتها كاملة من مياه نهر الفرات وعدم استخدام المياه في حربها على المنطقة".

بدوره، قال المخبري في دائرة التحليل والتعقيم في المحطة الرئيسة في الرقة طلال الجاموس "في ظل استمرار انخفاض منسوب نهر الفرات بالتأكيد، سيكون هناك تلوث في المياه وسيسبب كارثة في المنطقة".

وعن عمل المخبر، قال الجاموس "نقوم بأخذ عينات من المياه في الرقة والريف ويتم تحليلها في ثلاثة مخابر فيزيائية وكيمائية وجرثومية، وعلى هذا الأساس يتم تقييم المياه إن كانت صالحة للشرب أو لا".

أكد طلال الجاموس "في الفترة الأخيرة، وبعد ظهور بعض الأمراض نتيجة انخفاض مياه الفرات، قمنا بتكثيف عملنا، وأخذ العينات من مياه نهر الفرات وتحليلها بشكل يومي، وكذلك مراقبة المحطات في الريف والمدينة، وعلى هذا الأساس يتم توجيه المحطات والورشات لتنظيف الأنابيب وزيادة التعقيم لحماية الأهالي في المدينة والريف".

(خ)

ANHA