​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"نشر السلام والابتعاد عن خطاب الكراهية".. أبرز ما أكد عليه المحوران الأخيران للندوة الحوارية للأديان

أكد المتحاورون في الندوة الحوارية "دور الأديان في نشر السلام"، أن استخدام المصطلحات الخاطئة له دور سلبي كبير في نشر ثقافة خطاب الكراهية بين المجتمعات، مشددين على ضرورة تحديد هدف خدمة المواطن كخطة إعلامية رئيسة لجميع الوسائل الإعلامية.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"نشر السلام والابتعاد عن خطاب الكراهية".. أبرز ما أكد عليه المحوران الأخيران للندوة الحوارية للأديان
الأربعاء 14 يلول, 2022   11:39
قامشلو

جاء ذلك خلال المحور الثالث للندوة الحوارية التي نظمها مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بالتعاون مع ملتقى أديان ومعتقدات مزوبوتاميا، صباح اليوم، تحت عنوان "دور الأديان في نشر السلام"، وذلك في صالة زانا بمدينة قامشلو.

وبعد الانتهاء من المحور الأول المعنون بـ "نظرة الأديان في نشر السلام"، والمحور الثاني المعنون بـ "دور المؤسسات التعليمية والأسرة في بناء شخصية الطفل"، تم إلقاء المحور الثالث تحت عنوان "دور الإعلام في نشر السلام وسبل مواجهة الإعلام المعادي"، ألقته الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر، مالفا علي، والإعلامي عبد السلام أمين.

خطة إعلامية تخاطب جميع فئات المجتمع

في مستهل المحور الثالث، تطرقت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر، مالفا علي إلى تأثير الإعلام على المجتمعات، قائلة: "في جميع أنحاء العالم تحول الإعلام من الدرجة الرابعة إلى الدرجة الأولى بشكل نوعي، فمع تعدد الأزمات والمشكلات وتصاعد خطاب الكراهية بين الأنظمة والمجتمعات، يظهر دور الإعلام الرئيس في التوازي مع هذه الأزمات، لذا فعلى الإعلام دائماً أن تكون له خطة إعلامية مسبقة".

مؤكدة أنه يجب "تحديد أهداف الخطة الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية من خلال تحديد الفئات المستهدفة سواء كانت نساءً أو رجالاً أو أطفالاً، فالهدف الإعلامي يجب أن يكون متوافقاً مع جميع الفئات"، مضيفة "لا نستطيع القول إن الرسالة الإعلامية استطاعت أن تصل إلى مبتغاها، فإذا لم تخاطب هذه الرسالة أو الخطة الإعلامية فئات المجتمع حينها نستطيع القول إن هذه الخطة ستكون فاشلة نوعاً ما".

تأثير استخدام المصطلحات الخاطئة

ونوهت مالفا إلى دور الإعلام في القضاء على خطاب الكراهية ضمن المجتمع، وقالت: "تحديد المصطلحات الخاطئة في مجتمع ما يؤثر بشكل كبير عليه، لأن خطاب الكراهية دائماً يعتمد على استخدام المصطلحات الخاطئة التي يتم استخدامها كأدوات رئيسة لتحقيق الأهداف بسهولة داخل المجتمعات".

وبيّنت أن "الكلمات أو المصطلحات التي يتم استخدامها ضمن المجتمع تخلق مناخاً ملائماً للحرب المعادية التي تشن بين المجتمعات دون أن نشعر، لذلك ينبغي تحديد هذه المصطلحات وإزالتها من مجتمعنا لنستطيع تحقيق جو ملائم سلمي آمن، فالمجتمع يستحق العيش بسلام".

خدمة المواطن

موضحة أن السلام من طبيعة الإنسان، ولكن بسبب المصالح والحروب والكوارث والتغيرات التي حصلت عبر التاريخ وإلى يومنا الراهن تغيرت هذه الحقيقة، وتابعت: "لا يحق لأي وسيلة إعلامية الترويج للحروب، والخطاب الأساسي الذي ينبغي اتباعه ضمن الوسائل الإعلامية هو نبذ خطاب الكراهية والترويج للسلم والأمان في المجتمعات".

أكدت مالفا علي في ختام حديثها أن سياسة الإعلام المعادي دائماً ما تعتمد على فن الإشاعة، فالإشاعة هي سلوك اجتماعي منبوذ لكن بطريقة ما يتحول إلى أسلوب متبع بين أفراد الطبقة الموجودة في المجتمع، وإذا أردنا الوصول إلى إعلام سلمي، حينها ينبغي الدمج بين الوسائل الإعلامية الخاصة ووسائل الإعلام التي تخدم الإدارة، لأن كل وسيلة إعلامية لها هدف سامٍ وهو خدمة المواطن".

نقل رسالة المجتمع

من جانبه، أشار الإعلامي عبد السلام أمين، إلى دور الإعلام في نشر السلام بين المجتمعات، وقال: "لا بد من وسيلة إعلامية لنقل رسالة المجتمع، وبالنسبة لخطاب الكراهية الذي تتبعه بعض الوسائل الإعلامية فهو يهدف إلى استثمار العقول والوسائل الإعلامية لترسيخ أجندات قد تكون سياسية أو لديها غايات تم تجاهلها من قبل معظم الجمهور".

وأكد أنه "لردم هذه المنصات، نحتاج إلى التوعية لعدم الانجرار خلف مثل هذه الخطابات، وإيجاد الرقابة على الوسائل الإعلامية التي ربما باتت شبه مستحيلة، لأن كل فرد يحوي بين يديه المئات من الوسائل الإعلامية سواء كانت تتوافق مع محيطه أو تتعارض معه، فهذه الرقابة غير ممكنة في الوقت الحالي".

دور المؤسسات الدينية في روج آفا

أما المحور الرابع فنوقش فيه "دور المؤسسات الدينية في روج آفا، من قبل نائب الرئاسة المشتركة لمؤتمر الإسلام الديمقراطي، عبد الرحمن بدرخان، ورئيس قسم الديانة المسيحية في كلية العلوم بجامعة روج آفا، حنا صومي.

أشار عبد الرحمن بدرخان إلى دور المؤسسات الدينية بقوله: "كان لاتحاد علماء المسلمين في عام 2014، دور مهم في قيادة المجتمع من الناحية الدينية". وقال "الدين واحد لا يتجدد لكن التفسيرات والنصوص الدينية قد تتغير من زمن إلى آخر، والآن لا بد من التجديد في هذه التأويلات والتفسيرات للنصوص المقدسة".

واختتم حديثه بالقول إن جميع المؤسسات الاجتماعية والمدنية والدينية، ستستطيع يداً بيد بناء مجتمع متماثل متماسك يتشارك فيه الجميع بروح الأخوة والمحبة.

من جانبه، بيّن رئيس قسم الديانة المسيحية في كلية العلوم بجامعة روج آفا، أنه "كانت هناك ضرورة ماسة لعقد هذه الندوة، لأن هناك أطرافاً داخلية وخارجية تبث الإشاعات والفتن لتمزيق المجتمع"، مشيراً إلى أنه وبفضل فكر القائد أوجلان استطاعت مكونات شمال وشرق سوريا توحيد صفوفها في مواجهة كافة التهديدات والهجمات التي تطال المنطقة.

 (كروب/ ي م)

ANHA