صحف عربية: مخاوف من تفشي الكوليرا في سوريا والسيسي يسعى لضرب تحركات تركيا في ليبيا

يتخوف السوريون من ازدياد تفشي مرض الكوليرا وخصوصاً في شمال وشرق سوريا في ظل قلة المياه بسبب ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته، فيما تجد القاهرة في المشاورات التي تجريها الدوحة مع أطراف ليبية فرصة لضرب تحركات تركيا هناك.

صحف عربية: مخاوف من تفشي الكوليرا في سوريا والسيسي يسعى لضرب تحركات تركيا في ليبيا
الأربعاء 14 يلول, 2022   03:23
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى تفشي مرض الكوليرا في المناطق السورية، بالإضافة إلى زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي إلى قطر، إلى جانب العلاقة بين تنظيم القاعدة والولايات المتحدة.

سوريا تحت تهديد الكوليرا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة البيان: "بات مرض الكوليرا حديث الشارع السوري منذ أيام بعد اكتشاف إصابات في مناطق سورية عدة".

وأضافت "رغم أن عدد الحالات المرصودة بالمرض والوفيات لا يزال محدوداً، إلا أن سرعة تفشي هذا المرض تدق ناقوس الخطر وسط ضعف البنية الصحية في كل المناطق السورية، التي تعاني أساساً من موجة جفاف قاسية إثر تداعيات التغير المناخي".

وحذرت منظمة الصحة العالمية، من أن خطر انتشار مرض الكوليرا في سوريا "مرتفع للغاية" بعد الإعلان منذ نهاية الأسبوع الماضي عن تسجيل إصابات في محافظات عدة، للمرة الأولى منذ العام 2009، وقالت المنظمة: "تم الإبلاغ عن حالات مؤكدة عبر اختبارات تشخيص سريع في حلب والحسكة (شمال شرق) ودير الزور والرقة".

ونبهت إلى أن "خطر انتشار الكوليرا إلى محافظات أخرى مرتفع للغاية".

وأحصت وزارة الصحة السورية وفاة شخصين، إضافة إلى 26 إصابة مثبتة، غالبيتها الساحقة في محافظة حلب، بعدما كانت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا أفادت السبت عن تسجيلها ثلاث وفيات و"إصابات بكثرة" في مناطق سيطرتها في الرقة والريف الغربي لدير الزور.

وتشير مصادر طبية في شمال شرق سوريا إلى أن انقطاع المياه في تلك المناطق (محافظة الحسكة وريفها)، منذ حوالي شهرين من جانب فصائل مسلحة، واستخدام المياه من مصادر غير صحية من شأنه أن يفتح الباب أمام سرعة تفشي الكوليرا.

وبحسب الجهات الصحية في مناطق شمال شرق سوريا فإن السبب وراء انتشار الكوليرا هو استخدام المياه غير الصالحة للاستخدام، ما يضع سوريا أمام مخاطر جديدة في ظل تراجع القطاعات الصحية وشح المياه في كل المناطق السورية.

من جهتها، تحركت الأمم المتحدة لمواجهة هذا الوباء الذي بدأ ينتشر في العديد من المناطق السورية، داعية إلى تمويل عاجل لاحتواء تفشي "الكوليرا".

مؤكدة أن مصدر العدوى مرتبط بشرب مياه غير آمنة من نهر الفرات، وأعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، عمران رضا، عن قلقه الشديد إزاء تفشي "الكوليرا" المستمر في سوريا، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لمنع مزيد من الإصابات والوفيات.

ليبيا وجماعة الإخوان تسبقان استثمارات الدوحة في مصر

وبخصوص زيارة الرئيس المصري إلى قطر، قالت صحيفة العرب: "يهيمن الملف الليبي وموقف الدوحة من جماعة الإخوان المسلمين على الزيارة التي بدأها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى قطر الثلاثاء، حيث يسبق الملفان، حسب متابعين، التعاون الاقتصادي واستثمارات الدوحة في مصر".

وتبدو الزيارة في ظاهرها معنية بالاستثمار وأهميته بالنسبة إلى مصر، غير أنها تنطوي على رغبة في التعرف على موقف الدوحة من بعض القضايا الحيوية، فالاستثمار القطري لم يتوقف في مصر والخلافات بين البلدين في أوجها.

وصمدت استثمارات قطر أمام العواصف السياسية والإعلامية ولم تهتز كثيراً بسبب القطيعة العربية التي شاركت فيها مصر مع السعودية والإمارات والبحرين، وبدأت صفحاتها تطوى تدريجياً مع انعقاد قمة العلا الخليجية في يناير من العام الماضي.

ويريد الرئيس المصري معرفة حدود التدخلات السياسية للدوحة في الأزمة الليبية التي يعاد ترتيب أوراقها، حيث أخذت الدوحة تضاعف من وتيرة علاقاتها مع العديد من الأطراف في وقت تراجع فيه الاهتمام الدولي بتسوية هذه الأزمة.

ويرجح متابعون للشأن السياسي في ليبيا أن تكون قطر وراء التصعيد الأخير الذي قامت به مجموعات مسلحة في طرابلس لصالح رئيس الحكومة الموازية فتحي باشاغا المحسوب على تيار الإخوان المسلمين، في حين يحسب رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة على تيار “المقاتلة” الذي يدين بالولاء لتركيا.

واستقبلت الدوحة خلال الأيام الماضية الدبيبة، ثم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الداعم للحكومة الموازية، وغير مستبعد الترتيب لاستقبال باشاغا، ما يوفر إشارات إلى أن الدوحة تجهّز طبخة جديدة بشأن وساطة قد تقوم بها قريباً بعد بلورة ملامحها السياسية.

ولم تسفر التحركات التي قامت بها القاهرة لإيجاد حل للأزمة الليبية في مجالي توحيد المؤسسة العسكرية واللجنة الدستورية عن تطورات تنهي الانقسام بين القوى المختلفة وتهيّئ الأجواء لمصالحة تفتح الطريق أمام إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وقامت تركيا بفتح قنوات تواصل أخيراً مع أطراف ليبية في الشرق والغرب، واستقبلت قيادات من مشارب متعددة، ووجدت تجاوباً منها تمهيداً لقيادة الدفة السياسية في الفترة المقبلة، مستفيدة من وجودها العسكري المستمر في طرابلس وعلاقاتها القوية بالمرتزقة والميليشيات المسلحة ورغبتها في الاستفادة من الفراغ الدولي الراهن.

ولا تريد القاهرة مواجهة أنقرة سياسياً مباشرة وتجد في المشاورات التي تجريها الدوحة حالياً مع أطراف ليبية فرصة لضرب تحركات تركيا وإفشالها بخطوة موازية تقوم بها قطر، ويمكن أن تعمل مصر على تشجيعها في هذه المرحلة لمنع انفراد أنقرة بالسيطرة على المفاصل السياسية للأزمة الليبية.

وتصب زيارة السيسي إلى قطر في هذا الاتجاه للتعرف عن كثب على الخطوط العريضة للأجندة القطرية في ليبيا، فلا تزال القاهرة تتملكها هواجس من علاقة قطر بتيار الإسلام السياسي في المنطقة، وهي الحلقة المفقودة أو التي تم غض الطرف عنها في كل معالم التقارب الذي حدث بين القاهرة والدوحة.

هل أوقفت "القاعدة" عملياتها "انطلاقاً من أفغانستان"؟

وفي الشأن الأفغاني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في ظل استمرار تنظيم "القاعدة" التزام الصمت حيال خبر مقتل زعيمه، أيمن الظواهري، بضربة أميركية قبل أسابيع في كابل، كررت مجلة تابعة للتنظيم نشر موقفه بخصوص وقف هجماته ضد الأميركيين انطلاقاً من أفغانستان، في موقف يؤكد الرضوخ لتعهدات حركة "طالبان" بعدم استخدام أراضيها لشن اعتداءات ضد أي طرف خارجي".

وكانت مجلة "أمة واحدة" التي يصدرها التنظيم أعلنت في نسختها العربية في فبراير (شباط) الماضي توقف عملياته كلياً ضد الأميركيين انطلاقاً من أفغانستان، مع استمرارها من مناطق أخرى حول العالم، وكرر التنظيم هذا الموقف في النسخة الإنجليزية في سبتمبر (أيلول) الجاري. وليس واضحاً تماماً ما إذا كان تكرار نشر موقف وقف الهجمات يمثل تمسكاً بالموقف المعلن في فبراير الماضي، أم أنه ترجمة إنجليزية فقط لموقف «القاعدة»".

وفي أي حال، فإن تكرار نشر إعلان وقف العمليات انطلاقاً من أفغانستان هو الأول الذي يصدر عن التنظيم في أعقاب مقتل زعيمه.

ومعلوم أن «طالبان» أكدت مراراً، بما في ذلك في اتفاق الدوحة مع الإدارة الأميركية عام 2020، أنها لن تسمح باستخدام أراضيها من جديد منطلقاً لشن هجمات ضد أي طرف خارجي. غير أن تعهد «طالبان» هذا واجه بعض التشكيك، لا سيما في أعقاب كشف الأميركيين أن الظواهري كان يعيش تحت حماية الحركة.

(ي ح)